مش كله زي بعضه.. تعرف على الفرق بين مسكن الزوجية ومسكن الحضانة

الجمعة، 24 أغسطس 2018 02:00 م
مش كله زي بعضه.. تعرف على الفرق بين مسكن الزوجية ومسكن الحضانة
مسكن الزوجية
علاء رضوان

 

يجب علينا أن نفرق ما بين مسكن الزوجية ومسكن الحضانة، وسند النيابة العامة في كل منهما، وذلك بالنظر إلي قيام العلاقة الزوجية أو انفصام عري الزوجية بالطلاق، سواء كان الطلاق بإرادة الطرفين أو إرادة الزوج منفردا أو كان الطلاق خلعا.  

 

«صوت الأمة» رصدت عدة أسئلة واستشارات قانونية تتسأل عن مسكن الحضانة و حقوق الأبناء وهل من حق الأم الحاضنة قانوناً أن تحتفظ بمسكن الزوجية؟، وماذا عن مسكن الزوجية فى حالة عدم حدوث طلاق؟ وهل يحق للزوج إسترداد مسكن الحضانة بعد إنتهاء سن الحضانة قانوناً؟ وماذا عن ما إذا كانت شقة الزوجية تمليك بأسم الزوج هل ستحصل عليها الزوجة بمفردها كمسكن زوجية أو كمسكن حضانة؟ وهى أسئلة كثيرة شائكة تحمل تخوفات الأزواج من النساء و الرجال.

 

إذا كان العلاقة الزوجية قائمة

فإذا كان العلاقة الزوجية قائمة:-بحسب المحامية والخبير القانونى هيام محمد- فإن النيابة العامة في هذه الحالة ستستند لنص المادة 44 مكرر من قانون المرافعات، فهذا النص يخول للنيابة العامة حق اصدار قرار وقتي في الخلاف بين الزوجين علي مسكن الزوجية، طالما كانت العلاقة الزوجية بينهما مازالت قائمة، فلها مثلاَ أن تأمر باستمرار حيازتهما معا للعين محل النزاع، وإذا كان الزوج هو الذي طرد زوجته من مسكن الزوجية ومنع استمرار حيازتها للعين فإن للنيابة أن تصدر قرارا وقتيا استنادا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات بتمكين الزوجة من استمرار حيازتها للعين مع زوجها المشكو في حقه، وهذا القرار يجوز التظلم منه أمام قاضي الأمور المستعجلة بدعوي ترفع بالاجراءات المعتادة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاعلان بالقرار.

 

124094-124094-124094-124094-124094-124094-العلاقة-الزوجية

بالنسبة لمسكن الحضانة

أما بالنسبة لمسكن الحضانة: حيث يكون الطلاق قد وقع بين الزوجين فإن اختصاص النيابة في اصدار قرار مؤقت، يستند الي نص المادة 18 مكررا ثالثا من القانون 100 لسنة 1985، ويعتبر هذا القانون في هذه المسألة قانونا خاصا وهو الواجب التطبيق دون النص العام في المادة 44 مكررا من قانون المرافعات، وفي هذه الحالة لا يجوز للمتضرر التظلم من هذا القرار أمام قاضي الأمور المستعجلة وفقا لما رسمته المادة 44 مكررا من قانون المرافعات، لأن النيابة العامة لا تستند الي نص المادة سالفة الذكر وإنما هي تستند إلي نص المادة 18 مكررا ثالثا من القانون 100 لسنة 1985 ويجب أن يوضح القرار ذلك، ومن ثم يكون التظلم منه أمام قاضي الامور المستعجلة غير مقبول-وفقا لـ«هيام».

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل يجوز للنيابة تمكين الحاضة من مسكن آخر أعده الملطق؟

قد يقال بأنه يجب أن تتصدي النيابة العامة للتحقق من مدي مناسبة المسكن المهيأ لاقامة المطلقة الحاضة ثم تصدر بعد ذلك قرارها، فإن كان المسكن الذي هيأه المطلق مناسبا أمرت بإقامة المطلقة الحاضة فيه مؤقتا، وإن لم يكن مناسبا أمرت بتمكينها من مسكن الزوجية، وهذا القول مردود عليه بأن المشرع قد حصر اختصاص النيابة العامة في الفقرة الاخيرة من المادة 18 مكررا ثالثا من القانون 100 لسنة 1985 حين نص علي أنه: «وللنيابة العامة أن تصدر قرارا فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار إليه حتي تفصل المحكمة فيها»، بما مفاده أن القرار مؤقت.   

اقرأ أيضا: لو جوزك مابيصرفش عليكي.. التفريق بين الزوجين بسبب عدم الإنفاق بين القانون والفقه

تعريف مسكن الزوجية

 والمقصود بمسكن الزوجية-طبقا لـ«هيام»- هو المكان الذي يقيم فيه الزوج وزوجته وأولاده أقامة معتادة وقت الطلاق، ومن ثم فلا دخل للنيابة بتمكين المطلقة الحاضنة أو الحاضة عموما من المسكن المهيأ وهو غير مسكن الزوجية، إذ أن ذلك من اختصاص محكمة الموضوع التي لها أن تتحقق بالطرق المتاحة لها قانونا عن مدي مناسبة ذلك المسكن المهيأ للحاضنة والمحضونين.

الفقرة الأولي من المادة 18 مكررا

ويؤيد هذا النظر أن الفقرة الأولي من المادة 18 مكررا ثالثا من القانون رقم 100 لسنة 1985 تنص علي أنه: «علي الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقتة ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة (قضي بعدم الدستورية بشأن تقييد حق المطلق- إذا كان مسكن الزوجية مؤجرا - بأن يكون إعداده مسكنا مناسبا لصغاره من مطلقته وحاضنتهم، واقعا خلال فترة زمنية لا يتعدها، نهايتها عدة مطلقته، أي أن يهيأ في أي وقت، وذلك في القضية رقم 5 لسنة 8 ق دستورية) استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة».   

48005-48005-48005-48005-201707100510241024

الفقرة الثانية

وفي الفقرة الثانية نصت علي أنه: «وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انتهاء مدة العدة» ومفاد الفقرة الاولي أنه إذا كان المسكن مؤجرا تعلق للحاضنة والمحضونين الحق بعد فترة العدة بذات المسكن الذي كان محلا للإقامة المعتادة وقت وجود رابطة الزوجية، أما اذا كان المسكن ملكا للزوج المطلق فإن للزوج أن يستقل به بعد انتهاء مدة العدة إذا هيأ للحاضنة والمحضونين مسكنا آخر مستقلا مناسبا، والذي يقرر تلك المناسبة والملائمة هي المحكمة، اللهم إلا إذا تم ذلك بتراضي الطرفين.

ووفقا لـ «هيام» نفاذا لحكم الدستورية المنوه عنه، فإن النيابة العامة لا تملك استنادا لنص المادة 18 مكررا ثالثا تمكين الحاضنة من مسكن الحضانة إن كان لها مال حاضر يكفي لسكناها والمحضونين أو كان للحاضنة مسكنا تقيم فيه أيا كان مؤجرا أم غير مؤجر، ومن ناحية أخري فإن المطلق إذا هيأ للحاضنة وصغاره مسكنا ولو بعد انتهاء فترة العدة، فإن النيابة العامة لا تملك أن تصدر قرارا باستمرار أو تمكين الملطقة أو الحاضنة وصغار الزوج من مسكن الحضانة (الزوجية).

وحيث أن السائل يقول أن مسكن الزوجية ملكه، فإنه بوقوع الطلاق سيتاح للمطلقة أن تتمكن من منزل الزوجية باعتباره أصبح مسكن حضانة حتي انتهاء مدة العدة فقط، أما إذا هيأ المطلق مسكنا آخر مناسبا فسيكون من حقه أن يستقل بالمسكن، ويكون ذلك بدعوي أمام محكمة الأسرة.

ولذلك –بحسب «هيام»-فإننا يجب أن نبحث عن حل يتفق مع الشرع والقانون، لأننا أصحاب رسالة ومن ثم فلسنا في حاجة الي رفع دعوي طرد أو تغيير ملكية الشقة، وخاصة أن نص الفقرة الثانية من المادة 18 مكررا ثالثا من القانون 100 لسنة 1985 يعطي الحق صراحة للزوج في أن يستقل بمسكن الزوجية بعد انتهاء فترة العدة إذا هيأ للحاضنة وصغاره المسكن المستقل المناسب إذا كان المسكن غير مؤجر أي كان مملوكا للزوج.

وأود أن أوضح لكم أن الشقة بنص القانون من حق الزوجة الحاضنة لحين إنتهاء حضانتها وليس للأبد و تنتهى الحضانة ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن خمسة عشر عاماً، و لكن إذا أراد الزوج المطلق الإحتفاظ بمسكن الزوجية لنفسه فعليه أن يوفر لمطلقته الحاضنة و أولاده منها مسكن شرعى مستوفى لكافة الشروط الشرعية والملائمة لحالته الإجتماعية ويصلح للسكن والمعيشة الأدمية، فإذا لم يوفر سكناً خلال فترة العدة فعليهم الاستمرار فى شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق مدة الحضانة بأكملها. 

اقرأ أيضا: «الضنا أصبح مش غالى» لدى بعض الآباء.. كيف تؤثر قضايا النفقة سلبيًا على المجتمع؟

إلا إننا نجد بعض النساء المطلقات تواجهن عدة إشكاليات عند تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأن توفير السكن حيث نجد الأحكام يشوبها قصور من حيث عدم تحديد تفاصيل موقع السكن ومساحته وعدد الغرف، فهناك بعض الرجال على سبيل المثال يقومون بتجهيز منزل من غرفة واحدة صغيرة ومطبخ وحمام، لا يصلح كسكن ولا يكفي للحاضنة والأولاد ولا يتماشى مع الوضع الإجتماعي للطرفين ولكن نكاية من مطلقته دون النظر إلى راحة أبناؤه، هذا بخلاف معاناه بعضهن من أزمة حقيقية مع الأحكام الصادرة بشأن تحديد أجرالمسكن حيث أن القضاه لا يصدرون أحكام بأجرمسكن يتماشى مع أسعار السوق الحالية، و إنما تكتفى بفرض أجر مسكن يتراوح بين مائة و خمسون جنيها شهريا إلى مائتان جنيها فقط. 

 

28601-28601-28601-النفقة

 

الأمر الذى يستغله بعض الرجال بعدم توفير مسكن حضانة و بقاء الحال على سداد المبلغ الذى فرضته المحكمة، وبذلك يصعب على الزوجة الحصول على مسكن بهذا المبلغ المحكوم به و يستمر مسلسل العناء و الشقاء.

وتساءلت إحدى السيدات هل يحق لى التمكين من مسكن الزوجية؟

بالفعل يحق للزوجة أو المطلقة الحاضنة للأولاد أن تطلب من النيابة العامة تمكينها من شقة الزوجية ويصدر من المحامي العام قرار بتمكينها للشقة ويقدم الطلب مدعم بالمستندات الدالة على أحقيتها في طلب التمكين مثل قسيمة الزواج أو الطلاق إذا كانت مطلقة وشهادات ميلاد الأولاد إذا كانت حاضنة لهم.

ويحق للحاضنة بإختيار المقابل المادى «أجر المسكن» بديلا عن إستمرار الإقامة بمسكن الزوجية سواء قبل الطلاق أو بعده.

وتساءلت إحدى المتضررات قائلة: زوجى تنازل عن الشقة لصاحب المنزل ماذا أفعل؟

إذا كان الزوج مستأجر للشقة وقام بالتنازل عنها لصاحب المنزل بتاريخ قبل صدور قرار التمكين الصادر من المحامي العام بمدة كبيرة فلا يحق لكى التمكين من الشقة، ولكن يلتزم الزوج أو المطلق بتوفير مسكن أخر لكى و لإبناؤه، أما إذا كان قرار التمكين الصادر من المحام العام بتاريخ قبل تاريخ التنازل عن عقد الإيجار فلا يعتد بهذا التنازل ويصبح قرار التمكين واجب النفاذ.

بينما أحد الأزواج يتسأل قائلاَ: أنا أمتلك شقة تمليك بإسمى وكانت مسكن الزوجية هل يحق لمطلقتى الاقامة فيها بإعتبارها مسكن حضانه؟

مسكن الزوجية غير مؤجر أى تمليك كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به منفرداً إذا هيأ لمطلقته الحاضنة وصغاره المسكن المستقل المناسب بعد إنقضاء مدة العدة، و يحق للزوج إسترداد مسكن الحضانة ببلوغ الصغير ولد كان أو بنت سن الخامسة عشر عاما، أيضا يحق له إسترداد مسكن الحضانة إذا تم سقوط حق الحضانة للحاضنة لأى سبب من أسباب إسقاط الحضانة شرعاً أو قانوناً دون وجود حاضنة أخرى.

أو باختيار الحاضنة المقابل المادى «أجر المسكن» بديلا عن إستمرار الإقامة بمسكن الزوجية سواء قبل الطلاق أو بعده.

ويجب علينا أن نفرق بين مسكن الزوجية ومسكن الحضانة وسند النيابة العامة في كل منهما وذلك بالنظر إلي إستمرار العلاقة الزوجية من عدمه بالطلاق، سواء كان الطلاق بإرادة الطرفين أم بإرادة الزوج منفرداً أو كان الطلاق خلعا بحكم محكمة. 

اقرأ أيضا: القانون بيقول إيه.. هل تجب نفقة الزوجة حتى لو كانت ميسورة الحال؟

فإذا كانت العلاقة الزوجية مازالت قائمة فإن النيابة العامة في هذه الحالة ستستند لنص المادة 44 مكرر من قانون المرافعات، فهذا النص يعطى الحق للنيابة العامة إصدار قرار وقتي في الخلاف بين الزوجين علي مسكن الزوجية، طالما كانت العلاقة الزوجية مازالت قائمة و لم يتم الطلاق.

فللنيابة العامة أن تأمر بإستمرار حيازتهما معا للعين محل النزاع، وإذا كان الزوج هو الذي طرد زوجته من مسكن الزوجية ومنع إستمرار حيازتها للعين فإن النيابة ستصدر قراراً وقتيا بتمكين الزوجة من إستمرار حيازتها للعين مع زوجها المشكو في حقه، وهذا القرار يجوز التظلم منه أمام قاضي الأمور المستعجلة بدعوي ترفع بالاجراءات المعتادة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإعلان بقرار التمكين.

أما بالنسبة لمسكن الحضانة يكون مستحق عند وقوع الطلاق بين الزوجين.

 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق