شلال الاقتصاد الإيراني يواصل النزيف.. الريال الإيراني بـ146 ألفا مقابل الدولار

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 02:00 ص
شلال الاقتصاد الإيراني يواصل النزيف.. الريال الإيراني بـ146 ألفا مقابل الدولار
الريال الايراني

 
شلال الاقتصاد الإيراني يواصل نزيفه، وسط مخاوف حكومة روحاني، من غضب الشارع، الأمر الذي قابله مرشد الدولة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، بمطالبة حكومة روحاني بالعمل ليل نهار للنهوض بالوضع الاقتصادي، قائلا في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية: «نحتاج إلى أن نكون أقوياء في الميدان الاقتصادي.. على المسؤولين أن يعملوا بجد ليل نهار لحل المشكلات».
 
العملة الإيرانية شهدت خلال الأشهر القليلة الماضية تقلبات عدة، وسط تدهور الحالة الاقتصادية الإيرانية عقب إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران، ماتسبب في مواجهة حكومة روحاني لصعوبات مالية بالغة، وهبوط سريع لقيمة العملة الإيرانية في مواجهة الدولار.
 
احتجاجات شعبية واسعة تشهدها الساحة الإيرانية، رفضا لسياسة النظام الحالي، واجهتها أجهزة الأمن بالقمع إلا أن تلك الممارسات لن تحول طويلا دون عقبات الغضب العارم الذي يجتاح الشعب الإيراني لاسيما وأن سجل الريال أدنى مستوى له الثلاثاء الماضي بواقع 138 ألفا مقابل الدولار الأميركي، ليعاود الهبوط السريع أمس الأربعاء إلى 149 ألفا للدولار الواحد.
 
الأزمات الطاحنة التي شهدتها الساحة الإيرانية نتيجة سياسة نظام روحاني، تسببت في عزل أعضاء مجلس النواب لوزير الاقتصاد والمالية، بعدما أقالوا وزير العمل بدعوى مسئوليتهم عن تدني سعر الريال وزيادة معدلات البطالة، وهو الشبح الذي يؤرق مضاجع الحكومة حاليا بعدما استمر الوضع الاقتصادي في التحول من سئ إلى أسوا، بأن يكون مصيرهم العزل على أيدي أفراد الشعب، بعد فشلهم في حل تلك الأزمات.
 
80 مليون نسمة، إجمالي عدد سكان إيران، 60% منهم من الشباب دون سن الثلاثين، وعلى الرغم من ذلك لم تتمكن الدولة من استغلال هذة الأعداد بالشكل الأمثل لتحسين الأوضاع الداخلية، بل تسببت سياساتهم في الوصول بمعدل البطالة إلى 12%، و25% بين الشباب تحديدا، ويسعى البرلمان الإيراني إلى عزل وزير الصناعة والتعدين والتجارة خلال الفترة المقبلة.
 
موجة جديدة من العقوبات تنتظرها حكومة روحاني، تتمثل في خفض صادرات إيران النفظية إلى صفر ، حسبما أعلن مسؤولون أمريكيون، الأمر الذي تسبب في حالة من القلق والارتباك لدى أفراد الشعب الإيراني، لما يتسبب فيه مثل ذلك القرار من حالة الانكماش التي تتعرض لها البلاد نتيجة انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015.
 
ومن الواضح أن خطة مجلس الوزارء التي أعلن عنها قبل يوم واحد من إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران، للتعامل مع النقد الأجنبي بطريقة تستهدف تفادي تأثيرها على توافر السلع الأساسية، لم تتمكن من ضربات أمريكا العقابية، والتي تسببت في انخفاض الريال الإيراني بمعدل 38% منذ بداية أغسطس الماضي.
 
واستهدفت خطة الحكومة الإيرانية استيراد جميع السلع الأساسية والأدوية بسعر الصرف الرسمي 44.12 ألف ريالا للدولار، وتكليف وزارات الصناعة والتعدين والتجارة بمراجعة ومراقبة توزيع السلع الأساسية والأدوية على أساس السعر الرسمي للريال وقت وصول البضائع إلى شبكة البيع بالتجزئة.
 
أما بقية السلع، بخلاف الأساسية والأدوية، فيجري توفير العملة اللازمة لاستيرادها من السوق الثانوي من حصيلة صادرات المنتجات غير النفطية، بحيث يتنازل المصدرون عن حصيلة صادراتهم بالعملة الصعبة للمستوردين، وتتم المعاملات من خلال البنوك وشركات الصرافة المرخصة، على أن يتحدد سعر الصرف في هذا السوق وفقاً للعرض والطلب ويتم إعلانه بشكل دوري.
 
وألزمت الخطة الجديدة المصدرين بإيداع حصيلتهم الدولارية في الدورة الاقتصادية بالبلاد مرة أخرى، فيما سمحت لشركات الصرافة المرخصة بالحصول على قروض من البنوك واستخدامها في شراء العملة الأجنبية من الأفراد، وكذلك السماح للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بدخول العملات والذهب إلى البلاد بدون قيود.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق