4 مليار جنيه إيرادات و688 مليونا ضرائب.. قصة نجاح في هيئة ميناء الإسكندرية

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 08:00 ص
4 مليار جنيه إيرادات و688 مليونا ضرائب.. قصة نجاح في هيئة ميناء الإسكندرية
ميناء الإسكندرية

هو الميناء الأكبر والأهم ضمن الموانئ المنتشرة على امتداد سواحل مصر. وعبر عشرات السنوات كان ميناء الإسكندرية بمثابة المنفذ الأهم على البحر المتوسط، والآن يشهد الميناء حالة نجاح واضحة.

في الفترة الأخيرة تُولي إدارة هيئة ميناء الإسكندرية اهتماما كبيرا لمشروعات التنمية والتحديث، في ضوء تعزيز قدرات الميناء وتنمية موارده وتطوير لوجستياته وآليات العمل داخله، وبحسب الأرقام والمؤشرات المتوفرة فقد حقق ميناء الإسكندرية نجاحا كبيرا على صعيد تنمية الموارد، وتوريد العوائد للدولة، وتنمية العمل داخل الميناء، وجهود وأنشطة اجتذاب الاستثمارات.

فى خلال عام 2018 حققت هيئة ميناء الإسكندرية فائض كبير وإيرادات تخصت الـ 4 مليارات جنيه لأول مرة فى تاريخ هيئة ميناء الإسكندرية، حيث يعد ميناء الأكبر والأهم من ضمن موانئ مصر نظراً لموقعه الجغرافى ومساحته الكبير بين مينائى الإسكندرية والدخيلة.

 اللواء بحرى مدحت عطية رئيس هيئة ميناء الإسكندرية كشف عن أسباب تحقيق هذه الأرباح كما كشف كواليس انشاء عدد من المشروعات الاستثمارية الجديدة التى ستضع مصر وميناء الإسكندرية أكبر الموانئ المصرية على الخريطة الدولية للموانئ العالمية فى السنوات المقبلة.

 


 

حول سباب تحقيق هيئة ميناء الإسكندرية أرباحاً تجاوزت الـ 4 مليارات جنيه خلال العام الماضى يقول اللواء مدحت عطية أن هذه الأرباح ليست للمرة الأولى ولكن طوال الـ 3 سنوات الماضية، وهى جهود مشتركة وراءه 4 آلاف موظف بهيئة ميناء الإسكندرية.

ويكشف اللواء "عطية" فى تصريحات له عن عدة أسباب لذلك:" منها تطبيق نظام الحوكمة من خلال الادارة الإلكترونية خفض نسبة التسرب والقضاء على الوساطة داخل الميناء وتسريع الإجراءات فى الشحن والتفريغ ودورة العمل الورقية يزيد من حجم تداول البضائع داخل الميناء، وجميع الشركات الشحن والتفريغ يوجد عليها مرور دورى لمتابعه المعدات وذلك للأمن والسلامة ومعدلات الشحن والتفريغ، بالإضافة أنه لا يمكن ترك سفينة مدة أكثر من مدتها الطبيعية فى الشحن والتفريغ مما يتيح دخول العديد من السفن.

ويلفت اللواء " عطية" إلى أنه تم اكتشاف عقود ليست ذات أهمية وكانت بمبالغ ضخمة وتم استبدالها بمهندسين ومتخصصات وكفاءة موجودين بالفعل لكى يقوموا بعمل هذه الشركات، مثال عقد إصلاح لأجهزة الإنذار وعقد بمبالغ كبيرة ولكن هناك مهندسين وعمال على أعلى كفاءة فى هذا التخصص، وهناك إدارة أخرى لصيانة التكييفات ويوجد مهندسين متخصصين كما يوجد ورشة متخصصة، حيث تم الاستغناء عن هذه العقود وأصبح من يقوم بالصيانة هم المهندسين الموجودين بالفعل وتم توفير 3 عقود كانت تقيم صيانة بمبالغ كبيرة، بالإضافة إلى وجود ورش داخل الميناء من نجارة وحدادة ويوجد حوض للسفن لإقامة مسح للقاع، ويوجد مهندسين بحريين يعملون بها وفريق للحام على أعلى مستوى، وكل ما حدث هو إعادة النظر فى هذه العقود وتشغيل العمالة فى الميناء وبمكافآت مالية لهم بقيمة 5% من العقد الذى كان مبرم بين الهيئة والشركة منها توفير مبالغ طائلة واستغلال الموارد البشرية بالميناء ذات الكفاءة العالية.

 
يقول  رئيس هيئة ميناء الإسكندرية:" اتبعت الميناء سياسة تقليل الإنفاق ونظراً لاعتبار ميناء الإسكندرية من أكبر الموانئ ويوجد زيارات من سفراء وقناصل حتى زجاجات المياه ولا يوجد إسراف فى الإنفاق عليها وأصبحنا نقيم الحفلات الهامة فقط، وهناك مطالب لاعتماد الكهرباء والإضاءة من خلال اللمبات الليد وجار اعتمادها من مجلس الوزراء، ويوجد محطة للطاقة الشمسية فوق المبنى الرئيسى لإنتاج الكهرباء ولكنها ليست بالنسبة الكبيرة ولكن تنتج كهرباء ونمنحها للكهرباء ونحاسب عليها ولكنها بداية، بالإضافة إلى العديد من المشروعات".

وحول  الإيرادات التى تأتى من هيئة ميناء الإسكندرية و يتم توظيفها فى المشروعات الجديدة يقول:" الموانئ جميعها تمويلها ذاتيا ولم نحمل الدولة أية أعباء وهى بالكامل من تمويل هيئة ميناء الإسكندرية منها الذى ظهر على أرض الواقع ومنها سيظهر خلال الفترة القادمة، الميناء حقق هذا العام إيرادات 4 مليارات و750 مليون، وحققنا فائض 3 مليار و600 مليون، وادخلنا للدولة ضرائب بقيمة 688 مليون جنيه، وجميع المشروعات التى نقيمها هى تمويل ذاتى بالكامل".


ويكشف اللواء "عطية" تفاصيل انشاء المحطة المتعددة الأغراض وتفاصيل الاتفاقية الجديدة بعد إنهاء التعاقد مع الشركة الصينية قائلا :"كان هناك تعاقد مع شركة صينية ولكن المسالة عرض وطلب وكانت وجهه نظرنا إلى أن المبلغ المطلوب كان كبيرا ومبالغا فيه، وبالتالى أخذنا شكل تانى لعدم تعطيل المشروع وجاءت فكرة شراكة بين هيئة ميناء الإسكندرية وشركة قناه السويس والشركة القابضة للنقل البحرى والبرى وبالفعل طرحناها ولاقت قبول على جميع الجهات المعنية، وتم عمل اتفاقية مساهمين ووضع فيها نسب المشاركة وهى 33% لهيئة قناة السويس، 33% الشركة القابضة، و34% لهيئة ميناء الإسكندرية ولنا حق الإدارة فى المشروع والتكلفة المبدئية لبناء الرصيف للمحطة 450 مليون دولار، والمعدات التركيب بحوالى 100 مليون دولار وهى قابلة للنقصان والزيادة.
 
يضيف :"تم إنشاء الشركة وسيتم تأسيس الجمعية العمومية بجميع الأطراف وتم تشكيل مجلس الإدارة، لأخذ قرارات سريعة، وتم الاتفاق على التعاقد مع شركة لعمل دراسات جيو تقنية للتربة فى مكان إنشاء المحطة وهى تقوم بها شركة القناة التابعة لهيئة قناة السويس وبدأت العمل منذ شهر وستنهى عملها خلال شهر أكتوبر القادم لعمل المجسات الكاملة وتقرير كامل عن التربة والأعماق، وجار تجهيز سندات الطرح العاملية لجلب استشاريين وخبراء عالميين ومحليين، وذلك من خلال مزايدات معلنة لبناء المحطة لتكون مثل أفضل محطة متعددة الأغراض فى أكبر موانئ العالم، وهى مساحة 2400 متر أرصفة وهى مساحة هائلة لإضافتها للميناء، ستوفر500 ألف متر مربع، وهى محطة متعددة الأغراض والحوايات بضائع عامة وسائلة، حيث إن الطاقة الاستيعابية لميناء الإسكندرية 2 مليون حاوية، اليوم تستقبل 1.8 من الحاوية، وهى ستكون أول محطة بشكل هذه الشراكة والحجم والمستوى العالمى ستكون داخل ميناء الإسكندرية".
 
يستطر اللواء "عطية" :"أوصت هيئة الميناء بإقامة جزء من المنطقة بأن تكون منطقة صناعية حرة مثل الموانئ العالمية التى تقوم بتصنيع داخل الميناء، وعلى سبيل المثال ميناء المغرب يوجد به 5 مناطق صناعية داخل الميناء، وأكبر شركات السيارات تصنع منتجاتها وليست تجميع وهدفى إقامة منطقة مماثلة، وهى تتطلب بيئة استثمارية جيدة وهى توفرها آليات قانون الاستثمار الجديد، ومنطقة حرة لكى لا يدفع ضرائب، ومواد تصنيع وهى موجودة العديد من الخامات فى مصر والهدف منها جذب الاستثمارات فى التصنيع، وسيكون هناك شركات للتسويق خاصة بالمنطقة الاستثمارية لجذب الاستثمارات وهو أسلوب متبع فى جميع موانئ العالم".

 وحول تمويل للمنطقة اللوجستية يقول :" بناء على الدراسة والمشروعات التى ستقام سيتم عرضها على الجهات المختصة ونظرا لأنها مكلفة جدا وعلى مراحل وسيتم عرض هذه المشروعات وطرحها فى مزايدات وعرضها على الجهات المختصة لتحديد التمويل".
 
ويلفت إلى أن ميناء الإسكندرية يبنى 8 قاطرات ومنهم 2 بشركة قناة السويس، و6 بترسانة الإسكندرية، واستلمنا 4 قاطرات وجار الانتهاء من التأمين وسيدخلون الخدمة فى خلال 3 أسابيع على الأكثر، وجارى استلام الـ 4 قاطرات الأخرين أخر العام، الآن يدخل لنا سفن كبيرة ونعمل على لانشين 85 طن ليست موجودة فى مصر ونفكر أن يتم جلبهم من الخارج .
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق