أردوغان يحبس أنفاس الإعلام.. الشراء سلاح الرئيس التركي لوقف الأصوات المعارضة

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 06:00 م
أردوغان يحبس أنفاس الإعلام.. الشراء سلاح الرئيس التركي لوقف الأصوات المعارضة
اردوغان
كتب أحمد عرفة

 

 

رغم سيطرته على جميع مؤسسات الدولة التركية، إلا أن رجب طيب أردوغان لا يزال يواصل المزيد من الهيمنة والسيطرة، وهذه المرة على الإعلام التركي خاصة المعارض له، كي لا يبقي على أي صوت يعارض سياساته في أنقرة.

صحيفة "أحوال تركية"، ذكرت أن من يملك الإعلام فقد حاز قوة كبيرة، فهذه هي حقيقة الوضع في تركيا على امتداد فترات طويلة، حيث إن هناك واقعتان توثقان نقاط التحول في هذا الموضوع برمته؛ الأولى عندما وضع صندوق تأمين ودائع الادخار يده على صحيفة صباح وقناة ATV التليفزيونية المملوكتين لمجموعة جينر، وقام ببيعهما بعد ذلك في مناقصة علنية لمجموعة جاليق في عام 2007، والثانية عندما قامت مجموعة دميروران المعروفة بقربها من السلطة الحاكمة في تركيا بشراء مجموعة دوغان ميديا غروب في عام 2018.

وأوضحت الصحيفة، أن صفقة بيع مجموعة دوغان ميديا غروب لمجموعة دميروران المعروفة بقربها من السلطة الحاكمة في الشهور الماضية من الموضوعات الأكثر إثارة للجدل، سواء من ناحية ملابسات عملية البيع نفسها، أو من ناحية حرية الإعلام، أو من ناحية المبلغ المدفوع لإتمام الصفقة.

 ولفتت الصحيفة التركية إلى أنه تتشابه هذه الواقعة مع واقعة شراء مجموعة جاليق لجريدة صباح وقناة ATV قبل 11 عاماً، وكأن التاريخ يكرر نفسه، حيث إن الفارق الوحيد بين الحالتين هو أن الذين كانوا ينتقدون علاقة مجموعة جاليق بحزب العدالة والتنمية في ذلك الوقت، لم يعترضوا على بيع مجموعة دوغان غروب، واستمروا في عملهم غير عابئين بما يحدث حولهم، مستطردة: لا ينبغي أن تظل جريدة صباح التركية وقناة ATV ملكاً للحكومة إلى الأبد، حيث إن إعلاء مبدأ التعددية والاستقلال في الإعلام هو الضمانة الحقيقية للديمقراطية في البلاد، ومن الصعب أن تستمر هذه المجموعة تحت إدارة الحكومة إلى الأبد.

وتسائلت الصحيفة: «هل أردوغان بحاجة إلى قوة الإعلام بشكل حقيقي؟ في ظل حالة الجدل التي سيخلقها وجود عدد من رجال الأعمال المقربين من أردوغان بين المتقدمين لشراء جريدة صباح وقناة ATV التليفزيونية».

كانت صحيفة «زمان» التابعة للمعارضة التركية، أكدت تضاعف أعداد المشتبه بهم بعد انقلاب 2016، والموضوعين قيد المراقبة بعد الإفراج عنهم، دون تبرئتهم من التهم الموجهة لهم، لتسجل رقمًا قياسيًا جديدًا لم تشهده البلاد في أي مرحلة على مر التاريخ، حيث بلغ عدد الخاضعين لمراقبة الشرطة 456 ألف و157 شخصًا، اعتبارًا من 30 يوليو  2016، بعد ما كان العدد 79 ألفًا و882 خلال عام 2010.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق