«خليها تعفن هي بتقول بابا وماما».. كيف علق النواب على غلاء أسعار الفاكهة؟

الأحد، 02 سبتمبر 2018 01:00 م
«خليها تعفن هي بتقول بابا وماما».. كيف علق النواب على غلاء أسعار الفاكهة؟
غلاء أسعار الفاكهة - أرشيفية
مصطفى النجار

لا ينسي أحد مقولة الفنان الراحل أحمد زكي في فيلم البيضة والحجر "أنا بحارب الغلاء بالاستغناء"، هذه العبارة باتت الأقرب لحال المصريين اليوم، في ظل الغلاء المفاجئ الذى ضرب أسعار الفاكهة في مصر بدون سابق إنذار وبدون مبرر منطقي لدى تجار التجزئة، الذين أرجعوا الزيادة إلى استغلال تجار الجملة والمزارعين لموجة الغلاء وقاموا بزيادة أسعار بعض الفاكهة مثل الجوافة التى أصبح متوسط سعرها 20 جنيه للكيلو بعد أن كانت تتراوح بين 5 إلى 9 جنيه فقط، وهو ما لم يحدث في تاريخ مصر، وذلك في ظل ثبات الأسعار الخاصة بالخامات والمبيدات والسماد منذ عدة أشهر وفقًا لتقارير متخصصة، ما يؤكد أن الزيادة غير مبررة في الوقت الحالى.

قال محمود الصعيدي عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن زيادات الأسعار التى ظهرت منذ قرابة 7 أيام في محلات بيع الفاكهة ولدي الباعة الجائلين، ما أدى لعزوف المواطنين عن الشراء ، مؤكدًا أن من كان يشتري 2 كيلو سيشتري الآن كيلو واحد فقط.

وأضاف أن مضاعفة المبلغ مرة وأحيانًا مرة ونصف لشراء نفس الكمية هو عبء لا يطيقه المواطن في الوقت الحالى في ظل ثبات معدلات الأجور وزيادة أسعار المحروقات والكهرباء ورسوم المياه ونسب بعض أنواع الضرائب، وبالتالي الاستغناء كان الأقرب لقرارات المستهلكين.

وتساءل الصعيدي، في تصريح لـ"صوت الأمة"، عن الدور الميدانى لجهاز حماية المستهلك، قائلًا: "نوافق على القوانين ليست لتوضع في الأدراج بل ليتم تفعليها والعمل بها وإذا كانت اللائحة التنفيذية لم تخرج للنور فعليها أن تخرج بسرعة للتنفيذ وإلى أن يحدث ذلك فعلى الجهاز الرقابي العمل بما لديه من إمكانيات حاليًا سواء تشريعية أو كوادر بشرية ومادية لإحداث نوع من التوازن في السوق، إلى جانب دور مباحث التموين التى تراقب وتفتشش عن العابثين باستقرار الأسواق".

وحول القوائم الاسترشادية التى تعلنها المواقع الحكومية مثل موقعي وزارة المالية وسوق العبور، أوضح إبراهيم نظير عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أنها أسعار لقياس معدلات التضخم وهى أسعار نسبية لا يمكن التأكد من تطبيقها في الأسواق لعدم وجود شفافية بين التاجر والأجهزة الحكومية، كما أن كل تاجر لديه سياسة بيع تختلف عن الأخر ولا يوجد معيار لبيع السلعة الواحد من تاجر لأخر يجلس بجواره في نفس السوق التجارى، وهو ما يدفعنا للحديث عن ضرورة وضع معايير لتحديد هامش الربح كما هو معمول به في الدول المتقدمة في أوروبا، فالتسعيرة الجبرية أصبحت من المالى وكلنا نعلم هذا ونحن ضمن منظومة عالمية الأن وعلينا أن  نواكب العصر لذا يجب استخدام البديل المتاح وهو الأسعار الاسترشادية لكل محافظة ومنطقة إلى جانب وضع نسب ربح على سبيل المثال بواثع 10 – 20% من قيمة السلعة وفقًا لمنطقة التوزيع وبُعدها أو قربها من منطقة الانتاج حتي تغطي تكلفة البيع تكلفة النقل والتخزين والتوزيع.

وعلق نظير في تصريح لـ"صوت الأمة"، على تسجيل سعر البرقوق في الأسواق لـ40 جنيه للكيلو قائلا: "ليه بـ40 جنيه هي الفاكهة بتتكلم ولا بتقول بابا وماما، اللى بيحصل ده تهريج ومحدش يقبل بالكلام ده والناس مش هتشتري والتجار ممكن يكسبوا كام يوم لكن هيخسروا أشابيع وشهور كتيه والفاكهة مش هتلاقي حد يشتريها وهتبوظ في المحلات والتلاجات".

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق