الليرة تواصل الانهيار.. انخفاض كبير يزيد من معاناة الاقتصاد التركي

الأربعاء، 29 أغسطس 2018 12:00 م
الليرة تواصل الانهيار.. انخفاض كبير يزيد من معاناة الاقتصاد التركي
اردوغان
كتب أحمد عرفة

يواصل الاقتصاد التركي المعاناة بشكل يومي، في ظل استمرار تهاوي عملة الليرة أمام عملة الدولار الأمريكي، لتزداد معها معاناة الأتراك من ارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير.

وذكرت صحيفة "أحوال تركية"، أن الساسة الأتراك يواصلون إطلاق التصريحات والشعارات التي لا تتسبب إلا بمزيد من التدهور لاقتصاد البلاد، فيما واصلت الليرة التركية تراجعها اليوم الأربعاء بفعل الضبابية التي تكتنف أيّ تقدم فيما يتعلق بالخلاف بين أنقرة وواشنطن.

وأوضحت الصحيفة التركية، أنه جرى تداول العملة التركية عند 6.3 ليرة للدولار مقارنة مع 6.2625 ليرة في إغلاق أمس الثلاثاء، حيث خسرت العملة التركية نحو 40 % من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، وذلك مع تسارع وتيرة هبوطها بفعل الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن القس الأمريكي أندرو برانسون المحتجز في تركيا، والذي يواجه اتهامات بالإرهاب هناك.

 

ولفتت الصحيفة التركية، إلى أنه يواجه رجب طيب أردوغان أزمات اقتصادية ودبلوماسية متزامنة تضر بأسس علاقته مع واشنطن، ومن ثم الناتو، متابعة: قد تكون المشاكل الاقتصادية التي تواجه البلاد بسببه إلى حد كبير، وذلك مع الاندفاع نحو تحقيق النمو، اعتمادا على مشروعات بناء كبرى، جميعها بتمويل من قروض.

 

وأشارت الصحيفة التركية، إلى أن الخلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية الذي يركز جانب منه على سجن رجل الدين الأمريكي أندرو برانسون الذي تتهمه تركيا بممارسة أنشطة معادية للدولة، أصبح معركة إرادة بين الرئيس أردوغان من ناحية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ناحية أخرى، كما تفاقم العقوبات الاقتصادية الأمريكية الضرر اللاحق بالاقتصاد التركي الهش، كما قامت وكالتا "ستاندارد أند بورز" و"موديز" للتصنيف الائتماني بتخفيض درجة تركيا بالتصنيف.

 

وكانت صحيفة "أحوال تركية"، نقلت عن بيرات ألبيرق وزير المالية التركي، وصهر رجب طيب أردوغان، قوله إن العقوبات التجارية الأمريكية ضد تركيا يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة وتعزز الإرهاب وتزيد أزمة اللاجئين في نهاية الأمر، موضحة أن صهر أردوغان استغل مؤتمر صحفي في باريس عقب اجتماع مع نظيره الفرنسي برونو لو مير لانتقاد الولايات المتحدة الأمريكية وتسليط الضوء على مساعي أنقرة لتحسين العلاقات مع أوروبا في ضوء تفاقم الخلافات مع واشنطن، مشيرًا إلى أن تلك الإجراءات التي اتخذت بدوافع سياسية لن تؤثر فقط على النظام المالي العالمي وإنما أيضا على التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق