الاقتصاد التركي يتهاوى من جديد.. كيف تأثرت الليرة بتصريحات أردوغان؟

السبت، 15 سبتمبر 2018 09:00 ص
الاقتصاد التركي يتهاوى من جديد.. كيف تأثرت الليرة بتصريحات أردوغان؟
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
كتب- أحمد عرفة

 

يبدو أن عملة الليرة التركية تأثرت بالتصريحات التي أصدرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسعى من خلالها لتجاهل السياسات المرتبكة التي تتبعها حكومته إزاء الأزمة الاقتصادية الأخيرة، وعدم القدرة على التعامل مع تهاوي عملة الليرة.

وذكرت صحيفة «أحوال تركية»، أن الليرة التركية واصلت التراجع، لتسجل 6.13 للدولار، على الرغم من محاولات البنك المركزي التركي إيقاف تدهورها، حيث رفع أسعار الفائدة أمس بمقدار 625 نقطة أساس، من 17.75 إلى 24 %، فيما أطلق الرئيس التركي تهديدات مبطّنة لمن لم يساندوا حكومة العدالة والتنمية التركية في الأزمة الخانقة التي تمر بها، قائلا: قريبا جدا تركيا ستتجاوز تقلبات الأسعار، لكنها لن تنسى في الوقت نفسه كل من استغل الأزمة المالية.

وأوضحت الصحيفة التركية، أن الليرة التركية تراجعت في تعاملاتها بعد ساعات من رفع البنك المركزي لسعر الفائدة الرئيسي بمقدار 625 نقطة أساس، فيما كانت العملة التركية ارتفعت إلى 6.08 ليرة للدولار بعد رفع الفائدة لكنها تراجعت قليلا في التعاملات الصباحية.

من جانبها كشفت الصحيفة عن أسباب تفاقم الأزمة التركية، موضحة أن هناك سببان رئيسان في الاقتصاد الكلي، أول هذين السببين هو من السمات الهيكلية للاقتصاد التركي، المتمثل في أن مرونة الدخل من الواردات عالية جدا، ومن ثم فإن الاقتصاد عندما ينمو، تزيد معه الواردات بسرعة، بما في ذلك واردات الطاقة لكن مرونة الصادرات منخفضة للغاية، ومن ثم فإن النمو الاقتصادي يخلق عجزا أكبر في ميزان المعاملات الجارية.

وأشارت الصحيفة التركية، إلى أن لدى أنقرة معدلات ادخار منخفضة، أو هي على الأقل غير قادرة على تمويل مستويات الاستثمار المرغوب فيها سياسيا من خلال المدخرات المحلية، إلا أن هناك قصورا ذاتيا في متوسط معدل الادخار الوطني في الاقتصاد التركي، ومن ثم فإنه حتى عندما تحاول تغيير معدل الادخار الوطني من خلال السياسة الحكومية، تكون لذلك آثار جانبية مثل انكماش الأسواق الداخلية أو انخفاض مستويات الاستهلاك المحلي.

كانت الصحيفة التركية، لفتت إلى أن أحدث إحصائيات هيئة التخطيط القومي التركية أظهرت أن تزايد حدة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا حاليا قد تسبب في وصول ثلث إجمالي السكان إلى خط الفقر، حيث إنه وفقا لهذه الإحصائية فإن نسبة 38% من إجمالي السكان هم الآن عند خط الفقر نصفهم على الأقل يعيش في مناطق الشرق والجنوب الشرقي ومنطقة البحر الأسود، كما أن متوسط دخل الفرد لهذه الفئة الأكثر فقرا في هذه المناطق الأقل نموا قد تدنى حاليا إلى ما يعادل 1ر1 دولار أميركي في اليوم الواحد، في حين أنه يحتاج إلى 5ر1 دولار يوميا كحد أدنى حتى يحيا عند خط الفقر، وإلى 3 دولارات حتى يتجاوز هذا الخط بقليل في هذه المناطق الرخيصة نسبيا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق