مدفعية البيت الأبيض تدك فضاء السوشيال ميديا.. هل يحسم ترامب حربه العالمية الجديدة؟

الخميس، 30 أغسطس 2018 07:00 م
مدفعية البيت الأبيض تدك فضاء السوشيال ميديا.. هل يحسم ترامب حربه العالمية الجديدة؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
حازم حسين

هجوم حاد شنّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الفترة الأخيرة على عدد من شركات التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة. بدا مرتبطا بمواقف مباشرة اعتبرها انحيازا ضده، لكنه في التصوّر العميق يعبر عن أزمة كبيرة بين البيت الأبيض والإعلام بكل صوره.
 
ربما تعود بداية هذا الموقف إلى الحديث عن التلاعب بالانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر قبل الماضي، والإشارة إلى تورط "فيس بوك" وعدد من شركات التقنية في الأمر. ومع بدء التحقيقات الرسمية ومتابعة المدعي الخاص روبرت مولر للملف، بدا أن الإدارة الأمريكية مهدّدة بقوة مع كل معلومة تمثّل طعنًا أو تشكيكا في سلامة موقف ترامب وأحقيته بالفوز على منافسته هيلاري كلينتون.
 
شركة "فيس بوك" من جانبها اعترفت مع تفجر القضية بأن محتوى دعائيا ممولا وصل إلى قرابة 3 ملايين مواطن أمريكي من خلال صفحات موقعها، وإنه يُحتمل أن يكون هذا المحتوى قد أثّر في توجهات كثير من الناخبين. ومع الحديث عن علاقات واجتماعات ضمّت ممثلين من حملة ترامب وشخصيات روسية، زادت الشبهات ودخل الأمر دائرة العداء المباشر بين البيت الأبيض وشركات التكنولوجيا.
 
طوال الشهور الماضية تطايرت قذائف ترامب ونيرانه باتجاه كثير من شركات التكنولوجيا ومواقع التواصل، وفي تصريحات حادة صباح الثلاثاء الماضي، هاجم الرئيس الأمريكي محرّك البحث الشهير جوجل واتهمه بالانحياز المباشر ضده عبر ترويج تقارير سلبية عنه وفي الوقت نفسه حجب التقارير والتغطيات الإيجابية وما تقدمه "وسائل الإعلام المنصفة" بحسب تعبيره. وتعهد ترامب باتخاذ خطوات جادة تجاه هذا الأمر "غير القانوني" كما وصف تعامل جوجل، التي ردت من جانبها بأنها "لا نستخدم البحث في أعمال سياسية ولا تنحاز نتائجنا لأية أيديولوجيا سياسية".
 

ترامب يجدد القصف العنيف
 
بعد يومين من انتقاده السابق لمحرك البحث الأشهر عالميا، جدّد ترامب الهجوم على جوجل مرة أخرى، وطالت قذائفه عددا من شركات التكنولوجيا ومنصّات التواصل، في مقدمتها فيس بوك وتويتر، قائلا إن هذه المنصات جميعا تعمل على "إسكات الناس" وربما تكون أنشطتها غير قانونية.
 
يرى الرئيس الأمريكي بحسب ما تضمنته تصريحاته للصحفيين في البيت الأبيض أمس الأربعاء، أن "جوجل وفيس بوك وتويتر تعامل الجمهوريين معاملة جائرة للغاية" واستطرد في حديثه: "أعتقد أنها مشكلة خطيرة للغاية، لأنهم يحاولون إسكات قطاع كبير. وهؤلاء الناس لا يريدون إسكاتهم. هذا غير ملائم وليس عدلا. وربما لا يكون قانونيًّا، لكننا سنرى. لا نريد سوى العدل".
 
لم يقدّم ترامب دليلا واضحا على اتهاماته التي يبدو أنها مدفوعة بخلفيات غير معلنة، لكنه استكمل التصريحات الساخنة بتغريدة عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات القصيرة تويتر، الذي يهاجمه ضمن حزمة المنصات المستهدفة، كتب فيها أن جوجل ظلت لسنوات طوال عهد باراك أوباما تروج خطاب حالة الاتحاد عبر صفحتها الرئيسية، لكنها توقفت عن ذلك بعد وصوله للحكم مطلع العام الماضي.
 
الشركة من جانبها ردّت على هذه الاتهامات عبر ممثلها القانوني، الذي قال إن "جوجل روّجت للبث الحيّ لخطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترامب في 30 يناير الماضي عبر صفحتها الرئيسية، متابعا: "لم نُروّج لأول خطاب ألقاه الرئيس أمام الكونجرس لأنه ليس خطاب حالة الاتحاد".
 

إدارة ترامب تفتش وصلات الاتصال
 
بين وقت وآخر تحاول بعض شركات التقنية والاتصال إشاعة أن جانبا من الخلاف يعود لرغبة الإدارة الأمريكية وأجهزتها فرض مساحة أكبر من الرقابة والوصاية على أنشطتها. في وقت سابق قالت شركة أبل الأمريكية المصنعة لهواتف "آيفون" الشهيرة إن جهات رسمية حاولت الحصول على شيفرات خوادمها وتتبع بعض الأجهزة، وتكرر الأمر من شركات أخرى بينها "فيس بوك".
 
سواء صدقت رواية أبل وغيرها من الشركات التي تحدثت عن الأمر نفسه أو كانت مناورة لتحسين أوضاعها وتأمين حدّ من الدعم الشعبي تحت لافتة النضال ضد وصاية الأجهزة الأمنية، فإن مثل هذه الأحاديث لا تنقطع طوال الوقت، وكان آخرها ما كشفته شركة T-Mobile الشهيرة عن زيادة عدد الطلبات التي تلقتها من الحكومة الأمريكية للحصول على بيانات مستخدمين تابعين لها، بعدما نشرت شركة الاتصالات العملاقة تقرير الشفافية الذي أظهر تلقي طلبات من الحكومة بزيادة 12% مقارنة بالعام السابق.
 
الشركة استعرضت في تقريرها، الذي نقله موقع techcrunch الأمريكي المتخصص في شؤون التقنية والاتصالات، تفاصيل الطلبات التي تلقتها من الحكومة وآليات تعاملها معها، قائلة إنها ردت على 219 ألفا و377 مذكرة استدعاء من وكالات فيدرالية دون أي حضور لجهات قضائية، بزيادة 11% عن مستويات الأرقام في العام الماضي، مشيرة إلى استجابتها لـ55 ألفا و372 أمرا قضائيا و27 ألفا و203 تحذيرات بزيادة نسبتها 13% و19% على التوالي.
 
شركة T-Mobile التي توفر الخدمة لـ77 مليون مستخدم في بلد تعداده 325 مليون نسمة تقريبا (حوالي 23.7% من إجمالي السكان) قالت على لسان متحدثها إن أعداد الطلبات التي تلقتها من الوكالات الفيدرالية تعكس قدرا من الزيادة الواضحة في هذه النوعية من الطلبات بفئاتها ونوعياتها المختلفة. لكن متحدث الشركة أو تقريرها الرسمي لم يكشفا أي تفاصيل عن أعداد أو فئات العملاء الذين تضرروا من هذه الطلبات ومستويات استجابة الشركة لها.
 

مدفعية التصريحات وصواريخ القانون
 
موقف ترامب والإدارة الأمريكية من جوجل وغيرها من شركات التكنولوجيا والاتصالات، لا يبدو أنه محصور في حيّز الانتقاد والهجوم والتصريحات الساخنة، فربما يتطوّر الأمر باتجاه اتخاذ مواقف عملية جادة، سواء بقرارات فيدرالية أو بتشريعات يتبناها الجمهوريون في الكونجرس.
 
المؤشر الأبرز على هذا الاحتمال حديث لاري كودلو، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي، عن اتخاذ خطوات على طريق ضبط نتائج البحث عبر محرّك جوجل وتنظيمها، بالصورة التي تُجبر عملاق البحث الشهير على تغيير توجهاته وإظهار نتائج أكثر إيجابية حول "ترامب". ونقل موقع "إندبندنت" البريطاني عن "كودلو" قوله إن "البيت الأبيض يتابع ما إذا كان يجب إخضاع بحث جوجل لقدر من التنظيم الحكومي".
 
رغم تصريحات مستشار ترامب البارز، لا يبدو واضحا حتى الآن الآلية العملية التي يمكن أن تعتمدها الإدارة الأمريكية لإخضاع جوجل، أو إجبار عملاق محركات البحث العالمي على تعديل خوارزمياته وطرق الوصول إلى النتائج عبر صفحاته، بالشكل الذي يُرضي البيت الأبيض ويُقنع ترامب وإدارته بعدم الانحياز. هذا الغموض تزيد حدّته بالنظر إلى قوانين حرية التعبير الأمريكية التي توفر غطاء من الحماية والاستقلال لجوجل وغيرها من الشركات والمنصات الشبيهة، بالدرجة التي تجعل من الصعب على الإدارة الأمريكية إجبار الشركة على اتخاذ مسارات عملية محددة.
 

الهروب إلى العالم الآخر
 
في الوقت الذي تتحرك الإدارة الأمريكية باتجاه تشديد قبضتها، أو إجبار شركات التكنولوجيا على اتباع سياسات عملية موجهة، يبدو أن الشركات تبحث عن منافذ بديلة للحفاظ على قاعدة انتشارها الواسعة، وضمان عدم التأثر بأي اهتزاز قد ينتج عن ضغوط البيت الأبيض داخل السوق الأمريكية، أو تغذيه هذه الضغوط في الأسواق العالمية الأخرى.
 
ربما في ضوء هذا التصور بدأت شركة جوجل البحث عن مساحة من الانتشار داخل السوق الصينية (يبلغ عدد سكان الصين قرابة 1.4 مليار نسمة بما يوازي 20% من سكان الأرض) وهي إحدى أكبر الأسواق العالمية التي ما زالت مغلقة أمام شركات التكنولوجيا العالمية بشكل نسبي. ففي الفترة الأخيرة بدأت جوجل العمل على تطوير نسخة صينية من محركها البحثي، وهي الخطوة التي ردّت عليها 14 مجموعة حقوقية ومنظمات أهلية أخرى بدعوة الشركة للتخلي عن هذا التوجه، على خلفية ملاحظات على ملف حقوق الإنسان في الصين.
 
المجموعات الحقوقية قالت في رسالة بهذا الشأن: "تخاطر شركة جوجل بالتواطؤ مع قمع الحكومة الصينية لحرية التعبير وحقوق الإنسان، وعلى الشركة الاستماع للمخاوف التي أثارتها مجموعات حقوق الإنسان وموظفوها، والامتناع عن تقديم خدمات بحث خاضعة للرقابة في الصين". وقالت مسؤولة بارزة بمنظمة "هيومان رايتس ووتش" إن جوجل فشلت في توفير ضمانات مطمئنة حول آلية عملها على تعزيز وحماية المستخدمين الصينيين من رقابة الحكومة وقمعها للمعارضة.
 
"فيس بوك" بدأت مسارا ضخما لتعزيز خدماتها للمستخدمين، ووفرت عددا من التحديثات التي تضمن قدرا من السيطرة على المحتوى، بجانب حذف عدد من الحسابات والصفحات المضللة، والتضييق على الحسابات الوهمية، وأخيرا إطلاق خدمة watch للفيديو، التي يستهدف منافسة منصة "يوتيوب" الشهيرة من خلالها، وفي سياق شبيه بدأ تطبيق "واتساب" الشهير للتراسل الفوري، المملوك للشركة نفسها، العمل على تطوير خاصية جديدة لتوفير قدر أكبر من الخصوصية ومعاملات الأمان وسرية البيانات والرسائل بين المستخدمين، في إطار البحث عن توسيع قاعدة مستخدميه التي يبلغ عددها حاليا ملياري مستخدم، من إجمالي سوق تقترب من أربعة مليارات مستخدم نشط للإنترنت.
 
قناة "سكاي نيوز" الإخبارية الأمريكية استعرضت في تقرير لها تفاصيل الخاصية الجديدة التي تُسمّى "التحقق بخطوتين". وأوضح التقرير أن هذه العملية يمكن إنجازها في مرحلتين: الأولى تشمل إدخال المستخدم كلمة مرور سداسية، والثانية تسجيل البريد الإلكتروني، وفي كل مرة يقرر المستخدم تفعيل حساب "واتساب" عبر جهاز جديد فإن عليه إدخال كلمة السر، وحال نسيان كلمة المرور وعدم القدرة على الوصول للبريد الإلكتروني فإن الحساب سيتوقف بشكل مباشر لمدة أسبوع، وحال عدم الوصول له خلال شهر كامل من التوقف فإن الشركة ستحذفه بشكل نهائي.
 
في المسار نفسه يختبر "تويتر" في الفترة الأخيرة خاصية جديدة توفر تحديثا معلوماتيا للمستخدمين بقائمة الحسابات المقترح إلغاء متابعتها. وبحسب موقع "إندبندنت" فقد أرسلت الشركة لآلاف من عملائها رسالة مفادها: "لست في حاجة لمتابعة الجميع لمعرفة ما يحدث، تأكد من أنك تتابع فقط الأشخاص الذين يجعلون تويتر رائعًا بالنسبة لك".. ربما تراهن الشركة بهذه الخاصية على تجربة استخدام أكثر سهولة وأقل إزعاجا، مع تدشين قناة اتصال تفاعلية بين الموقع ومستخدميه بشكل يوفر فضاء إنساني الطابع، وهذا الرهان يستهدف بطبيعة الحال الإبقاء على المستخدمين النشطين حاليا، وتعزيز أعداد المستخدمين الحقيقيين، خاصة بعد خطوة الموقع في وقت سابق بحذف الحسابات الوهمية وغير الفعالة، والتي شملت قرابة 70 مليون حساب من قرابة 350 مليون مستخدم.
 
خطوات جوجل وتويتر وفيس بوك وواتساب ربما لا تعبر عن الوصول إلى درجة الحصار الخانق، أو اهتزاز المراكز السوقية والأوضاع الاقتصادية القائمة، أو الاقتراب من محنة حقيقية ودائرة خطر ضاغطة، لكنها بالتأكيد تعبر عن قدر من التطلع لتوسيع قاعدة الانتشار، وهذه الالتفاتة للخارج في وقت تتعالى فيه أمواج الداخل، ربما يكون إشارة إلى نزوع للمناورة، وتأمين باب جانبي للنفاذ من الأزمة. والأهم ضمان أن تستمر مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي ثابتة عن معدلاتها الإيجابية.


حرب أم رصاصة على القدم؟

الأجواء التي تعيشها الإدارة الأمريكية تبدو ضاغطة للغاية، بين ضغوط سياسية وقانونية على البيت الأبيض والرئيس ترامب، وانتقادات متصاعدة للبيت الأبيض من الديمقراطيين والجمهوريين على حد السواء، وفضائح تطال مسؤولين حاليين أو سابقين بالإدارة، ووجوها بارزة من الحملة الانتخابية ومقربين من "ترامب" نفسه. وفي الوقت نفسه يخوض الرئيس الأمريكي صراعا اقتصاديا مفتوحا مع جبهات عدّة، في مقدمتها الصين وأوروبا وروسيا والجارتان القريبتان في أمريكا الشمالية، بجانب مناوشات مع فنزويلا في أمريكا الجنوبية، وتشابكات متنامية الحدّة والسخونة مع تركيا وإيران. كل هذه الأجواء تُعني أن البيت الأبيض يقف في وجه عاصفة ضخمة، وبطبيعة الحال فإنه يعي هذا الأمر، وسيعمل على شحذ أسلحته وتعزيز قدراته لمجابهة هذه القوى ومكافأة كل الجبهات المفتوحة، ما يهدّد بمزيد من التصعيد.

يمكن النظر لصراعات ترامب المفتوحة باعتبارها حربا عالمية ثالثة، حتى لو اتخذت طابع الحرب الباردة التي استمرت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قرابة نصف القرن، ولم تأت على شاكلة الحربين العالميتين الأولى والثانية التي كانت واشنطن طرفا أصيلا فيهما، وكانت صاحبة الضربة القاضية التي أنهت خمس سنوات من الصراع في الحرب الثانية. وبعيدا عن تبدّل طبيعة الصراع، فإن هذه الحرب العالمية المتوسعة يوما بعد يوم تشتمل على قدرات استراتيجية وتكتيكية وعلى أسلحة ثقيلة وخفيفة، شأن كل الحروب والصراعات الكبرى، وحال استشعار ترامب للخطر فربما يوجه مدفعيته لتكثيف النيران، ما يُعني مزيدا من الاشتعال وتشابك الجبهات، وتداخل الافتراضي بالواقعي، والاقتصادي بالسياسي، والدبلوماسي بالعسكري.

وسط أحاديث عن احتمال الإطاحة بـ"ترامب" قبل اكتمال ولايته الأولى، على خلفية الفضائح والمشكلات التي تتكشف بشأن حملته والمقربين منه، تبدو الصورة في حقيقتها مغايرة لهذا الأمر. سيظل الرجل في البيت الأبيض، وربما يقتنص ولاية جديدة في الانتخابات التي تجري شتاء العام 2020. ومن المحتمل أن يواصل صراعاته الاقتصادية والسياسية مع بعض الدول، قد تكون روسيا وإيران منها، لكن من المرجح أن يُقلّص قصفه لدول أخرى في طليعتها الحليف الأوروبي الشريك في حلف شمال الأطلنطي "ناتو" والصين وتركيا.

بين هذين الأمرين قد يظل على موقفه الحاد من شركات التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنها صاحبة الفضل في وصوله للبيت الأبيض في وقت كانت الصحافة والتلفزة في الولايات المتحدة تنحاز انحيازا واضحا لمنافسته هيلاري كلينتون، وربما تهدأ لهجته مع تغير سياسات هذه الشركات، لكن يظل الأمر مرهونا بتطورات الأوضاع داخل أروقة الكونجرس والمؤسسات الفيدرالية وجهات التحقيق، وفي الصراعات الاقتصادية والسياسية المشتعلة عالميا. وفي الغالب سيكون ترامب - الذي كان مبادرًا لوقت طويل - رد فعل في الفترات المقبلة، كالمارد الكامن في قمقم زجاجي معتم، قد يأخذه النوم حال احترم الجيران مواثيق الهدوء، أو يخرج من قمقمه معلنًا تطوير الحرب ودخول جولة أخرى من الصراع، ووقتها لا يهم هل يكسب أو يخسر، ففي كل الأحوال سيسقط كثيرون تحت الأقدام، ربما تكون منهم شركات التكنولوجيا ومواقع التواصل.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق