أنقرة تسير نحو المجهول.. وأردوغان ورجاله في ورطة

الأربعاء، 05 سبتمبر 2018 05:00 م
أنقرة تسير نحو المجهول.. وأردوغان ورجاله في ورطة
اردوغان وصهره
كتب أحمد عرفة

أدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تركيا في نفق مظلم، في وقت عجز فيه عن إيجاد حلول لتلك الأزمة الاقتصادية الكبرى التي تعيشها أنقرة، بينما يواصل رجاله الحملات القمعية ضد المعارضة التركية.

الكاتب التركي ياوز بيدر، أكد أن إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تدير شؤون تركيا الخارجية دون أي بوصلة تمكنها من فهم ما يحدث على مستوى العالم، أو في تشبيه آخر، حيث إن أنقرة باتت مثل نجمة بحر مرهقة تركت مصيرها في أيدي التيار الذي يجرفها من شاطئ إلى آخر.

وأوضح الكاتب التركي في مقال له عبر صحيفة "أحوال تركية"، أن يوم 29 أغسطس كان مثالا واضحا على عمق الارتباك وحالة البؤس التي أصابت القائمين على إدارة الشؤون الخارجية في تركيا، إذ التقى أربعة أعضاء من حكومة أردوغان بشكل عاجل بممثلي وسائل الإعلام ليعلنوا أمامهم بدء عمل مجموعة الإصلاح تمهيدا لعملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فيما كان الوزراء الحاضرون في هذا الاجتماع هم وزير العدل عبد الحميد غول ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزير الداخلية سليمان صويلو ووزير الخزانة والمالية بيرات البيرق صهر رجب طيب أردوغان.

ولفت الكاتب التركي، إلى أن صهر أردوغان هو من ألقى كلمة الافتتاح في الاجتماع نظرا لمشاكل تركيا الاقتصادية مؤخرا، فيما قدم جاويش أوغلو تعهدات كثيرة، من ضمنها إجراء إصلاحات قضائية عاجلة، كما تطرق إلى مسألة الحريات والحقوق الأساسية ودعا إلى استئناف المحادثات بشأن تحديث الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، بينما بعد حوالي ساعة من هذا الاجتماع، ظهر عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان وأحد أفراد الدائرة المقربة منه، أمام كاميرات وسائل الإعلام ليقول إن الاعتصامات، ومن بينها تلك التي تنظمها حركة أمهات السبت، لن يتم التسامح معها بعد الآن.

وأوضح الكاتب التركي، أن إغلاق رجب طيب أردوغان الباب بشكل قاطع أمام عملية الإصلاح على مدى السنوات الست الماضية كان عاملا حاسما في خلق ذريعة قوية لموقف أوروبي موحد بشأن العضوية التركية، حيث ستظل بروكسل غير راغبة في المضي قدما في هذا الملف ما لم تتخذ تركيا خطوات ملموسة للعودة إلى الديمقراطية.

وأشار الكاتب التركي، إلى أن انهيار سيادة القانون والتخلي فعليا عن مبدأ الفصل بين السلطات في تركيا، تبدو آمال أنقرة في الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي أو حتى رفع التأشيرات الأوروبية بعيدة المنال ما لم تبذل محاولات هائلة للعودة إلى المسار الديمقراطي، حيث يحدو الأمل أنقرة، التي ترزح تحت ضغوط هائلة بفعل التدهور الاقتصادي والانهيار التاريخي للعلاقات مع الولايات المتحدة، في أن تحافظ على علاقاتها الاقتصادية مع أكبر شريك تجاري لها من خلال اتحاد جمركي محدث.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق