أزمة ميزانية المعاشات صداع برأس روما.. هل تمثل إيطاليا ثغرة في الاتحاد الأوروبي؟

الخميس، 23 أغسطس 2018 06:00 ص
أزمة ميزانية المعاشات صداع برأس روما.. هل تمثل إيطاليا ثغرة في الاتحاد الأوروبي؟
إيطاليا
رانيا فزاع

لم تكن أزمة اليونان الاقتصادية التي اقتضت مرور ثمان سنوات للقضاء عليها هي الوحيدة في اقتصاديات دول الاتحاد الأوروبي التي تواجه عددا من التحديات الآن، متمثلة في دول قد تواجه أزمات مشابهة وتمارس الضغط عليها.
 
إيطاليا الآن تمثل هذا الضغط على الاتحاد بشكل أو بآخر وربما تضطره إلى دعمها ببرنامج قوي خلال الفترة المقبلة. ونحاول هنا شرح أسس تأثيرها على الاتحاد من الناحية الاقتصادية في الفترة المقبلة، في ظل محاولات انفصال بريطانيا وتهديدات بإضعاف الاتحاد بالفعل.
 
ومر الاتحاد الأوروبي بأزمات اقتصادية منذ الأزمة المالية العالمية (2009)، وما تلاها من خروج بريطانيا من الاتحاد، ورغم أن الميزان التجاري يتمتع بفائض تجارى لمصلحة الاتحاد، إلا أن النمو من المتوقع أن يتأثر سلبا بخروج بريطانيا من الاتحاد، وبحسب بيانات صحفية منشورة سابقا تخسر موازنة الاتحاد الأوروبي 9 مليارات جنيه إسترليني سنويًا بخروج بريطانيا.
 
تواجه روما الآن أزمة تخص وضع ميزانية لمعاشات التقاعد، وقبل عرض هذه الميزانية الحاسمة، دخلت الحكومة الإيطالية في جدل جديد بعد انهيار جسر في مدينة جنوا الأسبوع الماضي.
 
وتعتبر إيطاليا الحلقة الضعيفة في منطقة اليورو، ولا ينبغي على المشاركين في السوق استبعاد احتمال حدوث أزمة ديون أخرى على الطريق، كما قال أحد الاقتصاديين لشبكة (CNBC). يتزايد قلق التجار من التطورات في إيطاليا، حيث تعهد ائتلاف شعبوي مؤسس حديثًا بإنفاق المزيد، على الرغم من أن الدولة تحمل ثاني أكبر دين في منطقة اليورو.
 
وتقوم الحكومة حاليًا بإعداد خطط ميزانيتها لعام (2019)- وهي المرة الأولى لهذه الحكومة الجديدة - في ما سيكون اختبارًا أساسيًا للمستثمرين. 
 
في الوقت الحالي، لا يوجد وضوح حول كيفية قيام الجناح اليميني (Lega) وحركة (Five Star Movement) اليسارية (M5S) بوضع ميزانية من شأنها رفع معاشات التقاعد والدخل المتاح للأسر في إيطاليا. من المرجح أن تنحرف الخطط المالية عن الالتزامات السابقة مع أوروبا ، لكن المحللين يتساءلون عن مدى حجم التناقضات.
 
وبحسب خبراء اقتصاديين فالغموض الشديد بشأن الخطط المالية يمثل تراجعا كبيرا لأن هذا يعني أن أزمة الديون الإيطالية من الصعب حلها .
 
في ظل الحكومات السابقة، وافقت إيطاليا على قوانين العمل الجديدة بالإضافة إلى التغييرات الدستورية التي رحب بها مراقبو السوق. كما تم إصلاح القضايا مع بعض المقرضين، بما في ذلك Banca Monte dei Paschi di Siena  والقروض المعدومة.
 
ومع ذلك، فإن عدة سنوات من النمو البطيء وأزمة المهاجرين دعمت لغة الأحزاب الشعوبية في الانتخابات العامة في مارس.
 
ومنذ ذلك الحين، أثارت M5S و Lega المستثمرين في عدة مناسبات - مرة واحدة بالتعليقات على طلب إعفاء الديون، ثم بوعود إعادة التفاوض على الأهداف المالية مع الاتحاد الأوروبي.
 
والخوف الرئيسي في السوق هو أن الحكومة الجديدة سوف تزيد من قيمة الدين العام، وهو بالفعل أعلى بكثير من المستوى الأوروبي البالغ 60% من ناتجها المحلي الإجمالي. يقف دين الحكومة في روما عند 130% من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل بقليل من اليونان.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق