أنقرة تواجه أزمتها الاقتصادية بالقرارات الإجبارية.. المصدرون ضحايا تهاوي الليرة

الخميس، 06 سبتمبر 2018 12:00 ص
أنقرة تواجه أزمتها الاقتصادية بالقرارات الإجبارية.. المصدرون ضحايا تهاوي الليرة
اردوغان وصهره
كتب أحمد عرفة

قرارات إجبارية، تفرضها تركيا على المصدرين لمحاولة مواجهة الأزمة الاقتصادية الضخمة التي تعاني منها أنقرة في الوقت الحالي، بعد التهاوي الكبير لعملة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، وهي القرارات التي ستثير جدلا واسعا في المجتمع التركي.

 

صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية، أشارت إلى أن قانون جديد فرضته وزارة الخزانة والمالية في تركيا أجبر المصدرين والمقاولين الذين يعملون خارج تركيا على التعامل عبر بنوكها، وإيداع 80 % من قيمة صفقاتهم في البنوك لمدة ستة أشهر، حيث نشر القانون رقم 32 المعني بحماية قيمة الليرة التركية في الصحيفة الرسمية.

 

الصحيفة التركية المعارضة، لفتت إلى أنه سيتم تحويل تكاليف التصدير التي يجريها أشخاص مقيمون داخل تركيا في البنوك التي تتوسط في عملية الاستيراد بدون تأخير وذلك عقب سداد المستورد لقيمتها على ألا تتخطى فترة نقل قيمة عملية الاستيراد إلى تركيا 180 يوما من تاريخ الاستيراد، حيث سيضطر المصدرون أيضا لإيداع 80 % على الأقل من قيمة الاستيراد في البنوك، بينما ستضطر شركات المقاولات لإيداع قيمة التصدير في البنوك خلال 365 يومًا، فيما ستتولى البنوك الوسيطة في عملية التصدير متابعة الأمر.

 

وأوضحت الصحيفة التركية، إلى أن عملة الليرة فقدت نحو 40% من قيمتها، فيما بلغ معدل التضخم في تركيا 17.9 % على أساس سنوي في أغسطس، مسجلا أعلى مستوى منذ 14 عامًا.

 

وكانت صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية ،أكدت أن أنقرة لا تشهد أزمة اقتصادية فقط وإنما تعاني كل مؤسسات الدولة من أزمات مختلفة تتفاقم يومًا بيوم جراء ابتعاد السلطة الحاكمة بقيادة رجب طيب أردوغان عن قواعد فن الإدارة الحكيمة منذ خمس سنوات، مشيرة إلى أن رجب طيب أردوغان يحمل الشعب التركي فاتورة أخطاءه في إدارة الاقتصاد من خلال زيادات يفرضها على السلع الضرورية، وسلب للأموال العامة ومنحها للمقربين له، في حين أنه يتخذ قرار تشييد قصر رئاسي جديد إضافة إلى قصره الفاخر ذي ألف غرفة، ما يدل على أنه بعيد عن الجدية ولا يحمل في قلبه هم شعبه وإن ادعى عكس ذلك، بل يذكرنا بالسلاطين والملوك الذين كانوا يعيشون في ترف وبذخ وأبهة بينما يرزح رعيتهم تحت مخالب الفقر والجوع.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق