ما هي الحالات التي يجوز فيها نقل النزاع القضائي إلى المحكمة الدستورية العليا؟

السبت، 25 أغسطس 2018 04:00 ص
ما هي الحالات التي يجوز فيها نقل النزاع القضائي إلى المحكمة الدستورية العليا؟
المحكمة الدستورية

تتنوع الدعاوى القضائية وتختلف بحسب طبيعتها، والمحكمة أو الدائرة المقرر لها أن تنظرها، وتعد المحكمة الدستورية العليا أعلى دوائر القضاء في مصر، وهي هيئة مستقلة عن السلطة التشريعية والتنفيذية، تختص بمراقبة تتطابق القوانين مع مواد الدستور، ومن مهامها إلغاء القوانين التي تخالف نصوص ومواد الدستور، وتكون أحكامها نهائية لاتقبل الطعن عليها، وتصدر عن سبعة مستشارين.

ويرصد «صوت الأمة» إجراءات التقاضي أمام منصة المحكمة الدستورية العليا، والتي تبدأ حينما يتراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات القضائية ذات الاختصاص عدم مطابقة نص في القانون أو اللوائح القانونية اللازمة في فصل النزاعات لمواد الدستور المصري، وفي تلك الحالة لها أن توقف الدعوى وتحيل أوراقها دون سداد أي رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في تلك المسألة وهو مايسمى بطريقة الإحالة.

ولاتعتبر هذة الطريقة هي الوحيدة لبدء إجراءات التقاضي أمام المحكمة الدستورية، يحث أنه من المقرر أن يدفع أحد الخصوم وليست الجهة القضائية نفسها، أثناء نظر الدعوى أمام محاكم الاختصاص، حال وجود نص غير دستوري بالقانون أو اللائحة، ورأت هيئة الاختصاص أن الدفع ذا غرض ونفع مجدي، ففي تلك الحالة لها أن تؤجل نظر القضية لمدة لاتتجاوز الثلاثة أشهر لرفع دعوى أمام المحكمة الدستورية والفصل في تلك المسألة، وإن لم يتم رفع الدعوى خلال تلك المدة يعتبر الدفع لاغ.

كما يجوز لصاحب الشأن أن يطلب من المحكمة الدستورية العليا الفصل في النزاع القائم حال وجود حكمين متناقضين من جهة الاختصاص، أو تعيين جهة القضاء المختصة للنظر في موضوع النزاع، على أن يتضمن طلبه موضوع النزاع وجهات الاختصاص التي نظرته وما اتخذته كل منها فى شأنه، ووجه التناقض بين الحكمين، ولرئيس المحكمة أن يأمر بناء على طلب ذوى الشأن بوقف تنفيذ الحكمين أو أحدهما حتى الفصل في النزاع.

ويشترط في تلك الحالات أن تكون الطلبات وصحف الدعاوى المقدمة إلى «الدستورية العليا»، مذيلة بتوقيع محام يجوز له الحضورأمام هيئة المحكمة، أو أحد أعضاء هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل حسب الأحوال، وذلك بعد إرفاق صورة رسمية من الحكمين الواقع في شأنهما التنازع أو التناقض وإلا كان الطلب غير مقبول.

وعلى جانب اخر يجب على «قلم الكتاب» تقييد قرارات الإحالة الواردة إلى المحكمة والدعاوى والطلبات المقدمة إليها فى يوم ورودها أو تقديمها في سجل يخصص لذلك، وإعلان ذوي الشأن عن طريق «المحضرين» بالقرارات أو الدعاوى أو الطلبات سالفة الذكر في مدة لاتتجاوز الـ15 يوما.

يعقب ذلك عرض «قلم الكتاب» ملف الدعوى أو الطلب على هيئة المفوضين في اليوم التالى لانقضاء تلك المواعيد، وتتولى الهيئة تحضير الموضوع، ولها في سبيل ذلك الاتصال بالجهات ذات الشأن للحصول على ما يلزم من بيانات أو أوراق، كما أن لها دعوة ذوي الشأن لاستيضاحهم ما ترى من وقائع وتكليفهم بتقديم مستندات ومذكرات تكميلية وغير ذلك من إجراءات التحقيق في الأجل الذي تحدده.

«الحكومة»، تعد أحد أطراف النزاع في بعض القضايا، كما يعد مكتب المحامي الموقع على الطلب، وكذلك بالنسبة للطرف الثاني محلين مختارين للمراسلات أو إصدار خطابات المحكمة، وذلك مالم يعين الطرفين أو أحدهما محلا مختارا أخرلإعلانه فيه، ولكل من تلقى إعلانا بقرار إحالة أو بدعوى أو يودع قلم كتّأب المحكمة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إعلانه مذكرة بملاحظاته مشفوعة بالمستندات، ولخصمه الرد على ذلك بمذكرة ومستندات خلال الخمسة عشر يومًا التالية لانتهاء الميعاد، فإذا استعمل الخصم حقه في الرد كان للأول التعقيب بمذكرة خلال الخمسة عشر يومًا التالية، ولايقبل قلم الكتاب بعد انقضاء المواعيد المبينة فى المادة السابقة أوراقًا من الخصوم، وعليه أن يحرر محضرًا يثبت فيه تاريخ تقديم هذه الأوراق واسم مقدمها وصفته.

كما يجوز للمفوّض أن يصدر قرارًا بتغريم من يتسبب في تكرار تأجيل الدعوى مبلغًا لا يجاوز عشرين جنيهًا ويكون قراراه في هذا الشأن نهائيًا، كما يجوز له إقالته من هذه الغرامة كلها أو بعضها إذا أبدى عذرًا مقبولاً، وتودع هيئة المفوضين بعد تحضير الموضوع تقريرًا تحدد فيه المسائل الدستورية والقانونية المثارة ورأي الهيئة فيها مسببًا، ويجوز لذوي الشان أن يطّلعوا على هذا التقرير بقلم كتّأب المحكمة ولهم أن يطلبوا صورة منه على نفقتهم، ويحدد رئيس المحكمة خلال أسبوع من إيداع التقرير تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى أو الطلب، وعلى قلم الكتّأب إخطار ذوي الشأن بتاريخ الجلسة بكتاب مسجل بعلم الوصول. ويكون ميعاد الحضور خمسة عشر يومًا على الأقل ما لم يأمر رئيس المحكمة في حالة الضرورة، وبناء على طلب ذوي الشأن بتقصير هذا الميعاد إلى ما لا يقل عن ثلاثة أيام. ويعلن هذا الأمر إليهم مع الإخطار بتاريخ الجلسة. ويجب حضور أحد أعضاء هيئة المفوضين جلسات المحكمة ويكون من درجة مستشار على الأقل.

يقبل للحضور أمام المحكمة المحامون المقبولون للمرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا. ويكون الحاضر عن الحكومة من درجة مستشار على الأقل بهيئة قضايا الدولة، وتحكم المحكمة في الدعاوى والطلبات المعروضة عليها بغير مرافعة، فإذا رأت ضرورة المرافعة الشفوية فلها سماع محامي الخصوم وممثل هيئة المفوّضين، وفي هذه الحالة لا يؤذن للخصوم أن يحضروا أمام المحكمة من غير محام معهم، وليس للخصوم الذين لم تودع بأسمائهم مذكرات وفقًا لحكم المادة (37) الحق فى أن ينيبوا عنهم محاميًا في الجلسة، وللمحكمة أن ترخّص لمحامي الخصوم وهيئة المفوّضين فى إيداع مذكرات تكميلية في المواعيد التي تحددها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق