أردوغان يدمر اقتصاد بلاده.. هل يؤثر انهيار الليرة على انتشار الدراما التركية؟

الإثنين، 20 أغسطس 2018 12:00 ص
أردوغان يدمر اقتصاد بلاده.. هل يؤثر انهيار الليرة على انتشار الدراما التركية؟
أردوغان وزوجته مع أبطال مسلسل قيامة أرطغرل
حسن شرف

على مدار الأيام الماضية، ألقت الأزمة التركية وانهيار الليرة، على عدد من القطاعات، كما تكهنت عددا كبيرا من وسائل الإعلام بتأثير الأمة على إنتاج الأعمال التركية والتي شهدت رواجا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية.
 
استهدفت أنقرة خلال العقد الماضي أسواق الشرق الأوسط، ودول البلقان، وأوروبا الشرقية، وشمال أفريقيا، وأمريكا الجنوبية، ووسط آسيا، ووصلت الدراما التركية إلى 142 دولة، وتشير التقديرات إلى في 50 دولة فقط.
 
انهيار الليرة التركية، ليس السبب الأول في تحجيم الدراما التركية، بل سبقها منع عرضها في عدد من المحطات العربية، أبرزها قناة إم بي سي، بعدما كانت أولى القنوات التي استقبلت الدراما التركية، حيث قررت في مطلع العام الحالي وقف عرض المسلسلات التركية التي تبثّ على شاشاتها، واستبدالها بمسلسلات أخرى من أميركا اللاتينية وفي مقدمتها المسلسلات البرازيلية، بعد أن لاقت إقبالا من الجمهور.
 
 
واحد من المسلسلات التركية
 
 
واحتلت تركيا المرتبة الثانية عالميا في تصدير المسلسلات بعد الولايات المتحدة الأمريكية، حيث بلغ حجم تصدير المسلسلات التركية لـ142 دولة بـ 350 مليون دولار، وذلك وفق إحصائيات رسمية.
 
 
وتسبب انهيار الليرة، وخسارتها 40% من قيمتها تقريبا مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، على خلفية تفاقم الأزمة مع واشنطن بسبب القس الأمريكي المحتجز لدى أنقرة بتهمة دعمه لمنظمة فتح الله جولن، ودعمه الانقلاب الفاشل قبل عامين، تسبب في توقعات بانهيار صناعة الدراما في تركيا وتوقف زحفها نحو الأسواق العالمية، خاصة الشرق الأوسط.
 
مسلسل تركي
 
 
قال موقع "فارايتى" الأمريكي المتخصص في عالم التليفزيون والسينما، إن "قطاع الدراما التركية نما بشكل كبير في آخر 10 سنوات، إذ يلاقى قبولا خارج تركيا، مشيرا إلى أن 4 مسلسلات تركية احتلت مكانا بين أفضل 15 برنامجا تليفزيونيا في أمريكا اللاتينية"، ومع الأزمة التي تشهدها العملة التركية هذه الأيام، هناك اتجاه لتقليل إنتاج الأعمال التلفزيونية، وبالتالي خروج تركيا من سباق المنافسة الدرامية خارج أنقرة.
 
 
وأضاف الموقع أن "حجم تصدير الدراما التركية منذ 2008، وصل لـ10 ملايين دولار أمريكي، وبحلول عام 2016، وصل لـ350 مليون دولار، وبذلك تكون الأسعار قد ارتفعت في 5 سنوات 10 أضعاف"، وارتفع سعر الحلقة الواحدة من المسلسل التركي قبل الأزمة الاقتصادية من 500 دولار أمريكي، إلى نحو 50 ألف دولار.
 
 
جاءت الأزمة الاقتصادية بسبب فشل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التعامل مع الأزمة، لتعصف بالقائمين على صناعة الدراما، وسط توقعات بانخفاض الإنتاج التلفزيونى، وقلة المعروض وانهيار سوق التصدير.
 
 
مشهد من مسلسل قيامة أرطغرل
مشهد من مسلسل قيامة أرطغرل
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق