البطيخ الصخري سُرق في وضح النهار.. كيف حاسبت الدولة سارقي جبل قطراني في الفيوم؟

الخميس، 06 سبتمبر 2018 09:00 م
البطيخ الصخري سُرق في وضح النهار.. كيف حاسبت الدولة سارقي جبل قطراني في الفيوم؟
البطيخ الصخري- أرشيفية
كتب ــ محمد أبو النور

في محاولة من الحكومة لحصار التقصير المتواصل للمحميات الطبيعية في الفيوم، وجه القضاء المصري صفعة جديدة للفساد، الذي ينخر في عصب المؤسسات والمصالح الحكومية، وشركات قطاع الأعمال، وسرقي وناهبي الثروات الطبيعية في الصحارى والجبال والوديان.
 
هذه الصفعة جاءت عن طريق محكمة الفيوم الابتدائية، والتي قضت في (5) سبتمبر الجاري، لصالح المحميات الطبيعية، بالحبس (3) سنوات مع الشغل والنفاذ، وكفالة 10 آلاف جنيه ضد المهندس جابي توما من المشروع الإيطالي، وغرامه (50) ألف جنيه لسرقة البطيخ الصخري من جبل قطراني، بمحمية قارون، مع غرامة أخرى (5) آلاف جنيه لعدم تقديم دراسة بيئية.

موافقة وتواطؤ على السرقة
هذا الفساد وسرقة الثروة الطبيعية، المتمثلة في نهب البطيخ الصخري، تمت بموافقة ومباركة «م.ش»، رئيس جهاز شئون البيئة السابق، والمهندس «أ.س»، رئيس قطاع المحميات السابق، والدكتور «م.س» مدير عام محميات الفيوم الطبيعية، والمحامي المتعاقد «ش.أ.ح»، الذي لم يتابع القضية بأوامر من «م.س»، وجميعهم قدموا الموافقة على نهب هذه الثروة الطبيعية مجاملة للمشروع الايطالي.

البطيخ الصخري أو الصحراوي
والبطيخ الصخري أو البطيخ الصحراوي أو صخور البطيخ، هي عبارة عن صخور صوانية تشبه- إلى حد كبير- في شكلها الخارجي البطيخ العادي، وقد أُطلِق عليها وديان البطيخ بالفيوم، لأنها تأخذ شكل البطيخ ولكنها متحجرة.
 
وقد نُسجت حولها العديد من الروايات والأساطير، فبعض هذه الروايات، يؤكد أن المكان عبارة عن بطيخ متحجر منذ آلاف السنين، والبعض الآخر يؤكد أنها أحجار مستديرة، وقد أخذت هذا الشكل الذي يشبه البطيخ.
 
وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الوديان لا يعرفها الكثيرون، ولا يتم استغلالها اقتصاديا، لتدر دخلاً على المحافظة وعلى السياحة في مصر، ويوجد منها وديان متعددة في شمال بحيرة قارون ووادي الريان وبالقرب من متحف كوم أوشيم.

القيمة الجيولوجية والعلمية
وفي تصريح له، أكد محمود عبد الرحيم باحث بيئي أن هذه الصخور المستديرة، التي تنتشر في صحراء وادي الريان وشمال بحيرة قارون ومنطقة كوم أوشيم، تلفت النظر بشكل كبير، وتعجب كل من يمر بهذه المناطق.
 
وأضاف أنه تم إطلاق اسم وادي البطيخ عليها نسبة إلي شكلها الصخري المستدير، الذي يشبه في حد ذاته البطيخ، وأطلق عليه البطيخ الصخري، الذي وجد بفعل الطبيعة الجغرافية لهذه المناطق.
 
وتابع، وأصبح هذا الشكل محيراً للعديد من الجيولوجيين بسبب الشكل المستدير، والقشرة الخارجية الصلبة القوية والملساء لتصبح سرًا من أسرار الجيولوجيا.
وأشار الخبير البيئي إلى أن الكيميائيين أجمعوا على أن عناصر تلك الصخور صلبة للغاية، وعند الأمطار لا تؤثر فيها مهما كانت شدتها.

البطيخ-الصخري-سُرق-في-وضح-النهار
 
 
البطيخ-الصخري-سُرق-في-وضح-النهار-1
 
البطيخ-الصخري-سُرق-في-وضح-النهار-2
 
البطيخ-الصخري-سُرق-في-وضح-النهار-3
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق