مزايا البنوك تحطم طموحات شركات الهواتف.. سر تراجع مبيعات فئات الموبايل العليا

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 12:00 م
مزايا البنوك تحطم طموحات شركات الهواتف.. سر تراجع مبيعات فئات الموبايل العليا
هواتف ذكية

لا تزدهر التكنولوجيا إلا في مناخ اقتصادي جيد، ليس فقط لأن الاقتصاد الجيد يشجع البحث والتطوير وإنتاج تقنيات وأدوات جديدة، ولكن لأنه يُغذي ماكينة الاستهلاك بما يضمن دوران عجلة القطاع.
 
في مصر تبدو الأمور الاقتصادية مستقرة وهادئة، لكنها تسير وفق إيقاع مترقب، خاصة في ظل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضبط السوق المصرفية وامتصاص فوائض السيولة للسيطرة على معدل التضخم، عبر رفع سعر الفائدة عقب تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، وتثبيتها خلال الشهور الأخيرة، ما جعل البنوك ملاذا استثماريا آمنا ومحببا للمدخرين، وقلّص السيولة المتاحة لهم، وهو ما انعكس على مستويات الإنفاق الاستهلاكي في بعض القطاعات، خصوصا سوق التكنولوجيا والهواتف الذكية.
 
في هذا الإطار قالت مصادر بسوق الهواتف الذكية، إن مبيعات الفئة العليا من الهواتف تشهد انخفاضا في الفترة الأخيرة لصالح أجهزة الفئة المتوسطة للشركات الصينية، التي تشهد رواجا واسعا في ضوء ما توفره من إمكانات وما تشتمل عليه من ابتكار في المواصفات الفنية وحجم الشاشة والبطارية والتصميم وكفاءة الأداء، إضافة إلى السعر التنافسي.
 
وعن إجراءات الشركات للتغلب على هذا الانقلاب في الموازين ونسب الأجهزة من الفئات المختلفة في السوق، قالت المصادر إن بعض الشركات الكبرى العاملة في السوق تعمل على تجاوز آثار هذا التحول في الأنماط الاستهلاكية، عبر توفير آليات شراء وسداد لأسعار الفئة العليا التي تتخطى أسعار بعضها 20 ألف جنيه بوسائل عديدة، منها التقسيط عبر بطاقات الائتمان، أو توقيع اتفاقات مع شركات الاتصال، إضافة إلى أمور أخرى، لكن المصادر نفسها أكدت أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في ضبط الأوضاع واستعادة التوازن السابق.
 
يُذكر أن شركة سامسونج الكورية الجنوبية تتصدر سوق الهواتف المحمولة في مصر من حيث إجمالي الحصة السوقية، تليها شركات هواوي وOPPO وإنفنيكس وشياومي بالترتيب، وتنافس شركة أبل الأمريكية في هواتف الفئة العليا فقط، بجانب بعض الشركات الأخرى.
 
وعلى صعيد القاعدة الاستهلاكية والمتعاملين مع الهواتف، فإن أرقام شركات الاتصال والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تشير إلى أن أعداد المشتركين في خدمات الهواتف المحمول سجلت تراجعا واضحا للشهر الخامس على التوالي، وصولا إلى 96 مليونا و497 ألف مشترك بنهاية مايو الماضي، من مستوى 97 مليونا و679 ألف مشترك في نهاية أبريل السابق، و99 مليون و133 ألف مشترك في مارس، و100 مليون و243 ألف مشترك في نهاية فبراير، و101 مليون و324 ألف في يناير، وهو آخر الشهور التي شهدت زيادة في أعداد المشتركين مقارنة بالشهر السابق، إذ سجلت الأعداد في ديسمبر 2017 حوالي 101 مليون و267 ألف مشترك.

 
تعليقات (1)
حلو
بواسطة: .abdallah
بتاريخ: الخميس، 23 أغسطس 2018 03:22 م

حلو والعرض حلو والنوع حلو

اضف تعليق