هل يحق للشركات المتنافسة الاتفاق على «الأسعار»؟.. «حماية المنافسة» VS النقل البري بدمياط

الإثنين، 20 أغسطس 2018 02:00 ص
هل يحق للشركات المتنافسة الاتفاق على «الأسعار»؟.. «حماية المنافسة» VS النقل البري بدمياط
د.أمير نبيل رئيس جهاز حماية المنافسة
كتب محمد أسعد

بعد أيام قليلة من إحالته 70 شركة من أصحاب مصانع الطوب الطفلي للنيابة العامة، لقيامهم بالاتفاق فيما بينهم على رفع أسعاره، أعلن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية عن تدخله كذلك لوقف المخالفات التي تحدث من قبل بعض شركات النقل البري للبضائع بدمياط، وإحالتهم للنيابة العامة، لقيامهم بالاتفاق على زيادة أسعار المنتجات، ليبدأ الجهاز مرحلة جديدة من تطور أعماله وتدخله لحماية السوق لصالح المستهلكين.

وقرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، برئاسة الدكتور أمير نبيل، إحالة بعض شركات النقل البري للبضائع بدمياط إلى النيابة العامة، وذلك بعد ثبوت ثلاث مخالفات للمادة رقم (6) فقرة (أ) من قانون حماية المنافسة، بالاتفاق على زيادة أسعار المنتجات.

وينص قانون حماية المنافسة على تجريم الاتفاقات التي تتم بين المتنافسين والتي يكون من شأنها إحداث مجموعة من الآثار علي السوق من ضمنها رفع أو خفض أو تثبيت الأسعار أو تقييد عمليات التسويق، وهي المخالفات التي رصدها الجهاز في قطاع النقل البري بدمياط.

وتبين للجهاز قيام بعض شركات النقل البري بدمياط بالاتفاق على رفع الأسعار بنسبة 30% في نوالين النقل البري للحاويات، ويأتي ذلك ضمن اتفاقات أخرى رصدها الجهاز تمت في نفس القطاع على مدار العامين السابقين، وقد أكد فحص الجهاز أن ترسخ الممارسات الاحتكارية في هذا القطاع من شأنه التأثير على تطويره، وعدم توفير حوافز للعاملين به  للاستثمار في بدائل أخرى اقل كلفة وأكثر توفيرًا للطاقة.

ويمثل سوق النقل البري للبضائع  53% من إجمالي سوق نقل البضائع  بجمهورية مصر العربية، مما يعني أن أي زيادة في هذا السوق سوف يتم تحميلها بالتبعية على أسعار المنتجات النهائية، مما يؤدي إلى تقييد المنافسة والإضرار بمبادئ السوق الحر، والذي يؤثر سلبًا على هيكل السوق وتحميل المستهلك أعباء جديدة ما كان ليتحملها في إطار المنافسة الطبيعية.

وقال الدكتور أمير نبيل رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة، إن الجهاز يقوم بمراقبة وفحص الأسواق للكشف عن الحالات الضارة بالمنافسة، ويستمر في سعيه لتطبيق قانون حماية المنافسة الذي يهدف إلي أن تكون آليات السوق مبنية علي استقلالية قرار كل شركة عن الأخرى ووجود منافسة بين بعضها البعض مما يعود بالنفع على الاقتصاد ككل وبالتالي على المستهلك.

وسبق  وأصدر الجهاز قراره بإحالة 70 شركة من أصحاب مصانع الطوب الطفلي للنيابة العام، لقيامهم بالاتفاق فيما بينهم على رفع وتثبيت أسعار بيع الطوب الطفلي.

وثبت للجهاز مخالفة أصحاب تلك المصانع للمادة رقم 6 فقرة أ من قانون حماية المنافسة، وجاء هذا القرار مصحوبًا بعدد من التدابير الإدارية التي اتخذها مجلس إدارة الجهاز، وذلك في ضوء سعي الجهاز لمواجهة الممارسات الضارة بالمستهلك وحرية المنافسة، ويعكف الجهاز حاليًا على إعداد دراسة اقتصادية تهدف إلى تحديد السعر العادل للطوب، وذلك لمواجهة الأسعار الاحتكارية نتيجة ممارسات الشركات المخالفة وتعطيل آليات المنافسة التي تفترض أن يقوم كل كيان بتحديد سعره منفردًا حسب أولوياته واحتياجاته.

وقال إن ذلك جاء ذلك ضمن مبادرة الجهاز بدراسة سوق صناعة الطوب الطفلي في مصر وفقًا لمعلومات وردت من مصادره من قيام أصحاب هذه المصانع بالاتفاق فيما بينهم على رفع الأسعار متخذين ارتفاع أسعار الوقود ذريعة على هذا الاتفاق.

ويعتزم جهاز حماية المنافسة للتصدي بكل حزم لأية محاولة تقوض جهود الدولة في الإصلاح الاقتصادي، وتنال من المستهلك المصري عن طريق تحميله أعباءً اقتصادية ما كان ليتحملها في إطار المنافسة الطبيعية بين المنتجين.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق