لماذا لم تنحاز «واشنطن» إلى قطر؟.. لهذا لم تعلن الولايات المتحدة دعمها المقاطعة ضد الدوحة علنا

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 04:00 ص
لماذا لم تنحاز «واشنطن» إلى قطر؟.. لهذا لم تعلن الولايات المتحدة دعمها المقاطعة ضد الدوحة علنا
تميم بن حمد
كتب أحمد عرفة

رغم عدم إعلان الولايات المتحدة الأمريكية، موقفها الحاسم بشأن إعلان الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب، مقاطعة الدوحة في 5 يونيو قبل الماضي، وذلك بعد مرور 15 شهرا على أزمة المقاطعة، إلا أن رفض الاستجابة للرشاوى التي تقدمها الدوحة لواشنطن يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف ضد سياسات النظام القطري.

 

ومنذ إعلان الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب، مقاطعة الدوحة وسعت قطر إلى الاستنجاد بالولايات المتحدة الأمريكية خاصة في عهد وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون، إلا أنه بعد إقالة تيلرسون أصبح موقف قطر صعبا للغاية في أزمتها في المنطقة.

 

صحيفة "العرب" اللندنية، أشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى الدبلوماسي،  تظهر دعما متزايدا للمقاطعة على قطر، لكن المسؤولين الأميركيين حريصون على ألا يخرج هذا الدعم إلى العلن، من أجل الحفاظ على بقاء قطر ضمن دائرة النفوذ الأمريكي في المنطقة، حيث تسعى واشنطن لتقييم خياراتها تجاه الأزمة، التي بدأت بمقاطعة الرباعي العربي في يونيو 2017، وتتحول مع الوقت إلى أمر واقع جديد ضمن الثوابت الاستراتيجية في المنطقة.

 

ولفتت الصحيفة، إلى أنه بعد مرور أكثر من عام على الأزمة القطرية مع الرباعي العربي، أيقن مسؤولون في الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المخاوف التي كانت ترسم رؤية وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون لم تكن واقعية، إذ لم تنتج الأزمة مواقف قطرية قد تؤثر على مصالح الولايات المتحدة الأساسية في الشرق الأوسط.

 

وأوضحت الصحيفة، أن القطريين سعوا خلال الأشهر الماضية لإرسال رسائل طمأنة للأمريكيين بأن قطر لن تناور في علاقاتها، التي تنظر لها باعتبارها بدائل استراتيجية حاسمة، بشكل يتناقض مع دورها داخل المحور الأمريكي، وهو ما يعني تحول الأزمة إلى نزاع طويل الأمد، كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قال إن دول المقاطعة مستعدة للتعايش معه إلى الأبد، لافتة إلى أن عدم قدرة قطر على اتخاذ خطوة باتجاه المخاطرة بعلاقاتها مع الولايات المتحدة أبقاها، على قيد الحياة.

 

وكانت قطر لجأت إلى دمج شركتي رأس غاز وقطر غاز لخفض تكاليف التشغيل في الشركتين ومن أجل الاستمرار في السوق العالمية، وهو ما يعزز الأحاديث التي تدعم صعوبة أن تبقى قطر على رأس الدول المصدرة للغار، حيث من المتوقع أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة للغاز الطبيعي المسال مع عدد من الدول الإفريقية التي دخلت في هذا الاستثمار مؤخرًا إلى أكثر من 140 مليون طن حتى بداية 2020، بمعدل زيادة 44% سنوياً، مما يضرب العائدات القطرية في مقتل.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق