أسبوع أردوغان يبدأ بانتهاك أمهات تركيا.. جريمة الديكتاتور ضد عائلات المختفين قسرا

الأحد، 26 أغسطس 2018 05:00 م
أسبوع أردوغان يبدأ بانتهاك أمهات تركيا.. جريمة الديكتاتور ضد عائلات المختفين قسرا
أردوغان
كتب محمود حسن

على خطى أمهات ساحة مايو في الأرجنتين خلال السبعينات، حاولت الأمهات التركيات تنظيم تظاهرة لتذكير العالم بأبنائهم المختفين قسريا والمقطوعة أخبارهم خلف معتقلات رجب طيب أردوغان، لكن الفارق أن ديكتاتورا خلد أسمه في التاريخ هو «خورخيه فيديلا» لم يقوى قط على التعدي على الأمهات أو ضربهن واعتقالهن في الشوارع، بخلاف ديكتاتور آخر مقيم في إسطنبول واجه مظاهرات الأمهات بالقمع والضرب والاعتقال، ليخلد اسمه في سجل التاريخ الرجل الذي تعدى على الأمهات واعتقل المسنات منهن.
 
ورغم أن الأمهات لا يدن نظام رجب طيب أردوغان بشكل مباشر، إذ أن أبناؤهن قد اختفوا في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي أي قبل وصول أردوغان وحزبه العدالة والتنمية إلى سدة الحكم، لكن يبدو أن أردوغان بات يزعجه أي تحرك يذكر الدولة التركية بجرائمها سواء كانت السابقة أو الحالية، وهو ما دعا الشرطة التركية السبت الماضي إلى اعتقال عشرات من النساء اللاتي بات يطلق عليهن «أمهات السبت» لتنظيمهن مظاهرة أسبوعية مطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المختفين قسريا منذ عشرات السنوات.
 
الأمهات اللاتي يتظاهرن منذ عام (1995) لم يعد صوتهن مسموحا لدى أردوغان، فأطلقت شرطته القنابل المسيلة للدموع، وخراطيم المياه، واستخدم رجال الشرطة الهراوات في مواجهة هذا التجمع السلمي، حيث أفادت التقارير أن نحو (47) سيدة تم اعتقالها في هذه المظاهرة.
 
منظمة هيومان رايتس ووتش، وصفت معاملة الشرطة لأمهات السبت بأنها «مخزية»، ووحشية لعائلات تطالب بالعدالة من جرائم الدولة التركية.
 
السلطات التركية هاجمت الأمهات، ووصفتهم بأن لهن أغراض خفية!، وأنهن مرتبطات بحزب العمال الكردستاني، ولوحت بمزيد من العنف في حال كررت الأمهات تظاهراتهن المستمرة منذ عام (2009).
 
وتعد هذه التظاهرة (700) للأمهات التركيات على مدار سنوات تأسيس حركتهن، حيث بدأت الحركة نشاطها عام (1995)، ثم اضطرت للتوقف عام (1999) حين حظرت السلطات التركية أنشطتها، واستمر هذا الحظر عشر سنوات كاملة، قبل أن تغض الدولة الطرف عن عودتهن للتظاهر بداية من عام (2009).
 
واختفى هؤلاء المفقودون في خلال سنوات المواجهة الكبرى بين حزب العمال الكردستاني، وأحزاب يسارية أخرى مع الدولة التركية بداية من عام (1980)، وهي الأيام الأكثر اضطرابا في تاريخ تركيا الحديث، والأكثر مواجهة بين السياسيين والدولة، وتميزت بالعنف والاعتقالات التعسفية والتعذيب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق