«سكريبال» يشعل فتيل الأزمة بين موسكو وأمريكا.. هل توقع روسيا العقوبات على البيت الأبيض؟

الخميس، 30 أغسطس 2018 04:00 ص
«سكريبال» يشعل فتيل الأزمة بين موسكو وأمريكا.. هل توقع روسيا العقوبات على البيت الأبيض؟
ترامب و بوتين

تشهد الساحة الدولية مؤخرا، حالة من التوتر، بفع العقوبات التي توقعها أمريكا، على العديد من البلدان، والتي كأن أخرها العقوبة التي تم توقيعها على روسيا، فالتوترات التي تقع لا تقتصر على عقوبات بفعل حرب تجارية ولكنها تشمل أحداث ترتبط بأمور سياسية أخرى. ومن ضمن أبرز الأمثلة ما يحدث في روسيا الآن بعد فرض أمريكا عقوبات عليها مرتبطة بهجوم تجسس المملكة المتحدة، وستدخل الإجراءات حيز التنفيذ يوم الاثنين، والتي تشير إلى توتر اقتصادي سياسي جديد تواجهه أمريكا.
 
كانت روسيا أبدت استياءها من موقف أمريكا، وأشارت إلى أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية، لن يتسبب في شيء سوى التوتر بين البلدين. وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف اليوم الثلاثاء، أن روسيا سترد على عقوبات واشنطن فيما يتعلق بقضية «سكريبال» بشكل براجماتى، وتقوم على مبدأ المعاملة بالمثل.
 
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن لافروف قوله- خلال حوار مع صحيفة «برافدا» السلوفاكية: «من جانبنا، سنواصل العمل بهدوء وبراجماتية، وسنرد على جميع الهجمات وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل»، مشيرا إلى أن محاولات التحدث مع روسيا بلغة الإنذارات غير مبشرة.
 
وأضاف وزير الخارجية الروسي: «فى الوقت نفسه، نبقى منفتحين على بناء علاقات طبيعية متبادلة مع واشنطن على أساس الاهتمام الحقيقى بمصالح بعضنا البعض».
 
كانت الحكومة الأمريكية، ذكرت (الجمعة)، إن العقوبات المفروضة على روسيا والمرتبطة بالهجوم على عميل في بريطانيا، والذي تم الإعلان عنها في وقت سابق من هذا الشهر، سوف تدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين.
 
وستُنهي الإجراءات الجديدة، المساعدة الأجنبية وبعض مبيعات الأسلحة والتمويل إلى روسيا، فضلا عن حرمان البلد من الائتمان وحظر تصدير السلع والتكنولوجيا الحساسة للأمن.
 
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن العقوبات ستؤدي فقط إلى مزيد من التوتر بين البلدين، حسبما ذكرت وكالة أنباء (ريا) يوم الجمعة.
 
على الرغم من أن الرئيس دونالد ترامب. قال في كثير من الأحيان إنه يرغب في علاقات أفضل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، فإن علاقات واشنطن مع موسكو متدنية للغاية بسبب المزاعم الأمريكية التي تدخلت روسيا في انتخاباتها الرئاسية لعام 2016، والخلافات حول ضم روسيا في شبه جزيرة القرم لعام 2014. ودوره في الحرب الأهلية السورية.
 
وكانت خطط ترمي إلى فرض العقوبات الأخيرة قد أعلنتها إدارة ترامب في (8 أغسطس) ردا على ما قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه كان استخدام موسكو لغاز أعصاب ضد عميل روسي سابق وابنته في بريطانيا في مارس.
 
وعثر على سيرجي سكريبال وهو كولونيل سابق في جهاز المخابرات العسكرية الروسية في روسيا وابنته يوليا البالغة من العمر (33) عاما فاقدا الوعي على مقعد في مدينة ساليزبوري بجنوب الإنجليز.
 
ونفت موسكو تورطها في الهجوم. كما أنها رفضت التدخل في انتخابات عام (2016) في الولايات المتحدة.
 
وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي لترامب يوم الجمعة، إن موسكو يجب أن تغير أساليبها قبل أن ترفع الولايات المتحدة قائمة العقوبات الطويلة بالفعل.
 
وقال في مؤتمر صحفي في العاصمة الأوكرانية كييف «العقوبات مازالت سارية وستظل سارية حتى التغيير المطلوب في السلوك الروسي».
 
ستنشر الإجراءات الجديدة وتدخل حيز التنفيذ في (27 أغسطس) وتبقى سارية المفعول لمدة سنة واحدة على الأقل، وفقًا للإشعار في السجل الفيدرالي، وهو دليل يومي لإجراءات الوكالات الحكومية، وهي مرخصة بموجب قانون (1991) المتعلق بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب.
 
وسيتم إعفاء أنشطة الطيران الفضائي والتعاون الفضائي الحكومي والمجالات المتعلقة بسلامة الطيران التجاري والمساعدات الإنسانية العاجلة.
 
وستفرض دفعة ثانية من العقوبات بعد (90) يوما ما لم تعط روسيا «تأكيدا موثوقا به» بأنها لن تستخدم الأسلحة الكيميائية بعد الآن وتسمح بإجراء عمليات تفتيش في الموقع من جانب الأمم المتحدة أو مجموعة مراقبين دوليين آخرين.
 
بعد فترة وجيزة من الهجوم على الجاسوس المذكور، أظهرت واشنطن تضامنها مع بريطانيا وأعلنت أنها ستطرد (60) دبلوماسيًا روسيًا، وتنضم إلى حكومات عبر أوروبا في معاقبة الكرملين.
 
ودخلت العقوبات الأمريكية التى أعلنتها وزارة الخارجية الأمريكية يوم 8 أغسطس - حول استخدام روسيا المزعوم الأسلحة الكيميائية فى مدينة سالزبورى البريطانية - حيز التنفيذ صباح أمس الاثنين.
 
وفى إطار هذه العقوبات ينبغى على واشنطن إنهاء أى مساعدة أمريكية لروسيا بموجب قانون المساعدات الأجنبية لعام 1961، باستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة والمواد الغذائية والمنتجات الزراعية الأخرى.
 
وأكدت الخارجية الأمريكية - فى بيان لها - أنها ستتوقف عن منح تراخيص لتصدير الأسلحة الأمريكية للمؤسسات الحكومية الروسية، والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، باستثناء الصادرات اللازمة للتعاون فى مجال الفضاء وعمليات الإطلاق التجارية إلى الفضاء، بالإضافة إلى المنتجات اللازمة لضمان سلامة رحلات الطيران المدنى ، وهناك استثناءات فردية أخرى ممكنة أيضا، ولكن "افتراض الرفض" منصوص عليه فى تراخيص التصدير ذات الصلة.
 
كما أشارت الخارجية الأمريكية إلى أنه سيتم رفض منح أى قرض وضمانات ائتمانية لروسيا أو أى دعم آخر" من قبل أى مؤسسة أمريكية ، فيما تطال الحزمة الثانية الأكثر صرامة، التى قد تدخل حيز التطبيق فى نوفمبر المقبل، عمليات الإقراض للكيانات القانونية الروسية وصادرات وواردات السلع.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق