ومازال القزم يتعملق.. تفاصيل خطوة تميم الجديدة لإنقاذ أردوغان من السقوط في أزمة الليرة

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 12:00 ص
ومازال القزم يتعملق.. تفاصيل خطوة تميم الجديدة لإنقاذ أردوغان من السقوط في أزمة الليرة
أردوغان وتميم
محمود علي

في خطوة جديدة لتنظيم الحمدين في إطار إنقاذ حليفه التركي رجيب طيب أردوغان من السقوط، بعد الانخفاض الكبير لليرة التركية أمام الدولار خلال الأيام الماضية، وقع مصرف قطر المركزي امس الأحد اتفاقية مع البنك المركزي التركي بشأن مبادلة العملات لتوفير السيولة اللازمة لتركيا بعد الأزمة التي عصفت بالاقتصاد التركي.

وجاءت خطوة النظام القطري الجديدة بعد أيام من تعهد الأمير القطري تميم بن حمد حليف تركيا الخليجي بتقديم دعم قيمته 15 مليار دولار في صورة استثمارات خلال لقاء جمع تميم بن حمد بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.

وتعكس خطوة قطر الجديدة عدم الانتباه للغضب الأمريكي الناتج عن دعم أنقرة بـ 15 مليار دولار وهو الساعي إلى انقاذ الاقتصاد التركي من الانهيار ومحاولة إحياء العملة التركية مجددًا بعد أسابيع من اسرع انخفاض لها في العشر أعوام الماضية ليتم تدوالها بـ 7 ليرات للدولار، على خلفية سياسات اردوغان العنترية وخلافاته مع أمريكا بعد اعتقال قس أمريكي تتهمه انقرة بالمشاركة في محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في عام 2016.

وذكر مصرف قطر المركزى فى بيان نشره أمس على موقعه الإلكترونى أن الاتفاقية، التى وقعها محافظا البنكين المركزيين يوم الجمعة، ستنشئ "خطا ثنائى الاتجاه لمبادلة العملة"، ما قد يعطي دفعة  جديدة لليرة التركية المتعثرة للصمود أمام الدولار والعملات الأخري بعد الانهيار الذي شهدته في الأسابيع القليلة الماضية.

وتمثل هذه الخطوات القطرية لدعم أنقرة تحديًا لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الساعي إلى تقليم أظافر النظام التركي بعد أزمة القس الأمريكي، ورفض الرئيس اردوغان شخصيًا الإفراج عنه على خلفية انتماءه لجماعة الخدمة فتح الله جولن وهو ما تنفيه أمريكا.

واعتبرت الإدارة الأمريكية قضية القس الأمريكى، الذى تحتجزه تركيا منذ عام 2016 بتهمة التعاون مع أعضاء حركة "الخدمة"، مسألة هامة للغاية بالنسبة لها، فقد كتب الرئيس الأمريكي على موقع تويتر "من العار تماما ألا تفرج تركيا عن قس أمريكى محترم وهو أندرو برانسون، لقد تم اعتقاله فترة طويلة وعلى أردوغان أن يفعل شيئا لتحرير هذا الزوج والأب المسيحى الرائع"، لذا جاءت الخطوة القطرية الأولي والثانية كتحد مباشر من قطر للولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يضع تميم والإدارة القطرية فى مواجهة مباشرة مع البيت الأبيض الغاضب وبشدة من استمرار اعتقال القس الأمريكى أندرو برانسون.

وما أظهر غضب الإدارة الأمريكية أو بالأحرى الرأي العام في الولايات المتحدة من النظام القطري، هو الهجوم الشرس الذي شنته قناة الحرة على تنظيم الحمدين في أعقاب قرار دعم تميم أردوغان بـ 15 مليار دولار، حيث الإعلاميان عمار عبدالحميد وصامويل تادرس، عبر قناة الحرة الأمريكية «قطر بالقزم التي تحاول التعملق».

وجاء خلال برنامج «سام وعمار» الذي يذاع أسبوعيًا على «الحرة» والمقربة من الحكومة الأمريكية، حمل في طياته رسالة من واشنطن إلى النظام القطري، في ظل تحديه للإدارة الأمريكية وتوجهه نحو حليفه التركي، لتأتي الرسائل متوالية من البرنامج مشيرة إلى  الخطأ القطري في حق منطقة الشرق الأوسط، وأن قرار دول الرباعي العربي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بمقاطعة الدوحة منذ 5 يونيو من العام الماضي، يُعد قرارًا صائبًا.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق