أردوغان ونسيبه خربوها.. جحيم أسعار المنتجات الغذائية يكوي المواطن التركي

السبت، 08 سبتمبر 2018 02:00 م
أردوغان ونسيبه خربوها.. جحيم أسعار المنتجات الغذائية يكوي المواطن التركي
اردوغان

يعانى الشعب التركى من أزمة اقتصادية طاحنة، بسبب تعيين الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لزوج إبنته بيرات البيرق وزيرا للمالية ما كبد البلاد خسائر فادحة وهبطت  الليرة التركية لأدنى مستوى لها منذ سنوات. 

واجهت أسعار المستهلك زيادة سنوية بقيمة 17.90%، بينما سجلت زيادة الأسعار شهريًا نحو 2.30%؛ إلا أن الدراسات الميدانية كشفت أن ارتفاع الأسعار فى المواد الغذائية الأساسية تجاوزت 30%.

وقالت فقد كشفت هيئة الإحصاء التركية فى تقريرها حول معدلات التضخم لشهر أغسطس الماضى أن أسعار المنتجات الغذائية فى الأسواق فى الأسبوع التالى لعطلة عيد الأضحى زيادة قدرها 30%، متأثرة بارتفاع سعر الدولار الأمريكى أمام الليرة التركية، كما ارتفعت أسعار 385 منتجًا من بين 700 منتج، الأمر الذى دفع وزارة التجارة التركية لتكثيف رقابتها على الأسواق، فى محاولة لضبط الأسعار.

فيما كشفت صحيفة "زمان" التركية، ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية والمواد الغذائية بإجمالى 127 منتجًا بمعدل شهرى قدره 6%، بينما بلغ معدل الزيادة السنوية 19.75%.

أما فيما يتعلق بالأغذية المكونة من 407 منتجًا فقد سجلت زيادة شهرية قدرها 23.03%، لتكون أعلى نسبة زيادة بين القطاعات الأخرى، وتبعها قطاع المواصلات بمعدل زيادة 17.47%، ثم قطاع العقارات بمعدل 14.85%، ثم المستلزمات المنزلية بقيمة 7.66%، ثم الأحذية والملابس بقيمة 7.21%.

كشف البروفيسور ستيف هانكى خبير العملات فى الدول النامية والذى يعمل عضو هيئة تدريس فى جامعة "جونس هوبكينس" الأمريكية، فى تغريدة له عبر تويتر، أن المعدل الحقيقى للتضخم السنوى فى تركيا 96%، والتضخم الشهرى 29%.

 

وقال الخبير الأمريكى: "فى الدراسات التى يطلق عليها نموذج التضخم الضمني، يتم حساب قيمة التضخم من حساب قيمة القوة الشرائية عبر سعر الدولار الأمريكى".

وفقدت الليرة التركية نحو 40% من قيمتها، فيما بلغ معدل التضخم فى تركيا 17.9 % على أساس سنوى فى أغسطس الماضى، مسجلا أعلى مستوى منذ 14 عامًا.

 

يذكر أن زيت عباد الشمس كان يباع فى 2015 بـ 7.5 ليرة تركية، بينما يباع الآن بقيمة 9.5 ليرة تركية، أمام اللحوم الحمراء التى كانت تباع بقيمة 37 ليرة تركية، وصلت إلى 49.5 ليرة تركية، والطماطم كانت تباع بقيمة 2.90 ليرة تركية ووصلت إلى 3.75 ليرة تركية، أما البطاطس فقد كانت تباع بقيمة 1.5 ليرة تركية والآن تباع بقيمة 5.5 ليرة تركية.

 

 ولم تشهد الرواتب زيادة جديدة، ما جعلها لا تكفى البعض حتى نهاية الشهر بسبب التضخم وتراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، وارتفاع  أسعار مختلف السلع والخدمات، وبالتحديد المواد الأساسية، التى تمس حياة المواطن التركى العادي.

وكانت الحكومة التركية قد توصلت لاتفاق مع النقابات خلال اجتماع شهر ديسمبر الماضي، لزيادة المرتبات بنحو 4% خلال شهر يناير، وزيادة أخرى بقيمة 3.5% خلال شهر يوليو، وبذلك وصل أقل راتب للموظف إلى ألفين و893 ليرة تركية، ومع زيادة الرواتب فى يوليو أصبح 3 آلاف و133 ليرة تركية.

 

وبالرغم من تطبيق الحكومة زيادة على الرواتب اعتبارًا من شهر يوليو الماضى بنحو 240 ليرة تركية، إلا أن هذه الزيادة غير كافية لمواجهة الزيادة التى حدثت مؤخرًا فى أسعار المنتجات الغذائية الأساسية.

وكشفت دراسة لاتحاد النقابات العامة المتحدة، إن تكلفة المصروفات الأساسية فى المطبخ لأسرة مكونة من أربعة أشخاص وصلت إلى 1700 ليرة تركية شهريًا، بزيادة بلغت 10.2%.

وتابعت الدراسة أن متوسط الزيادة الشهرية للأسعار حوالى 20-25 ليرة تركية، مشيرة إلى أن زيادة الرواتب تكاد تواجه زيادة الأسعار.

 

بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم التى وصلت نحو 20% متأثرة بالارتفاع الجنونى للدولار أمام الليرة التركية،تم تطبيق الزيادة الجديدة فى الرواتب فيما سرى بدء تطبيق زيادة الأسعار فى شهر يناير الماضي، كان الدولار عند مستوى 3.75 ليرة تركية إلا أنه ارتفع إلى 6.60 ليرة تركية، وبهذه الزيادة يكون أقل مرتب فى الدولة قد تراجع من 835 دولار أمريكى إلى 474 835 دولار أمريكى بتراجع بلغ 361 دولار أمريكي.

 

 

فيما كشف استطلاع رأى جديد أجرته مؤسسة "MetroPOLL" للأبحاث والدراسات أن نسب تأييد المواطنين لرئيس الجمهورية ورئيس حزب "العدالة والتنمية" أردوغان تراجعت بشكل كبير.

أشارت المؤسسة نتائج استطلاع الرأى الأخير عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعى تويتر بعنوان "تقييم تركيا فى أغسطس 2018، إلى أن نسبة تأييد المواطنين لأردوغان تراجعت إلى 44.5%.

كشف استطلاع الرأى أن 92.6% من أنصار حزب العدالة والتنمية المشاركين فى استطلاع الرأى يؤيدون أردوغان، وكذلك 68.6% من حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية يؤيدون أردوغان.

 

أما نسبة تأييد أردوغان بشكل عام فقد أصبحت 46.7%، بينما أوضح 8.8% من المشاركين عدم استقرارهم على إجابة معينة، وكانت نسب تأييد أردوغان فى الدراسة نفسها فى الشهر الماضى كانت عند مستوى 53.2%؛ وزادت نسب غير المؤيدين لأردوغان بنحو 8%.

يذكر أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان حصل على 52% من مجموع الأصوات فى الانتخابات الرئاسية فى 24 يونيو الماضي.

ومن المتوقع أن تشهد تركيا فى مارس العام القادم انتخابات المحليات وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية فى ظل فقدان الليرة التركية أكثر من 40% من قيمتها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق