بعد انهيار الليرة.. هل تجد تركيا نفسها أمام أزمة غذاء في الفترة المقبلة؟

الأحد، 19 أغسطس 2018 04:00 م
بعد انهيار الليرة.. هل تجد تركيا نفسها أمام أزمة غذاء في الفترة المقبلة؟
اسواق تركية
كتب محمود حسن

مرر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حزمة عقوبات كان قد أقرها الكونجرس الأمريكى على تركيا، لتدخل بذلك المرحلة الأولى من العقوبات موضع التنفيذ، فيما يترقب العالم الأيام القادمة حيث من المتوقع أن تتخذ الإدارة الأمريكية المزيد من العقوبات ضد الاقتصاد التركى، فى ظل رفض الرئيس التركى الإفراج عن القس الأمريكى المحتجز فى تركيا منذ عام 2016 أندرو برونسون، والخاضع للإقامة الجبرية حاليا بتهمة التعاون مع منظمتين إرهابيتين هما حزب العمال الكردستانى، وحركة "الخدمة" الدينية التابعة للداعية فتح الله كولن المقيم فى بنسلفينيا فى الولايات المتحدة الأمريكية، والذى تتهمة انقرة بالوقوف خلف الانقلاب العسكرى الفاشل الذى وقع فى 2016.

وفى ظل تدهور الأمور بدأت تقارير صحفية وإعلامية قادمة من تركيا تتحدث عن أزمة غذاء واسعة تطل برأسها فى ظل ازمة الليرة التركية، وأول معالم هذه الأزمة تتجلى فى مشتريات القمح، إذ نقلتت صحيفة "أحوال" التركية عن مسؤولين حكوميين اعتزام الدولة زيادة مشترياتها من القمح خلال الفترة القادمة، وزيادة المخزون الاستراتيجى منه تفاديا لأزمة غذائية واسعة، فى ظل مخاوف من اختفاء "الدولار الأمريكى" من المصارف خلال الفترة المقبلة.

وأعلن البنك المركزى أنه سيبدأ فى فرض قيود على تحركات النقد الأجنبى وتعاملات البنوك به الجمعة، كما خفض الحد الاقصى فى تعاملات البنوك التركية بالنقد الأجنبى إلى 25% فقط من رأسمال البنك.

الأزمة لم تراها الجرائد المعارضة فقط، بل إن وكالة بلومبرغ الدولية نقلت عن افراد فى الحكومة التركية لم يصرحوا باسمائهم، أن الحكومة ستتقدم بطلبات شراء مباشرة وضخمة خلال الفترة القادمة، خاصة أن ازمة الليرة تزامنت مع ازمة جفاف اضرت بمحاصيل الحبوب التركية.

وفى محاولة للحاق بالأسواق العالمية التى بدأت اسعار القمح فيها ترتفع بناء على تلك التحركات، قررت تركيا إعفاء واردات القمح حتى 750 طن من الرسوم الجمركية، لأجل التسهيل على المستوردين فى استيراد كميات كبيرة خلال الفترة المقبلة فى ظل مخاوف من ان تطال ازمة الليرة الغذاء.

ولا تنعكس الازمة على المقح فقط، فقد قررت انقرة الخميس الماضى زيادة الضريبة على البنزين والديزل، ما رفع سعر الطاقة 10% فى محطات الوقود، وهو المتوقع أيضا ان ينعكس على المواد الغذائية، وذلك فى محاولة من الحكومة للحد من الاستخدام وتوفير موارد جديدة للميزانية التى تعانى عجزا كبيرا.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق