بعد 2190 يوما.. براءة 4 محامين من تهمة منع قاض اعتلاء المنصة (القصة الكاملة)

الأربعاء، 05 سبتمبر 2018 06:00 م
بعد 2190 يوما.. براءة 4 محامين من تهمة منع قاض اعتلاء المنصة (القصة الكاملة)
نقابة المحامين-صورة أرشيفية
علاء رضوان

2190 يوماَ مرت على أزمة محامين السنطة المتهمين بالتعدى على رئيس محكمة السنطة الجزئية ومنعه من أداء مهام عمله، ومنعه من دخول قاعة المحكمة، من خلال ترديد هتافات ضده للامتثال لطلبهم غير المشروع، ومنعه والقائمين معه بالعمل من الدخول لقاعة المحكمة لنظر الجلسة. 

حكم البراءة

محكمة جنايات طنطا، انهت اليوم الأزمة بعيداَ عن الضجيج والصخب حيث قضت برئاسة المستشار جمال عقرب، ببراءة المتهمين من التهم المنسوبة إليهم، وهم كل من مروان محمد محمد عامر، ومحمد السيد محمود رضوان، وسامي عبد المطلب عبد المطلب الخولى، وهاني السيد محمد عبد المحسن.  

نقابة المحامين-بحسب محمد الكسار عضو مجلس النقابة- تعتز بعلاقتها الطيبة بالقضاء المصرى، مؤكداَ أن المحامين لا تدخل فى معركة مع القضاء،  وأن هناك خصوصية فى العلاقة المتميزة التي تربط بين القضاة والمحامين وحثهم على تغليب روح الزمالة القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون في التعامل فيما بينهم بغية تحقيق الهدف الذي ينشدونه جميعا وهو تحقيق العدل وتوفير الأمن والطمأنينة للكافة .   

اقرأ أيضا: بعد إنهاء أزمة «ضريبة الدخل» بين المالية و المحامين..هل انتصر سامح عاشور لإرادة النقابة؟ 

ودعا «الكسار» فى تصريح لـ«صوت الأمة» إلى نبذ الحساسية التي تطفو على العلاقة بين المحامى والقاضى، مما يؤدي الى مواجهات من حين لأخر أثناء إجراءات التقاضي تترتب عليها أضرار بالغة الخطورة بالإضافة إلى ما قد يترتب عليها من اجهاض للعدالة.  

البداية

منذ عام 2013 هى بداية أزمة المحامين الأربعة وقاضى السنطة فى القضية رقم  5430 لسنة 2018 جنايات مركز السنطة، المقيدة برم 318 لسنة 2018 كلى غرب طنطا لتعديهم على رئيس محكمة السنطة الجزئية ومنعه من أداء مهام عمله، ومنعه من دخول قاعة المحكمة، ومرددين هتافات ضده للامتثال لطلبهم غير المشروع، ومنعه والقائمين معه بالعمل من الدخول لقاعة المحكمة لنظر الجلسة. 

 قائمة الاتهامات

المحامين الأربعة-بحسب أوراق القضية-استعملوا القوة والتهديد مع موظف عام، وهو القاضى محمد عيد شعيب بمحكمة السنطة الجزئية، وذلك بغرض حمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمله وهو إصدار أحكام فى القضايا، وانعقاد الجلسة المحددة لنظرها، بأن تجمعوا بقاعة المحكمة ومنعوا المجني عليه ومعاونيه من الدخول لقاعة المحكمة، ورددوا هتافات لحث المجني عليه سالف الذكر على الامتثال لطلبهم غير المشروع، ومنعه والقائمين معه عن العمل من الدخول لقاعة المحكمة لنظر الجلسة وقد بلغوا من ذلك مقصدهم وهو منع القاضي سالف الذكر من نظر تلك الجلسة، واعتدوا على حق الموظف العام «القاضي» سالف الذكر فى العمل باستعمال القوة والتهديد والتدابير غير المشروعة بأن منعوه من أداء العمل المنوط به وهو نظر جلسة الجنح المحددة، وكان ذلك بالقوة والتهديد، بأن تجمعوا بقاعة المحكمة منددين بأحكامه ومنعوه من الدلوف لقاعة المحكمة ونظر الجلسة المحددة.    

اقرأ أيضا: دستورك يا محامي.. حماية وضمانات المحامين في الدستور والقانون (مستند)

شهادة الشهود

النيابة العامة استندت على إحالة المحامين للمحاكمة الجنائية على عدة أمور منها شهادة شهود الإثبات حيث شهد الشاهد الأول تامر محمد السيد حبشي 35 سنة أمين سر بنيابة السنطة الجزئية بأنه حال عمله كأمين سر الجلسة بالدائرة رئاسة الشاكي طلب جمع من المحامين مقابلة الشاكي ومن ضمنهم المتهمين، وطلبوا منه اصدار أحكام بندب مصلحة الخبراء فى جميع قضايا البناء على أرض زراعة وعدم اصدار احكام بالإدانة فيها، وحيال رفض الشاكي الانصياع لطلبهم قاموا بمنعه من اعتلاء المنصة والدلوف لقاعة المحكمة وبلغوا من ذلك مقصدهم وهو منع انعقاد الجلسة.

وأوراق القضية ضمت أيضاَ شهادة حسني فتوح إبراهيم السباخى 61 سنة مساعد شرطة بالمعاش، وقرر أنه حال تواجده لتأمين الجلسة رئاسة الشاكي وحال قيام الشاهد الأول بإخراج القضايا لقاعة المحكمة منعه المحامون من ذلك، وقرروا بعزمهم على منع انعقاد الجلسة ومنع القاضي من اعتلاء المنصة وبلغوا من ذلك مقصدهم ومنعوا انعقاد الجلسة، وأيد الشاهد الرابع حمدي السيد محمد موسي 38سنة رقيب شرطة وحرس بمحكمة السنطة شهد بمضمون ما شهد به سابقه.

مذكرة القاضى المجنى عليه

النيابة العامة أرفقت مذكرة من المستشار محمد عيد شعيب رئيس محكمة السنطة الجزئية أثبت بها أنه حال تواجده بغرفة المداولة استعدادا لبدء الجلسة، طلب جمع من المحامين من ضمنهم المحامين الأربعة مقابلته وأذن لهم وطلبوا منه إصدار احكام بندب خبير فى جميع قضايا البناء على الأرض الزراعية وأصروا على ضرورة استجابته لهذا الطلب، وحيال رفضه لهذا المطلب باعتباره تدخلا فى عمل المحكمة، وعقب ذلك فوجئ بالمتهمين الأربعة وباقي زملائهم بالصياح المندد بهيئة المحكمة ودعوهم لجموع المحامين وحثهم على منع انعقاد الجلسة ومنع من اعتلاء المنصة ومباشرة عمله. 

اقرأ أيضا: محامى الشعب.. النيابة العامة من التكوين لـ«الاختصاصات»

وبالفعل-وفقا لـ«المذكرة»- لم يتمكن من الخروج لقاعة المحكمة ومباشرة عمله وحيال رفضه الانصياع لطلبهم خرج هذا الجمع وظلوا بقاعة المحكمة وتعالى صياحهم اعتراضا على انعقاد الجلسة، وحاول وأمين السر إخراج القضايا للقاعة لعقد الجلسة، إلا أن المتهمين الأربعة وآخرين منعوه من ذلك، فقام بإبلاغ رئيس المحكمة الابتدائية والشرطة وحضر مأمور مركز شرطة السنطة وجمع من ضباط وحدة المباحث وحاول سالفي الذكر اثناء هذا الجمع عن ذلك، إلا أنهم رفضوا الانصياع وازدادات الهتافات ارهابا للمحكمة وبقصد منعها من الانعقاد حتى الاستجابة لمطلبهم، وأفادت قوة التأمين بتعذر انعقاد الجلسة لعدم إمكان السيطرة أمنيا على قاعة المحكمة، وعليه قام بتأجيل الجلسة إداريا.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق