قانون الأحوال الشخصية يفجر أزمة .. خبيرة توضح أسباب ارتفاع نسب الطلاق والخصومات بالمحاكم

الأحد، 02 سبتمبر 2018 06:00 م
قانون الأحوال الشخصية يفجر أزمة .. خبيرة توضح أسباب ارتفاع نسب الطلاق والخصومات بالمحاكم
منكوبو قانون الأحوال الشخصية - أرشيفيى
مصطفى النجار

أعلن حزب الوفد عن طرح مسودة مشروع قانون للحوار المجتمعي منذ أشهر لتعديل قانون الأحوال الشخصية، الذى يثير الكثير من الجدل، ووسط اختلاف الآراء تظل المطالب قائمة لضرورة تعديل القانون الحالي لمعالجة العديد من المسائل خاصة بتنظيم الزواج والطلاق والخلع وحضانة الأطفال بعد انفصال الأبوين وزواج القاصرات وغيرها من الأمور.

وقالت الدكتورة أماني الطويل الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إن الأسر المصرية تعاني من قانون الأحوال الشخصية الحالي، حيث أن التعديلات التي طرأت عليه جعلت الوحدة الموضوعية للقانون مفقودة بما أسهم في تآكل نسيج الأسرة المصرية حيث ارتفعت نسب الطلاق وزادت الخصومات في المحاكم.

وقالت "الطويل" أنه رغم الكثير من التعديلات التي طرأت علي قانون الأحوال الشخصية وتحمل نوايا حسنة الا أن هناك قصور واضح في تحقيق الهدف منا كما في قانوني 10،11 لعام 2004 (محكمة الأسرة) حيث أن النظام القضائي عجز عن النظر في القضايا والبت فيها في توقيت إنساني مناسب يحقق العدالة الناجزة، فقضايا التطليق للضرر تستغرق ما يقرب من 5 سنوات، كما لا يقل الحكم في قضايا الخلع عن عام ونصف العام وذلك بسبب العجز في أعداد القضاة.

وأشارت "الطويل" الي أن المجلس القومي للمرأة قام بتكوين لجنة في أغسطس 2017 للقيام بوضع تشريع جديد للأحوال الشخصية تمنت ممثلين عن وزارات العدل، والتضامن، والداخلية، والخارجية، والكثير من المعنيين من الأجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ومركز الأهرام للدراسات، وقد نجحت هذة المبادرة في بلورة قانون جديد راعي البيئة الدينية والثقافية الراهنة للمجتمع المصري.

وأكدت "الطويل أن المحددات المستقرة لهذا القانون تتركز في الحفاظ علي الأسرة كوحدة متكاملة، تخفيف الخصومة بين الزوجين، الحفاظ علي متطلبات الحماية النفسية والاجتماعية للأطفال، تنظيم الخطبة وبعض مسائل الزواج، توسيع حق المرأة في طلب التطليق، تنظيم حق الاستضافة والرؤية والحضانة بما يراعي المصلحة الفضلى للطفل والحفاظ علي حقوق الطفل، فضلا عن حقه في النسب، ولكن حماس اللجنة التشريعية للمجلس القومي للمرأة لم تك كافية لبلورة إرادة سياسية تسعي الي تغيير كامل للقانون ولكن الإتجاه الراهن هو اللجوء إلي مزيد من الترقيع في القانون حالي بتعديلات محدودة مرتبطة بتجريم زواج القاصرات، والولاية علي المال بعد وفاة الأب.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا