كيف أثرت الأزمات السياسية على الوضع الاقتصادي العالمي؟

السبت، 25 أغسطس 2018 10:00 م
كيف أثرت الأزمات السياسية على الوضع الاقتصادي العالمي؟
ترامب يتوسط الرئيس الصيني ونظيره الإيراني
رانيا فزاع

 

التغيرات السياسية والاقتصادية التى طرأت على الوضع العالمي وواجهت الدول الكبرى والملفاء مؤخرا، أثرت بصورة كبيرة على عدد من الملفات والبيانات الاقتصادية.

ونحاول فى هذا التقرير إبراز أهم الأحداث وتأثيرها الاقتصادى، والأمر هنا لا يعني أن التأثيرات الأساسية على الأسهم في المنطقة سيئة فالبيانات تظهر ارتفاعا فى النهاية ويظل نمو الأرباح ثابتًا.

والقضايا التي تمس التوقعات هي سياسية وتأتىى بين الحكومة الشعبوية الجديدة في إيطاليا والسياسة التجارية الأمريكية التي لا يمكن التنبؤ بها. هناك أيضا مخاطر تتمثل في الأسواق الناشئة التي بدأت تطارد الأسواق الأوروبية.

ومنذ انتهاء شهر يونيو، نجحت الأسهم الأوروبية في التغلب على الاضطرابات التجارية في تركيا لتتجاوز 1٪ وما زال يوجد توقعات بتحقيق المزيد من المكاسب في النصف الثاني من العام، لكن التكرارات تتقلص بشكل حاد حيث تتدنى الدرجات الدورية إلى أدنى مستوى لها مقابل الدفاع في أكثر من عام.

ويوجد عدد من العوامل التى ستؤثر على الحركة فى الفترة المقبلة من صعود الحكومة الإيطالية الجديدة الشعبية إلى دراما خروج بريطانيا التي لا نهاية لها، وكان من المستحيل تجاهل السياسة بالنسبة للمستثمرين هذا العام. ومن المتوقع أن يكشف الائتلاف الإيطالي عن ميزانيته الجديدة في سبتمبر، وهي خطة تخشى الأسواق أن تكون توسعية للغاية بالنسبة لقواعد الاتحاد الأوروبي.

إيطاليا

كانت آخر مرة تصدرت فيها السياسة الإيطالية عناوين الصحف في شهر مايو، حيث تراجعت الأسهم الأوروبية بسبب مخاوف أوسع نطاقاً من وحدة المنطقة.

وقال ماكسيميليان كانكيل، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة UBS لإدارة الثروات بحسب بلومبرج: «من المرجح أن تكون مفاوضات الموازنة الإيطالية عدوانية للغاية على المستوى المحلي وعلى نحو متكافئ تجاه الأعضاء الآخرين في الاتحاد الأوروبي. إنه أمر سيئ لمشاعر المستثمرين وتدفقات الأموال الأجنبية».

الخطر الآخر هو ألمانيا، حيث قد تؤدي الانتخابات في أكتوبر إلى زعزعة استقرار ائتلاف المستشارة أنجيلا ميركل، وهي موطئ قدم للقوة الأوروبية إن لم يكن القوة العالمية. بالإضافة إلى بريكست فقبل سبعة أشهر من موعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، لا تزال شكل العلاقة بين الجانبين غير مؤكد.

وقد يؤدي عدم تأكيد الصفقة أو ما يسمى بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ضرب الأسهم المحلية بشكل خاص.

المحادثات التجارية

سوف يراقب المستثمرون الأوروبيون نتيجة محادثات الاتحاد الأوروبي لإلغاء التعريفات الجمركية على السلع الصناعية مع الولايات المتحدة ، وهو هدف اتفق عليه الطرفان لكنه حقق تقدما جوهريا صغيرا نحو الأمام.

ومن شأن أي اختراق أن يكون دعماً مطلوباً بشدة لقطاع السيارات في أوروبا، الذي انخفض تقييمه إلى أدنى مستوى له منذ عام 2012. ولكن على الرغم من المفاوضات، لا تزال الصناعة عرضة لتهديدات ترامب فقد كرر مؤخراً تهديده بخفض تعريفة 25٪ على واردات السيارات من أوروبا.

كما ينتظر المستثمرون لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة والصين قد تمكنتا من حل نزاعهما التجاري قبل أن تتصاعد مع التعريفة الأمريكية على 200 مليار دولار أخرى من البضائع الصينية وانتقام الصين.

إذا كان كل هذا التنافر حتى الآن هذا العام هو أي مؤشر، فإن المزيد من التوترات ستؤثر على الأسواق الأوروبية، التي هي أكثر حساسية للصادرات من الولايات المتحدة.

وقال ماكسيم أليمي، رئيس استراتيجية الاستثمار في AXA IM في باريس: «إذا نفذوا هذه الـ 200 مليار دولار، فستكون نقطة التحول حيث ستشهد آثاراً كبيرة على السوق. إنها مفارقة بسيطة، حيث أن الأمور تتحسن على ما يبدو بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ، وستظل أسواق الاتحاد الأوروبي أكثر تأثراً من أسواق الولايات المتحدة».

الأسواق النامية

وبالمقارنة مع الولايات المتحدة، فإن الأسواق الأوروبية أكثر حساسية للدول النامية، التي تتعرض لضغوط متزايدة بسبب تشديد السيولة العالمية، حيث تراجعت الأسهم الأوروبية في وقت سابق من هذا الشهر بسبب مخاوف من عدوى الاضطرابات الاقتصادية في ذلك البلد.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق