كيف ضلل أردوغان شعبه في أزمة انهيار الليرة؟.. هذا ما حذرت منه المعارضة التركية

الجمعة، 17 أغسطس 2018 12:00 ص
كيف ضلل أردوغان شعبه في أزمة انهيار الليرة؟.. هذا ما حذرت منه المعارضة التركية
اردوغان
كتب أحمد عرفة

حالة من الاضطرارات تشهدها الحكومة التركية، العاجزة عن وضع حلول للأزمة الاقتصادية التي تمر بها أنقرة، رغم الوعود الكثيرة التي ساقتها هذه الحكومة، والرئيس التركي إلى الشعب بسرعة حل أزمة تهاوي الليرة التركية.

 

الكاتب التركي ذو الفقار دوغان، سلط الضوء على حالة الارتباك التي تعاني منها الحكومة التركية في تعامها مع الأزمة الاقتصادية، وكيف وجهت وعود كاذبة إلى الشعب التركي، رغم التحذيرات المستمرة من قبل الأحزاب المعارضة في تركيا من تفاقم الأزمة التركية.

 

وقال الكاتب التركي في صحيفة "أحوال تركيا"، إنه قبل أيام خرج وزير المالية والخزانة التركي – صهر  أردوغان - بيرات البيرق، ليعلن النموذج الاقتصادي الجديد للبلاد، حيث أخذ يتحدث لما يقرب من ساعة والنصف ساعة دون أن يتفوه برقم واحد أو حل أو  حتى هدف صغير يسعى لتحقيقه ليكون بذلك الوزير الوحيد والأول في العالم تقريبًا الذي يفعل ذلك.

 

وأضاف الكاتب التركي، أن الصورة الحالية التي وصلت إليها تركيا، كثيرًا ما تم التحذير من الوصول إليها قبل أشهر، وحتى قبل عامين، لكن الآن، وبدون مقدمات أحذت هذه الصورة شكل حرب استقلال قومية، وبالتأكيد الفضل في ذلك يعود لقرار العقوبات الأمريكية بحق البلاد، كما أصبح المسؤولون يطرحون التدابير المختلفة لتعديل الوضع الاقتصادي، دون أن تكون هناك إمكانية للنقاش أو الجدل حول تلك المشكلات، وسبل حلها، وتم اختزال الأمر في مجرد إظهار الأخطاء والصواب، والقيام بتوصيات ومقترحات، وتقسيم الناس بين خائنين ومحبين للوطن.

 

واستطرد الكاتب التركي: لا جرم أن ما تشهده تركيا من أوضاع اقتصادية متردية، كانت موجودة قبل أزمة أنقرة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي ظهرت مؤخرًا بخصوص القس الأمريكي، أندرو برانسون، المعتقل في تركيا منذ العام 2016، فجميعنا نعرف منذ زمن أن هناك ديونًا كبيرة على القطاع الخاص، وصلت لمستويات خطيرة، نهايكم عن عجز الحساب الجاري، والأخطاء الكبيرة في سياسات العملة الصعبة، والفوائد، وكذلك المراحل التي مرت بها معدلات التضخم في البلاد، متابعا: رغم أن كل هذه الأوضاع كانت موجودة قبل قضية القس الأمريكي، إلا أن هناك من يسعى لإيهام الناس بأن هذه الأزمات ظهرت فجأة، وتحديدًا خلال الأسبوعين الآخرين. 

ولفت الكاتب التركي، إلى أن ما يؤكد أن الأوضاع في تركيا كانت كما هي الآن قبل سوء العلاقات مع الولايات المتحدة، هو كلام، دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية الذي دعا في 17 أبريل 2018، إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في كلمة ألقاها تحت قبة البرلمان، وهو هو نفس الشخص الذي وقع مع الرئيس، رجب طيب أردوغان الاتفاق الانتخابي بينهما في 24 يونيو الماضي، وبخصوص الأوضاع السيئة التي كانت ذريعة له لإجراء انتخابات مبكرة، قال بهجلي وهو يدعو لتبيكر الانتخابات: "ليس من المناسب، ولا المعقول، ولا الممكن أن تظل تركيا تحت وطأة هذا الحمل الثقيل لأكثر من هذا، ولا أن تتحمل تلك الأوضاع حتى 3 نوفمبر 2019  لأن استمرار هذه الأمر سيؤدي لظهور عوامل سلبية من شأنها التأثير بشكل كبير على الديناميات الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق