القوانين تكبر وتشيخ أيضا.. البرلمان يبحث آلية عملية جديدة لتجديد شباب التشريعات

الخميس، 23 أغسطس 2018 04:00 ص
القوانين تكبر وتشيخ أيضا.. البرلمان يبحث آلية عملية جديدة لتجديد شباب التشريعات
الجلسة العامة لمجلس النواب

القوانين منظومة متماسكة من الرؤى والأفكار المترجمة لنصوص وضوابط وعقوبات وفق حالة المجتمع، ومع تطور المجتمع تتراجع القوانين. يمكن القول إنها تكبر وتشيخ مثل البشر والكائنات الحية.
 
في الفترة الأخيرة يتحدث كثيرون عن قصور في بعض القوانين القائمة، مثل قانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصية اللذين وُضعا قبل عشرات السنوات، ما يُحتّم النظر لهذه القوانين وغيرها برؤية عصرية وإعادة تحديثها بما يضمن توفر منظومة قانونية حديثة وعصرية، وهو ما يبدو أن مجلس النواب يلتفت له الآن، ويقترب من العمل عليه.
 
في هذا الإطار، قال الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إن من الضروري للغاية إعادة النظر في كثير من التشريعات والقوانين المهمة، خاصة التي تتصل بحياة المواطن وتمس واقعه اليومي بشكل مباشر، مثل قوانين الأحوال الشخصية والتعليم والتأمين الصحي والعاملين المدنيين بالدولة، وغيرها من التشريعات المهمة، خاصة مع تقادم بعض نصوصها مع مرور السنوات، مقترحا أن تكون هذه المراجعة كل خمس سنوات.
 
هذه النظرة تأتي كآلية لإصلاح السياق الحالي، الذي يشهد تجمّد كثير من القوانين وثباتها لعقود طويلة، وفي أفضل الظروف يُعاد النظر في بعض القوانين المهمة بعد عشرين أو خمس وعشرين سنة، وهو ما حذر منه رئيس لجنة الخطة والموازنة ومن خطورته، قائلا: "هذه النقطة غاية في الخطورة، شخصيا أنادي بإيجاد آلية عملية على مستوى الدولة لإعادة النظر في كثير من القوانين المهمة المتصلة بحياة الناس، كل خمس سنوات على الأقل".
 
رئيس "خطة البرلمان" شدد على أن استمرار تشريع لفترة تتجاوز 30 سنة دون أي تطوير أو تغيير أمر خطير، ولم يعد موجودا خارج مصر، فقد انتهت هذه الصورة من العالم كله، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن كلمة مراجعة كل 5 سنوات لا تُعني إطلاقا إصدار قانون جديد بدلا من القانون القائم، متابعا: "ممكن نعدّل 10 مواد أو حتى مادة واحدة، لكن فكرة بقاء القانون عشرات السنوات دون تعديل مرفوضة، خصوصا قوانين التعليم العالي والتأمين الصحي والعاملين بالدولة. لازم يبقى فيه آلية بين الحكومة والبرلمان لمراجعة القوانين كل 5 سنوات".

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق