طوارىء باريس حلال عليهم حرام علينا.. هكذا لا يرحم القانون الفرنسي الإرهابيين

السبت، 01 سبتمبر 2018 04:00 م
طوارىء باريس حلال عليهم حرام علينا.. هكذا لا يرحم القانون الفرنسي الإرهابيين
تنظيم داعش
عنتر عبداللطيف

فى الوقت الذى ينتقد فيه حالة الطوارىء ببعض الدول العربية على الرغم من أهمية ذلك لكواجة الإرهاب فانهم يتجهلون ما تقوم به دول أوروبية عريقة فى الديمقراطية مثل فرنسا ، والتى تطبق نظام طوارىء صارم جدا بعد عدة حوادث ضربت أراضيها من قبيل المداهمات وفرض الغقامة الجبرية وحجب المواقع الإليكترونية، فهل فرض حالة الطوارىء حلال فى الغرب حرام فى الشرق؟

وفق "المركز الأوروبى لمكافحة الإرهابوالاستخبارات" فإن الهاجس الأمني يشكل العامل الرئيسي الذي يؤرق المسؤولين الفرنسيين الذين يرون في «العائدين» من التنظيمات الإرهابية تهديدا أمنيا جديا نظرا لما عرفوه في سوريا والعراق ولآيديولوجيتهم الجهادية وللخبرات التي اكتسبوها إنْ في القتال أو في التفخيخ والتفجير.

فرنسا 2
 

"من قبض عليه في سوريا والعراق يجب أن يحاكم حيث هو موجود".. هذا ما يكرره الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ووزراء الداخلية والخارجية والدفاع على الرغم من أن ذلك يطرح إشكالية قانونية؛ ذلك أن غالبية المقبوض عليهم في أيدي الأكراد "نحو المائة مع أكراد سوريا و6 عائلات مع أكراد العراق". وفق مركز الدراسات.

منذ يناير 2015 فإن 241 قتيلا ومئات الجرحى كانوا  سقطوا ضحايا لهذا النوع من الاعتداءات فى فرنسا والتى تعول كثيرا على التعاون مع تركيا ومع البلدان الأوروبية الأخرى لتدارك التعرض مجددا لعمليات إرهابية.

الجدير بالذكر أن فرنسا - وفق مركز الدراسات- كانت قد شهدت العديد من العمليات الإرهابية فى السنوات الأخيرة أبرزها  فى 7 يناير 2015 ،الأخوان "شريف وسعيد كواشي" يقتلان 12 شخصا في هجوم مسلح على مقر مجلة “شارلي إيبدو” الأسبوعية الساخرة بين الضحايا مدير المجلة وعدد من كبار رساميها وشرطيان

وفى1يناير 2016، حاول فرنسي من أصل تونسي دهس جنود يحرسون مسجدا في "فالونس" أما فى 13 يونيو 2016، أقدم "العروسي عبالة" الذي بايع تنظيم "داعش" ، على قتل مساعد قائد شرطة منطقة "إيفلين" بالسكين .

وظل تقرير مركز الدراسات يرصد العديد من العمليات الغرهابية وصولا إلى 6 يونيو 2017، حيث حاول شخص الاعتداء بمطرقة على شرطي أمام كاتدرائية "نوتردام" مدعيا أنه "جندي من جنود الخلافة".

فرنسا1
 

نظام قوانين استثنائية أنشئ عام 1955 خلال حرب الجزائر،-وفق دراسة المركز الأوروبى لمكافحة الإرهاب والاستخبارات- ويسمح للدولة بصورة خاصة بفرض الإقامة الجبرية على أي شخص “يشكل نشاطه خطرا على الأمن والنظام العامين” والقيام بـ"عمليات دهم للمنازل سواء في الليل أو في النهار" بدون استصدار إذن قضائي، وتشمل تلك القوانين عدة إجراءات منها توسيع نطاق الإقامة الجبرية.

كما يسمح قانون الطوارئ للسلطات الأمنية توسيع نطاق الإقامة الجبرية ليشمل ‏كل شخص "تتوفر أسباب كافية للشك" بأن سلوكه يشكل تهديدا للأمن والنظام ‏العام.‏

‏ وتجيز حالة الطوارئ لوزارة الداخلية السماح بمداهمات دون المرور ‏بالسلطة القضائية، كما يتيح مشروع القانون المجال أمام السلطات لحل جمعيات أو منظمات أو مجموعات ‏تشارك أو تسهل أو تحض على تنفيذ أعمال تلحق ضررا خطيرا بالنظام ‏العام أو تتضمن أفرادا فرضت عليهم الإقامة الجبرية وذلك دون الرجوع ‏للقضاء.

و كان النواب ‏الفرنسيون قد تبنوا تعديلا يتيح للحكومة حجب مواقع انترنت وشبكات تواصل ‏اجتماعي تمجد الإرهاب وتحض على أعمال إرهابية، وقد قامت السلطات ‏الفرنسية بالفعل بحجب بعض المواقع حسب وسائل إعلام.‏

 

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق