تصدير تفلة البنجر والمولاس والسيلاج الأخضر والدريس الحجازى يهدد الثروة الحيوانية

الإثنين، 03 سبتمبر 2018 08:00 ص
تصدير تفلة البنجر والمولاس والسيلاج الأخضر والدريس الحجازى يهدد الثروة الحيوانية
الأعلاف عنصر رئيسى للثروة الحيوانية
كتب ــ محمد أبو النور

 

تواجه الثروة الحيوانية في مصر حالياً عدداً من الصعوبات والمشاكل، التي تعوق تنميتها وتطويرها وتهددها بالخطر، ويأتي على رأسها وأهمها قضية توفير الأعلاف، وكذلك الرعاية الطبية والبيطرية لهذه الثروة القومية، بما يحقق حمايتها من استيراد الحيوانات الحية المصابة والحاملة للأمراض، غير أن مشكلة وأزمة ارتفاع أسعار الأعلاف، تُشكّل أكبر الأخطار على الثروة الحيوانية، نتيجة لضغوطها المباشرة على المٌربّى والمٌزارع والفلاح، الذي يقبل طائعاً مٌختاراً أن يكون عنصراً، في مجال تنمية الثروة الحيوانية،خاصة وأن مصر لديها من الإمكانيات والخامات والحاصلات،ما يوفرعلينا مشقة استيراد الذرة الصفراء من الخارج بمليارات الدولارات.

download (1)

تستورد مصر مابين 6 – 8 مليون طن ذرة صفراء، تٌكلف ميزانية وخزانة الدولة مليارات الدولارات سنوياً، في حين أن لدينا عدداً من خامات الأعلاف التى تخرج من مخلفات قصب السكر والبنجر، إضافة إلى السيلاج الأخضر والدريس الحجازى والبرسيم المصري، وكل هذه الخامات كفيلة في حالة حسُن استغلالها، أن تُحدِث طفرة وقفزة فى تنمية الثروة الحيوانية وزيادتها، إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وخاصة أن إنتاج مصر من بنجر السكر، يصل إلي حوالى 8 ملايين طن، تنتج 1.2 مليون طن سكر، كما تعطي من 500 -600 ألف طن تفل بنجر، وتعطى كذلك نفس الرقم من مولاس البنجر،وهو ما يعنى توافر من مليون إلى مليون و 400 ألف طن من خامات النوعين،وإذا تم استخدام هذه الكميات ،وفقاً لخطط التصنيع والمواصفات القياسية المصرية والعالمية،فستكون خطوة هامة لتوفر كميات كبيرة من الأعلاف ودعم الثروة الحيوانية،يُضاف إلى ذلك كمية قش الأرز الناتجة سنوياً ،والتى تُقدر بحوالى 6 ملايين طن، ويوجد معظمها في محافظات الدلتا، والمشكلة أن الفلاح لا يستفيد منها إلاّ بحوالى 17% فقط من جملة هذه المخالفات.

637

تفلة البنجر عنصر من عناصر الأعلاف

وإذا كانت الدعامة الكبرى لاستقرار والتوسع فى تربية وانتشار الثروة الحيوانية،يعتمد فى الأساس على توفير الأعلاف ،فإنّ التقارير الزراعية تؤكد على أن ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ 25 % ﻣن تفل البنجر ،ﺇﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ 10% ﻣﻦ "ﻛﺴﺐ" ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﺸﻤﺲ ،ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ50 % ﻣﻦ ﻛﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻒ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﺑﺎﻟﻌﻠﻴﻘﺔ، ﻣﻊ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟحفاظ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﻭﺃﺩﺍﺀ ﻭﺇﻧﺘﺎﺝ الحيوان،وﺇﻳﺠﺎﺩ ﺑﺪﺍﺋﻞ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ،ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﻔﺾ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻟﻠﻌﻼﺋﻖ وﺍلإﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻣﻦ ﻟﺤﻮﻡ ﻭﺃﻟﺒﺎﻥ،وهو ما فطنت إلى قيمته العديد من الدول،التى بادرت باستيراد"تفل البنجر"من مصر،والذى بلغت قيمته عام 2010 حوالى 31 مليون دولار،وبما يمثل حوالى 53% من قيمة الصادرات المصرية للمغرب،كما طلبت الصين أيضا استيراد نفس "التفلة" لاستخدامها فى الأعلاف الحيوانية بعد تصنيعها وإعادتها إلينا وإلى غيرنا بمليارات الدولارات،ويرى بعض الخبراء أهمية التوسع فى زراعة الذرة ومحاصيل الأعلاف ، التي تحتاجها خطة تنمية الثروة الحيوانية والداجنة ، ومنع تصدير بعض المحاصيل ومخلفاتها،وخاصة تفل البنجر والمولاس والسيلاج الأخضر والدريس الحجازى، وأوضح الخبراء أن منع تصدير السيلاج يؤدي إلي تخفيض معدلات استيراد الذرة من الخارج ،والتي تشكل 90% من احتياجات مصر من الذرة بدلاً من تصدير الذرة الخضراء "السيلاج" للخارج.

88999
أعلاف تعتمد على المخلفات والعناصر الزراعية

وشدد الخبراء علي أن حظر تصدير تفل البنجر والمولاس سيساعد على انخفاض أسعارهما محلياً، وهو ما يخفض من تكلفة التغذية بنسبة لا تقل عن 25%، بالإضافة إلي حظر تصدير البرسيم الحجازى لتقليل استهلاك المياه،وأن البرسيم الحجازى يٌعد أكبر محصول يحتاج المياه بعد الأرز،كما أنه غنى بالبروتين مما يساعد على تخفيض الاعتماد على مصادر البروتين المستوردة،مثل الذرة الصفراء وفول الصويا ومكونات الأعلاف الأخرى.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق