قولوا للي أكل الحرام يخاف.. كيف يواجه أردوغان انهيار الليرة بغسيل الأموال؟

الإثنين، 20 أغسطس 2018 10:00 م
قولوا للي أكل الحرام يخاف.. كيف يواجه أردوغان انهيار الليرة بغسيل الأموال؟
اردوغان
كتب محمد شعلان

تتغافل الإدارة التركية بقيادة الديكتاتور رجب طيب أردوغان عن الاعتراف بارتكاب أي وسيلة أو تجارة غير مشروعة لحفظ أمنها طالما تصب في النهاية لمصلحة النظام في أنقرة، ولا تشغل بالها إلا بالهجوم على الدول الأخرى وانتقاد سياساتها النقدية والسياسية رغم أنها الداعم الأول للإرهاب وتتحايل بكل الطرق للخروج من كبواتها بطرق ملتوية غير شريفة.

وبذريعة إنقاذ الليرة التركية من كبوتها قررت أنقرة إعفاء الأموال القادمة من الخارج من الضرائب أو الملاحقة، وبمبدأ "يكمن الشيطان داخل التفاصيل" لا يضمن أحد أن كل الأموال القادمة إلى تركيا جاءت بطرقة سليمة بل فيها شبهة أدانت هذا البلد بغسيل الأموال وفق تقارير لمنظمة النزاهة المالية العالمية.

تاريخ أنقرة في غسيل الأموال
واعتاد الرئيس التركي رجب أردوغان على مواجهة كبواته الاقتصاد باللجوء إلى التجارة الحرام الممثلة في غسيل الأموال، وتم غسل 125 مليار دولار داخل تركيا خلال 10 سنوات، وأشار تقرير لمنظمة النزاهة العالمية إلى أنه خلال عام 2014 تدفق 11 مليار و994 مليون دولار من تركيا بطرق غير قانونية بينما استقبلت في نفس العام 51 مليارا و972 مليون دولار بطرق غير قانونية.

c74c5cc277

وخلال الفترة ما بين عامي 2004 و2005 تم غسل 125 مليار دولار و462 مليون دولار بإخراجها من تركيا بطرق غير شرعية وخلال نفس الفترة استقبلت أنقرة 439 مليارا و116 مليون دولار بطرق غير قانونية.

اقرأ أيضاً: أردوغان يدمر اقتصاد بلاده.. هل يؤثر انهيار الليرة على انتشار الدراما التركية؟

ولم يحتفظ النظام التركي بخبراته في هذا النشاط لنفسه فحسب بل امتد نفعه إلى جارته وحليفته إيران، فساعدها النظام التركي في الالتفاف على العقوبات الأمريكية وفق شهادة تاجر ذهب تركي إيران يدعى رضا ضراب للادعاء العام الأمريكي، وفى تلك الشهادة اعترف بدفع 60 مليون يورو لوزير تركي لمساعدة شبكته التي كانت تقود خطة للتهرب والتحايل على العقوبات الأمريكية ضد إيران.

5b2d820cca

اقرأ أيضا: قانون مكافحة غسيل الأموال آخر أداوات إيران للتطهر من «تمويل الإرهاب»

كما كشفت تسريبات من تحقيقات في ملفات فساد عام 2014 تورط مقربين من الحكومة التركية في قضايا غسيل أموال تحت عباءة الأعمال الخيرية، وليس خفيا أن تفاوت قوة ونفوذ المؤسسات الخيرية يرتبط بالحظوة التي تتمتع بها عند الحكومة وكلها أنشطة غير مشروعة تخشى أوساط عدة من ازدهارها أكثر فأكثر مع القرار التركي الأخير القاضي بإعفاء الأموال القادمة من الخارج من الضرائب أو الملاحقة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق