خسائر أردوغان بسوريا.. هكذا ظهر رهان «الرئيس التركي» الفاشل في دمشق

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 06:00 م
خسائر أردوغان بسوريا.. هكذا ظهر رهان «الرئيس التركي» الفاشل في دمشق
اردوغان
كتب أحمد عرفة

يتلقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صفعات مدوية في الملف السوري، خاصة بعدما تعرض لإحراج شديد في قمة طهران التي عقدت الجمعة الماضية، وجمعت بين الرئيس الإيراني حسن روحانى، والرئيس التركي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ظهر أردوغان وكأنه يدافع عن الإرهابيين في إدلب.

صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية، ذكرت أن الأشواك التي زرعها أردوغان بسياساته الهوجاء في الداخل التركي والمنطقة بدأت توجعه الآن، حيث أن وضع أردوغان أمام كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني كان موقفًا لا يحسده عليه أحد، إذ قدم الرئيس التركي نفسه في قمة طهران ممثلا عن التنظيمات الإرهابية عندما دعا إلى وقف إطلاق النار في محافظة إدلب محذرًا من أن يؤدي هجوم وشيك للحكومة السورية على المتشددين هناك إلى مذبحة، ورد عليه نظيره الروسي بأنه يعارض أي هدنة مع الجماعات الإرهابية، ولا يمكن توجيه دعوة للأطراف التي ليست حاضرة في القمة!

وأوضحت الصحيفة التركية، أن رجب طيب أردوغان هو الخاسر الأكبر في قمة طهران، ويبقى السؤال ما إذا كان هذا الفشل سيدفعه إلى الارتماء في الحاضنة الأطلسية مجددًا أو الخضوع للشروط الأمريكية على أقل تقدير.

ولفتت الصحيفة التركية، إلى أن اختطاف تركيا من حلف شمال الأطلسي عبر السيطرة على أردوغان كان إستراتيجية طبقها في الداخل التركي المجموعة التي تتبنى الفكرة الأوراسية من عناصر جماعة أرجنكون والمحور الروسي الإيراني في الخارج، موضحة أن هؤلاء المجموعة وحلفاؤهم الإقليميون والدوليون أقنعوا أردوغان بشكل أو آخر بضرورة الاستعانة بالمجموعات الإسلامية الراديكالية المسلحة لإسقاط نظام بشار الأسد في سوريا، الأمر الذي لقى صدى إيجابيا في نفس أردوغان.

وتابعت الصحيفة التركية، أنه لم يكن بوسع رجب طيب أردوغان أن يستشرف الخطر المحدق به وبتركيا جراء تعاونه مع التنظيمات المصنفة إرهابية وفق التصنيفات الدولية، إذ كان إسقاط بشار الأسد، ومن ثم الصلاة في الجامع الأموي، يداعبه ليعلن نفسه خليفة للمسلمين، ما جعله يصم آذانه لكل النداءات المحذرة.

وأشارت الصحيفة التركية، إلى أن هذا الحلم حمله رجب طيب أردوغان على إعلان الحرب على كل من يعترض على الاقتحام في الأزمة السورية من المدنيين والعسكريين، بعد أن تحالف مع جنرالات أرجنكون الموالين للمعسكر الأوراسي، في أعقاب الكشف عن فضائح الفساد والرشوة عام 2013، فقام بتصفية البيروقراطيين في أجهزة الأمن والقضاء بذريعة مكافحة منظمة فتح الله كولن، ثم تصفية الجنرالات والضباط في الجيش الذين كانوا يعارضون التدخل العسكري في سوريا بصورة قاطعة، بما فيهم وزير الدفاع الحالي رئيس الأركان السابق خلوصي أكار، وذلك من خلال تدبير انقلاب محكوم عليه بالفشل واستخدام الذريعة ذاتها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق