رحلة البحث عن 7.5 مليون موظف.. مذكرة برلمانية للتعامل مع العاملين بالجهاز الإداري

الإثنين، 20 أغسطس 2018 09:00 م
رحلة البحث عن 7.5 مليون موظف.. مذكرة برلمانية للتعامل مع العاملين بالجهاز الإداري
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ورئيس البرلمان علي عبد العال والجلسة العامة لمجلس النواب

يُعاني الجهاز الإداري للدولة من حالة تُخمة شديدة، أعداد ضخمة من الموظفين تفوق حاجة العمل وطاقة الأماكن التي يعملون بها، ما يتسبب في نهاية الأمر في إهدار كثير من الوقت والجهد والمال.
 
حالة الانفلات التي يشهدها الجهاز الإداري دفعت كثيرين من المعنيين، في الحكومة وخارجها، للبحث عن وسائل وآليات عملية لتخفيف هذا الضغط، والتعامل مع الجيش الجرار الذين يعملون في المؤسسات الحكومية بطريقة جيدة تحقق استفادة فعلية من هذه الطاقات، وتقلل الإهدار الشديد في الموارد والجهود، وبين الداخلين على خط البحث عن حل ومخرج من هذه الأزمة، يحضر مجلس النواب بقوة.
 
في هذا الإطار أكد برلمانيون على أهمية استعداد مجلس النواب لإصلاح الجهاز الإدارى بالدولة، وذلك لأهمية هذه الخطوة فى الفترة الحالية، مقدمين مذكرة لمطالبة الحكومة بتقديم حصر بالعاملين بالدولة لإعادة توزيعهم على الجهات والمصالح المختلفة بما يضمن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

من جانبه اقترح النائب محمد الحسينى وكيل لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان على رئيس الوزراء أن يوجه كافة الوزارات المعنية بحصر عدد العاملين لديها وإعادة فتح الانتدابات بين الوزارات، قائلًا: «هناك موظفن يمثلون عبئًا على طاقة العمل في بعض المناطق بينما يوجد عجز في جهات أخري فلابد من حل هذه المسألة فنجن في احتياج دائم للحفاظ على حق المواطن وتقديم خدمات بمستوى متحسن له»، مؤكدًا أن مكاتب التموين والشهر العقاري على سبيل المثال بها عجز في طاقة العمل.

وأكد أنه يجب في هذا الإطار ضخ دما جديدة في الأحياء لمحاربة الفساد بالوحدات المحلية على مستوى مصر، حيث أن هناك مهندسين بالإدارات الهندسية لاعلاقة لهم بالعمل المدني وخلاف ذلك عن الأمور، مشددًا على أن سيتقدم بطلب للحكومة لحصر العاملين بالجهاز الإداري للدولة وإعادة توزيعهم بالطريقة المثلي لتحسين مستوى الخدمات.

في سياق متصل علق قال الدكتور حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، على إصلاح الجهاز الإدارى للدولة، مؤكدًا أن هذا الأمر يعد ضرورة وأمر أساسيا في هذا الوقت، حيث سبق وشدد الرئيس السيسى أنه أحد الملفات المهمة التى نعمل عليها، لافتًا إلى أن الجهاز الإدارى للدولة مترهل ومهلهل وبه مشاكل لا نهاية لها ، موضحًا أن حصر العاملين بالجهاز الإداري  وإعادة توزيعهم أحد الأساليب التى تساعد على إصلاح الجهاز .

وطالب عيسي الحكومة بعمل دراسة بالأماكن الحكومية خاصة وأن هناك أماكن بها جهد كبير وشغل كثير وأخرى تعانى من سوء التوزيع، وبها عدد عمالة قليل مثل الشهر العقارى ومكاتب التموين، مؤكدًا أنه لا يوجد عدالة في التوزيع الوظيفي، موضحًا أنه لابد من إجراء عملية إعادة توزيع العاملين من خلال حصر الأماكن، وندب موظفين من الأماكن التى بها تضخم وتكدس ولا يوجد به شغل لأن التكدس يعطل العمل بسبب زحمة الموظفين.

ونوه رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، عن أن إصلاح الجهاز الإدارى بالدولة يتطلب أيضا تبسيط الاجراءات واختصار الخطوات، وتلك عملية تحتاج لجدية خلال الفترة المقبلة، لأنه مازال التعامل اليدوى مسيطر وليس الآلى، ونريد تحويل الخدمات إلى مميكنة بحيث الإجراء بدلا من أن يستغرق ساعتين يستغرق 10 دقائق، مضيفًا: "نحتاج إلى نوع من التفكير خارج الصندوق ".

النائب حسين عيسى، أكد أن إجراءات إعادة التوزيع وكذلك تبسيط الإجراءات، ستكشف ما لدينا من عمالة بدون مهارات، حيث ستوضح أن عددًا كبيرًا من الموظفين الذين يعملون بالجهاز الإداري للدولة ليس لديهم مهارات ولا عمل يقومون به ومع ذلك يحصلون على رواتب وحوافز، وبالتالى لابد من التعامل معهم وفقا للتدريب التحويلى، مؤكدًا أنه لدي الجهاز الإداري 7.5 مليون موظف يخدموا 100 مليون مواطن وتلك نسبة عالية ليس موجودة بأى دولة بالعالم وتحتاج منهم حوالى 4 ملايين.

وأكد أنه يجب إطلاق مبادرة للتدريب التحويلى ، ليكون لديهم مهارات جديدة في سوق العمل لأن العملية قاتلة من حضور الموظفين لمقرات العمل دون ممارسة أى عمل، لافتًا إلى أن الإصلاح الجذرى والاقتحام الحقيقى لملف الإصلاح الإدارى بالدولة سيعالج مشاكل كثيرة، لأن الجهاز الإدارى أصبح عقيم جدا وعامل مشاكل فى الاستثمار والخدمات، ويجب العمل عليه بمنتهى القوى من جانب الحكومة والبرلمان.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق