مش لوحده الجوع.. «الطفاسة» من أسباب سوء التغذية في العالم

الأحد، 26 أغسطس 2018 12:00 ص
مش لوحده الجوع.. «الطفاسة» من أسباب سوء التغذية في العالم
سوء التغذية- أرشيفية
زينب عبداللاه

 

يعاني ما يقرب من 815 مليون شخص في العالم من الجوع يوميا، ولكن الأغرب أن أكثر من ضعف هذا الرقم قد يتناولون وجبات كافية ولكنهم لا يأكلون الأغذية المناسبة ويعانون أيضا من سوء التغذية.

 

فبحسب منظمة الصحة العالمية (WHO) فإن من بين الذين يعانون من سوء التغذية أولئك الذين يأكلون قليلا جدا والذين يأكلون أكثر من اللازم. وأكدت المنظمة فى أحدث تقرير لها أن الوضع أكثر خطورة بالنسبة للرضع والأطفال الصغار، وإن نصف حالات وفيات الأطفال دون سن الخامسة تقريبًا مرتبطة بنقص التغذية.

 

وأضافت أن 155 مليون طفل فى العالم يعانون من التقزم- أي أنهم أصغر حجمًا من أعمارهم الحقيقة- لأنهم لا يتناولون ما يكفي من الخضروات والمعادن، ما يعيق نموهم الجسدي والعقلي.

 

ومؤخرا فاز لورانس حداد عالِم الاقتصاد وخبير التغذية البريطاني، والطبيب البريطانى ديفيد نابارو، بجائزة الغذاء العالمية (World Food Prize) لعام 2018 والتي تبلغ قيمتها 250 ألف دولار، وذلك لجهودهما فى مجال التغذية، حيث أمضى حداد  عقدين من الزمن في الولايات المتحدة باحثًا في مجال السياسات الغذائية ومناصرًا للتغذية السليمة، بينما قاد نابارو إحدى مبادرات الأمم المتحدة الهامة في مجال التغذية.

 

وأكد العالمان، أن سوء التغذية ليس فقط تناول القليل من الطعام، بل وعدم تناول ما يكفي من نوع الغذاء المناسب أو تناول الكثير من الطعام غير المناسب. وسار الحائزان على الجائزة على خطى المهندس الزراعي الراحل نورمان بورلوغ، الحائز على جائزة نوبل للسلام، والذي قاد ما يُعرف بــ "الثورة الخضراء" التي ساعدت في إطعام العالم.

 

وبدأ نابارو البالغ من العمر 68 عامًاعمله الطبي على الصعيد الدولي مع منظمة إنقاذ الطفولة (Save the Children)، حيث قام بمساعدة الأطفال الأكراد في العراق، وبعد ذلك في نيبال. كما ساعد على أن تحظى التغذية بالأولوية في وزارة التنمية الدولية البريطانية.

 

أما حداد، البالغ من العمر 59 عامًا، فبعد حصوله على الدكتوراه من جامعة ستانفورد، عمل مديرا لقسم التغذية بالمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، وهو مركز أبحاث في واشنطن. وبعد عودته إلى المملكة المتحدة، وشغله منصب رئيس معهد دراسات التنمية، طور تقرير التغذية العالمي الذي يصنّف الدول على أساس كيفية معالجتها للمشكلة.

 

unnamed
لورانس حداد مع أطفال يعانون سوء التغذية
 

وقال حداد فى تصريحات صحفية: «كانت المشكلة الكبرى أن قضية التغذية التى تشغل الجميع  لم تكن في نطاق مسؤولية أحد، فلا توجد وزارة للتغذية، وتتوزع مسئوليتها ما بين قطاعات الزراعة والصحة ومنظمات رعاية المرأة».

 

جدير بالذكر أن حداد ينتمى لأصول عربية، وكان يعانى من الفقر، حيث وُلد في جنوب أفريقيا، وكان حفيدا لمهاجرين لبنانيين، وانتقلت عائلته عام 1961، إلى لندن هربًا من أن تطولها قوانين الفصل العنصري.

 

وأكد حداد أنه لا يزال يتذكر شعوره بالإحراج بسبب اضطراره لتقديم بطاقة ملونة مختلفة للحصول على وجبة غداء مجاني في مطعم المدرسة، قائلا: «لقد كنا مسجّلين في نظام الرعاية الاجتماعية لمدة تسع سنوات».

 

وأضاف: «أتذكر أنني كنتُ أقول لنفسي، إذا غيروا اللون فقط، فلن يكون الأمر ذا أهمية كبيرة. لقد جعلني ذلك أفكر مليًا في نظام الرعاية الاجتماعية والكرامة والوصمة التي تلحق بالإنسان وأهمية مساعدة الناس دون جعلهم يشعرون بالضعف وبالحطّ من شأنهم».

 

ومن المقرر أن يُقام حفل توزيع الجوائز في 18 أكتوبر في مبنى المجلس التشريعي بولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية.

unnamed
لورانس حداد مع أطفال يعانون سوء التغذية
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا