من "بلومبرج" إلى مستثمرى العالم: قلقان على فلوسك؟ حطها فى مصر

الجمعة، 17 أغسطس 2018 10:00 ص
من "بلومبرج" إلى مستثمرى العالم: قلقان على فلوسك؟ حطها فى مصر
نمو الاقتصاد
محمود حسن

فى تقرير نشر على موقع وكالة "بلومبيرج" تحت عنوان الباحثون عن ملجأ من التقلبات المالية فى العالم سيجدونه فى مصر، وقالت الوكالة إن مصر تحولت إلى ملاذ آمن للمستثمرين من الأزمات فى أقل من عامين، بعد سماح الحكومة بتعويم الجنيه فى عام 2016 لتفادى الانهيار الاقتصادى، وهو ما جعل منه محصنا نسبيا من الانهيار الذى أصاب العملتين التركية والأرجنتينية، قائلة أنه بينما ينهار الآخرون فإن الجنيه بدأ فى التحرك بالصعود خلال الأشعر الأربعة الماضية.

 

وأضافت الوكالة أن الإجراءات الصارمة لتحقيق الاستقرار فى الاقتصاد تؤتى سمارها فى سوق أدوات الخزانة، الأمر الذى دفع مؤشر ستاندرد آند بورز العالمي للتصنيف إلى رفع التصنيف الائتماني لمصر فى مايو الماضى، مشيرة إلى أن شركات الاستثمار الضخمة فى العالم تجد فى مصر استقرارا فى العملة وعوائد نسبية عالية وجذابة فى سندات الخزينة المصرية ذات العائد المرتفع والتى تصل إلى 19%.

 

وقال أحد المديرين التنفيذيين فى أحد شركات الاستثمار انه فى الوقت الذى تقدم فيه كل من الارجنتين وتركيا عوائد أعلى على الاستثمار فى أصول الخزانة الخاصة بها إلا أن تقلبات اسعار عملتها تجعلها قليلة الجاذبية بالمقارنة بالديون المصرية، ففى الوقت الذى تتقلب فيه الليرة التركية بنسبة 70% والبيزو الارجنتينى 20% كان مستوى التقلب فى سعر العملة المصرية لمدة 30 يوما أقل من 2%.

 

 

وقالت الوكالة العالمية إن آلية عمل البنك المركزى فى مصر تضمن قدرة المستثمرين على أخذ الأموال من البلاد وتحويلها لأوطانهم بحرية وذلك عقب تحرير سعر الصرف فى 2016، وهو ما جعل من تقلبات سعر العملة أمرا محدودا، وذلك حسب سؤال من الوكالة إلى البنك الدولى حول سبب الثبات فى سعر الصرف فى مصر.

 

وأشار التقرير أن النمو القوى فى التدفقات الواردة من السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، وثبات سعر الفائدة، كان سببا فى الاستقرار المالى فى مصر، ونقلت عن مدير الديون فى الأسواق الناشئة فى مؤسسة إليانز ببريطانيا إن الحكومة ملتزمة بسياسات صارمة الأمر الذى يعنى أن التدفقات الرأسمالية ستصمد بشكل جيد.
 

وقالت الوكالة إن انخفاض قيمة الجنيه المصرى في بداية مراحل تحرير سعر الصرف قد أدى إلى صدمة سعرية وجعل من التضخم باقيا فوق مستوى 30% معظم عام 2017 لكنه بمرور الوقت هبط التضخم على أساس سنوى إلى 8.54% في يوليو ، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2016، فى المقابل زادت احتياطات البلاد من العملات الأجنبية إلى أكثر من 44 مليار دولار بعدما كانت 13.4% فى مارس من عام 2013، كما ساهمت الاكتشافات النفطية فى الحفاظ على الاستقرار، وفى النهاية ختمت التقرير بأن مصر ستظل فرصة مهمة لكل المستثمرين فى الأسواق الناشئة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق