البنك المركزي ينقلب على أردوغان.. هل ينقذ صندوق النقد الدولي الاقتصاد التركي؟

الأحد، 16 سبتمبر 2018 12:00 م
البنك المركزي ينقلب على أردوغان.. هل ينقذ صندوق النقد الدولي الاقتصاد التركي؟
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان

رغم التحديات الكبيرة التي تواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعدما أعلن البنك المركزي ارتفاع سعر الفائدة القياسي من 17.75% إلى 24% في محاولة منه للسيطرة على الهبوط الكبير للعملة التركية، إلا أنه ما زال غير مقتنع بأن تدخله في السياسة النقدية قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد التركي.

 ويومًا تلو الآخر يهاجم الرئيس التركي البنك المركزي واصفًا قراراته بأنها خاطئة، ما يعزز من شكوك الخبراء الاقتصاديون الذي يرون أن أردوغان سيسير في اتجاه مناهض لسياسة البنك المركزي، أو قد يغير المسئولين عن هذه القرارات في الفترة المقبلة، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار مجددًا، وارتفاع معدل التضخم.

 

الصدام بين الرئيس التركي والبنك المركزي لم يكن حديثًا، فكثيرًا ما خرج المركزي التركي ليعلن زيادة سعر الفائدة مضربًا بمطالب أردوغان عرض الحائط، حيث لم يكن هذا الارتفاع الأول للفائدة من قبل البنك المركزي التركي ففي مايو الماضي رفع معدل فائدة الإقراض لنافذة السيولة المتأخرة بثلاث نقاط، لتبلغ 16.5 %، كما رفع في يونيو الماضي الفائدة إلى 17.75%.

 

ورغم هذا الصدام الواضح بين البنك المركزي التركي والرئيس رجب طيب أردوغان، ما زال هناك الكثير من الشكاوي التي يقدمها المستثمرين حول تدخلات الرئيس التركي في السياسة النقدية، ومحاولته القبض من حديد على كل ما يتعلق بالاقتصاد التركي لاسيما بعد تعيين نفسه رئيسًا لصندوق الثروة السيادي وتعيين صهره نائبًا له، فضلًا عن تنصيب صره وزيرًا للمالية.

 

وحمل مؤخرًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البنك المركزي نتيجة التضخم مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الفائدة هو السبب الرئيسى  فى ارتفاع التضخم، مضيفًا أن صناع السياسات النقدية فشلوا في تصحيح رؤية ما يعتبره العلاقة الحقيقية بين تكلفة الائتمان وأسعار المستهلكين.

 

ولم يكتفى أردوغان بالهجوم على المركزي، ليوقع مرسومًا رئاسيًا رأه مراقبون أنه سيؤثر على الاقتصاد التركي وهو قرار یقضى باستخدام اللیرة التركیة فى شراء وبیع وتأجیر العقارات والسیارات، وجعل الليرة العملة الوحيدة التى يمكن استخدامها فى العقود بين الكيانات التركية، ويتم تسعير العديد من عقود حكومته الخاصة بها، بما فى ذلك بناء الطرق السريعة وتشغيل المطارات، بدلا من الدولار أو اليورو.

 

وقال مسئول بالبنك المركزي التركي، إن الخيار الأكثر واقعية في الوقت الحالي هو الاقتراض من صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن هذا القرار سيغني عن رفع سعر الفائدة التي ترفضها القيادة السياسية، وأكد

المسئول في تصريحات نشرتها صحيفة زمان التركية: "لا يمكن السيطرة على سعر الصرف، ولكن يمكن السيطرة على الفائدة وهنا يمكنكم الاختيار، ولكن الخيار الذي يتم اللجوء إليه منذ فترة طويلة خاطئ، وبالنسبة إلى الخيار الأكثر واقعية هو زيادة الفائدة بقيمة 10%، هذا ضروري، ولكن المؤسسات السياسية لن توافق على ذلك.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق