بدلا من إيجاد حلول حاسمة للأزمة.. أردوغان يربك السوق التركي بهذه الطريقة

الخميس، 06 سبتمبر 2018 08:00 م
بدلا من إيجاد حلول حاسمة للأزمة.. أردوغان يربك السوق التركي بهذه الطريقة
اردوغان
كتب أحمد عرفة

ظهر الارتباك الذي تشهده الحكومة التركية، نتيجة الأزمة الاقتصادية الضخمة التي تعاني منها بعد الانخفاض الكبير في قيمة الليرة التركية، من خلال القرارات التي تتخذها السلطات التركية لمعاجلة هذه الأزمة، فبدلا من أن تبحث عن لحلول حاسمة لوقف الانهيار في عملتها، شرعت في سحب عدد من المنتجات المستوردة في السوق التركية.

 

صحيفة "أحوال تركية"، أكدت أن الحكومة التركية أضافت مزيدا من التوتّر والإرباك على الأسواق بسحب 29 منتجا، معظمها سلع إلكترونية مستوردة، من السوق، تحت ما وصفته بالمنافسة غير العادلة، وهي ذرائع لتشجيع البضاعة المحلية، من أجل دعم عملتها المنهارة والتي فقدت أكثر من 40 % من قيمتها هذا العام، ومن أجل تخفيف الضغط على المنتجات المحلية لا تلقى إقبالا عليها من قبل المستهلكين، إما لغلاء أسعارها أو لتدني مستوى جودتها مقارنة مع المنتجات المستوردة.

 

وأضافت الصحيفة التركية، أنه يظهر الإجراء الذي يتزامن مع تصاعد حدة الخلاف التجاري بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية على خلفية عدد من القضايا، وفرض عقوبات اقتصادية من البلدين، ما كان أحد الأسباب المؤثرة في زيادة انخفاض الليرة التركية مقابل الدولار.

 

ولفتت الصحيفة التركية، إلى أن الحكومة التركية تحاول إدراج القرار في سياق حزمة للدعم والحماية وتشجيع الإنتاج المحلي وتخفيف العبء عن رجال الصناعة ورواد الأعمال بعد الهجمات الاقتصادية ضد تركيا، إلا أن هذه القرارات تؤكد العجز الحكومي عن مواجهة المشاكل الاقتصادية، وزيادة في إرباك الأسواق التي تعاني من فقدان الثقة من قبل المستثمرين والمستهلكين، موضحة أن السلع المسحوبة تتمثل في محركات كهربائية ومجففات شعر وغلايات مياه وأحزمة أمان.

 

وكانت صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية ،أكدت أن أنقرة لا تشهد أزمة اقتصادية فقط وإنما تعاني كل مؤسسات الدولة من أزمات مختلفة تتفاقم يومًا بيوم جراء ابتعاد السلطة الحاكمة بقيادة رجب طيب أردوغان عن قواعد فن الإدارة الحكيمة منذ خمس سنوات، مشيرة إلى أن رجب طيب أردوغان يحمل الشعب التركي فاتورة أخطاءه في إدارة الاقتصاد من خلال زيادات يفرضها على السلع الضرورية، وسلب للأموال العامة ومنحها للمقربين له، في حين أنه يتخذ قرار تشييد قصر رئاسي جديد إضافة إلى قصره الفاخر ذي ألف غرفة، ما يدل على أنه بعيد عن الجدية ولا يحمل في قلبه هم شعبه وإن ادعى عكس ذلك، بل يذكرنا بالسلاطين والملوك الذين كانوا يعيشون في ترف وبذخ وأبهة بينما يرزح رعيتهم تحت مخالب الفقر والجوع.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق