أين اختفى «القرآنيين»؟.. قصة تغريب «منكرو السنة» من مصر إلى أمريكا

الأحد، 19 أغسطس 2018 09:00 ص
أين اختفى «القرآنيين»؟.. قصة تغريب «منكرو السنة» من مصر إلى أمريكا
الدكتور أحمد صبحى منصور
عنتر عبداللطيف

لا يؤمن القرآنيون بالسنة النبوية والأحاديث فهم ينكرونها لكونها من وجهة نظرهم لم يرد ذكرها فى القرآن الكريم وهى تيار فكرى كان قد ظهر في أواخر ثمانينات القرن الماضي.

يرى القرآنيون أن أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد تعرضت للتشويه عبر تناقلها شفاهة عبر الأجيال لذلك فهم يرفضون السنة النبوية  ويعتمدون فقط على القرآن الكريم.

هناك امتداد فكرى قديم للقرآنيين، فقد سبق المعتزلة والخوارج أن انكروا السنة، وذلك في القرن الثاني الهجري ،كما ظهر فى الهند ما عرف بحركة العصرنة والتجديد التي قادها أحمد خان بين المسلمين هناك.

صبحى
 

أسس جماعة القرآنيين فى مصر الدكتور أحمد صبحى منصور والذى كان يعمل مدرسًا بجامعة الأزهر،و تم فصله منها ليهرب إلى أمريكا ويؤسس مركزا بعنوان "المركز العالمي للقرآن الكريم" كما أسس موقع اليكترونى بعنوان أهل القرآن.

عقب فرار زعيم القرآنيين من مصر إلى أمريكا لم يعد هناك وجود حقيقى - ظاهريا - لهذه الجماعة  إلا المهندس على عبدالجواد إلا إن للقرآنيين لاتباع فى تونس بعد أن أسس المفكر الإسلامي محمد الطالبي  الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين في تونس عام 2013.

620

 
 

يقول فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف «إن العبث بسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والاجتراء على قدسيتها أمر قديم قدم الإسلام نفسه ولن يتوقف ما دام أمر هذا الدين قائما».

مضيفا فى تصريحات له :«أنه من الطبيعي أن يطل برأسه الآن ومستقبلا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهذا الذي يحدث بين الحين والحين من توجهات تدعو المسلمين إلى أن ينفضوا أيديهم من أحاديث نبيهم الكريم جملة وتفصيلا، بالتشكيك في توثيق هذه الأحاديث مرة، وبالطعن في سيرة الرواد من رواة الأحاديث وأئمته من أهل السنة على وجه الخصوص مرة أخرى».

شيخ
 

وكان الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر السابق عضو مجمع البحوث الإسلامية رحمه الله قد قال إن القرآنيين مرتدون يطبق عليهم حد الردة, والذي يطبق هذا الحد هو الحاكم, وهذه مسؤوليته، وليس أي إنسان آخر

يقول الدكتور مصطفى راشد مفتى استراليا ورئيس الاتحاد العالمى لعلماء الإسلام من أجل السلام أن موقف الدكتور أحمد صبحى منصور بالسفر من مصر إلى أمريكا جاء بعد الحملة التى تعرض لها ، وهناك كثيرون يؤيدونه نظرا لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يرفض تدوين الأحاديث.

2018_1_28_2_10_35_24
 

فيما تقول فتوى سلفية إن من أشد العمى وأبعد الضلال أن يتعامى الشخص عن ما دل عليه كتاب الله تعالى من أن السنة مبينة للقرآن، وأن الله أمر بالأخذ بكل ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من أمر أو نهي أو بيان، قال تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ {النحل:44وقال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:63}.

وقال تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {الشورى:52}، وقال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا {الحشر:7} ، وفي حديث المقدام بن معد يكرب: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. رواه أبو داود وصححه الألباني.

وفي هذا التحذير أعظم رد لما يزعمه من يسمون بالقرآنيين وأشباههم، فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجمل في كتاب الله عز وجل كبيانه للصلوات الخمس في مواقيتها وركوعها وسجودها، وبيانه لأنصبة الزكاة ووقتها، وكذلك صفة الحج.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق