دعم المتطرفين بالسلاح والعتاد.. لماذا يريد أردوغان تطويل أمد الأزمة في سوريا؟

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 04:00 ص
دعم المتطرفين بالسلاح والعتاد.. لماذا يريد أردوغان تطويل أمد الأزمة في سوريا؟
الجيش السورى
محمود علي

استمرارًا لتدخلات تركيا في الشأن السوري، لتطويل أمد الأزمة المشتعلة منذ ما يقارب السبع سنوات، بهدف عدم حسم الجيش السوري المعركة واسترجاع الاستقرار للبلاد مرة أخرى، تحاول تركيا عبر نظامها السياسي ورئيسها رجب طيب اردوغان تكثيف تدخلاتها عبر تقديم الدعم اللوجستي بالمال والسلاح إلى المسلحين المسيطرين على مدينة إدلب السورية.

وجاء هذا في ظل تقدم الجيش السوري على كافة الجبهات التي يقاتل فيها الجماعات المسلحة، حيث شن سلاح الجو السوري ضربات مركزة استهدفت مواقع وتجمعات مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي في عمق تلول الصفا بالبادية الشرقية لمحافظة السويداء، الأمر الذي أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الإرهابيين، ولكن يبدو أن إدارة أردوغان لا يحلو لها هذه التطورات لتبدأ في خططتها الداعية إلى وقف تقدم الجيش السوري ودعم المسلحين خاصة في إدلب آخر معاقل الجماعات المتطرفة في سوريا، وآخر بقعة جغرافية يسعى الجيش السورى لاستعادتها، ليستكمل انتصاره.

الجماعات المسلحة هى من كشفت حجم الدعم الذي تتلقاه من تركيا بهدف صد أي هجوم محتمل من الجيش السوري في إدلب، حيث قالت إن تركيا أرسلت مزيدا من المساعدات العسكرية لما تصفهم بالمعارضين فى منطقة إدلب وحولها منذ أن فشل اجتماع قمة عقدته مع إيران وروسيا الأسبوع الماضي.

ومحافظة إدلب تقع في شمال غرب سوريا ويقطنها حوالي ثلاثة ملايين نسمة بحسب تقديرات الأمم المتحدة، كما استقبلت خلال تلك الأزمة آلاف السوريين من مختلف مناطق البلاد.

 

وفي إشارة إلى رغبة تركيا عدم حسم المعركة وتطويل أمد الأزمة، أكد قائد بالجماعات المسلحة أن الأتراك تعهدوا بدعم عسكري كامل لمعركة طويلة الأمد والوقوف أمام الجيش السوري لعدم تحقيقه ما يريد مؤكدًا أن شحنات الذخائر التي أرسلتها تركيا لسوريا تسمح لأن تمتد المعركة وتضمن عدم إنفاذ  الإمدادات فى حرب استنزاف.

 

والغريب هنا أن هذا الدعم التركي للجماعات المسلحة جاء في وقت تشهد في تركيا أكبر أزمة اقتصادية على مر تاريخها الحديث، حيث فقدت أنقرة أكثر من 40% من قيمتها مقابل العملات الأجنبية خلال السنة الجارية، ما أدى إلى تدهور الاقتصاد وعزوف المستثمرين عن تنفيذ المشاريع ، وتخفيض الوكالات العالمية التصنيف الائتماني لتركيا، ولكن يرى خبراء أن الرئيس التركي لم يبتعد في أي فترة عن دعم الجماعات المتشددة في سوريا لعدم خروجهم عن طوعه وفضحهم للكثير من الممارسات التركية في المنطقة.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق