إذا بلغت التراقي.. الموت يحيط بـ«ولاية سيناء» بعد انشقاق قيادة كبرى في التنظيم

الأحد، 02 سبتمبر 2018 03:00 م
إذا بلغت التراقي.. الموت يحيط بـ«ولاية سيناء» بعد انشقاق قيادة كبرى في التنظيم
العملية الشاملة 2018
هشام السروجي

 
 
كشفت معلومات عن انشقاق قيادي بتنظيم "ولاية سيناء" المُبايع لتنظيم داعش، بعد أن فند أسبابه الشرعية –حسب وصفه- والتي وصفها بالغلو والتطرف.
 
أفادت مصادر خاصة رفضت الكشف عن هويتها بحسب ما نقله حساب على موقع التواصل الإجتماعي "تليجرام" محسوب على التيارات الإسلامية المتطرفة في سيناء، بأن هذا القيادي والمقيم بمحيط وسط سيناء، قد قرر الانشقاق عن تنظيم "ولاية سيناء" بعد أن أصبح من المستحيل الإستمرار في العمل تحت رايته المزعومة، خاصة مع حالة الغلو في العنف والتكفير بالجملة، الذي وصل إلى تكفير قبائل من سيناء بكاملها.
 
وليست المرة الأولي التي ينشق عن التنظيم الإرهابي عناصره ومقاتلوه، ففي الفترة الأخيرة تداولت صفحات منسوبة لقبائل سيناء، مقاطع فيديو تحدث خلالها عناصر منشقه عن التنظيم، وأوضحوا أسبابهم في الانفصال، وكذلك معلومات من قلب التنظيم وما وصل إليه من حالة وحشية جعلته يستهدف المدنيين العُزل.
 
ويشهد التنظيم في الفترة الأخيرة حالة من التخبط والارتباك الشديدين، بعد عجزه عن تحقيق أي نجاحات عملياتية حقيقية، تدعم وجوده وتعزز من الروح القتالية لدى عناصره، بل لجأ إلى تنقيح إصداراته المرئية الأخيرة التي ترصد عملياته بمقاطع قديمة مجمعه لعجزه عن تصوير مادة إعلامية، يستطيع نشرها وتحقيق مآربه في الحرب النفسية التي يستند عليها كأحد أساسات وجوده في سيناء.
 
 
53523-منشق-عن-داعش
 

 

وأوضحت المصادر بحسب الحساب الالكتروني، أن القيادى التكفيري أنفصل عن كامل قناعته الشرعية، بما وصل له التنظيم من تخبط شرعى فى تكفير مطلق للقبائل، والتلاعب بالألفاظ والمصطلحات الشرعية. 
 
ونقل الحساب الإلكتروني عن المصادر قول القيادي "كنت أعتقد أن التنظيم يواجه فقط الطواغيت والمحاربين لدين الله لكن المعارك الأخيرة جعلتنا نراجع أنفسنا عندما تحولت بنادقنا لصدور من كنا نزعم أننا ندافع عنهم". 
 
وقالت المصادر بأن المعتزل للتنظيم انسحب بكل هدوء من التنظيم مع قطع جميع التواصلات معه ولن يتحدث عن التجربة كاملة هذه الأوقات .
 
كان بث تنظيم "جند الإسلام" -صاحب التواجد الرمزي في سيناء والمتبني لإيدولوجية تنظيم القاعدة- في يناير من العام الحالي، إصدارًا مرئيًا يتناول شهادة منشق عن داعش، كشف خلالها تفاصيل ما يدور داخل التنظيم الإرهابي الأكثر تطرفًا.
 
 
 
وحمل الإصدار عنوان: "معذرة إلى ربكم.. توثيق شهادة منشق عن خوارج ولاية سيناء"، أكد خلالها المتحدث عن أن هناك محاولات كثيرة لهروب عناصر "ولاية سيناء" من التنظيم ورغبتهم الانشقاق عنهم. وأضاف "كانت آخر دفعة 7 أفراد، وقبل ذلك بحوالي شهر ونصف هرب 40 شخصًا، وقبلهم الكثير، غير أن هناك الكثير لا يعرفون الطريق".
 
في ذات السياق يعيش التنظيم الرمق الأخير بحسب ما تشير إليه البيانات الرسمية من نجاحات تحققها القوات المسلحة على الساحة العسكرية في سيناء، وكذلك روايات شهود العيان الذين شددوا على أن العملية الشاملة التي أطلقها الجيش المصري حققت نسبة كبيرة من مستهدفها، حيث خيمت حالة من الهدوء الآمن على مناطق الشيخ زويد ومحيطها على مدار العامين الماضيين، وكذلك مناطق واسعة من رفح والعريش، بخلاف محاولات محدودة لشن عمليات من التنظيم ضد القوات العاملة في سيناء والمدنيين من أبناء القبائل.
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق