15 دقيقة في قبضة الموت.. الناجون من «كارثة ديرب نجم» يروون كواليس الدقائق السوداء

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 11:00 ص
15 دقيقة في قبضة الموت.. الناجون من «كارثة ديرب نجم» يروون كواليس الدقائق السوداء
تجمهر الأهالى يوم الحادث

يوم صعب ومأساوي شهدته مستشفى ديرب نجم في محافظة الشرقية قبل أربعة أيام، عندما توافد المرضي وذويهم على المستشفي لإجراء غسيل كلوي كما هو معتادًا لدى أغلبهم منذ سنوات، ولكن لم يدركوا أن القدر كتب لهم أن يواجهوا لحظات من الموت، صراخ هنا وهناك وحالات إغماء منتشرة، و3 وفيات وضعوا المسؤولين السابقين والحاضرين عن المستشفي أمام التحقيقات.

وبعد تماثل بعض المرضى  للشفاء بعد احتجازهم في العناية المركزة لثلاثة أيام، خرجوا أمام الصحف ووسائل الإعلام المرئية ليدلوا بدلوهم فيما حدث لهم في هذا اليوم العصيب، حيث قال عم جمال أحمد مطاوع صاحب الواحد الستون عامًا أنه استمر اكثر من عشر سنوات يعاني من الفشل الكلوي وطيلة هذه الفترة كان يتوافد على هذه المستشفي للغسيل ولم يرصد أى إهمال، ورغم وجود قصور في بعض الأشياء، إلا أن والحديث على لسان عم جمال لم يشاهد حوادث مثل التي حدثت يوم السبت الماضي.

وحكي عم جمال قصته في هذا اليوم قائلًا: «نمت على السرير وبجواري الشاب مصطفى، وعلى السرير الثاني عم صبحى، وبعده سلام، والذين أول من توفوا في الحادث»، مؤكدًا أن بعد الصباح والسلام كعادته بـ 15 دقيقة شعر بزغللة وظن أن ذلك بسبب عدم الإفطار، ثم بدأت الرؤية تنعدم فصرخ: «الحقوني أنا مش شايف وقفى المكنة، هرعت الممرضة إلىّ، بدأت أصوات الصراخ تتعالى فى القسم، ونُقلت إلى قسم العناية وهنا فقدت الوعى لمدة يوما كاملا، حيث استشهدت ودخلت الغيبوبة».

في سياق متصل سردت الحاجة محبوبة محمد السيد، 60 سنة، من قرية كفر الحاج حسن، حكيتها في هذا اليوم مؤكدة أنها كانت تغسل منذ سنوات ولم تشاهد أى حادث مثل ذلك، قائلة: «شوفت الموت بعينى وقلت خلاص، دى نهاية عمرى، اليوم بدأ عادى زى كل غسلة، الجميع يأتي كل واحد منا على سريره كالمعتاد، وبدأت بزغللة ثم صراخ وهرج ومرج بين القسم، وجرى علينا التمريض والأطباء، وبعدها دخلت فى غيبوبة لم أسترد الوعىّ إلا في العناية المركزة في مستشفى الجامعة ومحسيتش بالدنيا غير فى العناية المركزة والأطباء بتجرى فوقى».

الحاجة نبيلة عبد الفتاح هي الآخرى كانت إحدى الناجيات ولكن كانت غير قادرة على الحديث ، فقالت زوجة نجلها "إنها ترافقها فى جلسة الغسيل، لمعاناتها من مضاعفات جلطة قديمة، وصرخت وقتها وقالت مش شايفة، ثم دخلت فى غيبوبة، بدأت أصرخ طلبا للنجاة وإنقاذها، وهرع الأطباء والتمريض لنقلها إلى العناية المركزة، ومنها إلى المستشفى الجامعى".

الدكتور فتوح أبو المجد، الذى تولى إدارة المستشفى قبل 48 ساعة من الحادث، والذي تم إيقافه بقرار وزاري، قال إنه انتقل على الفور إلى المستشفى، ودخل عنابر الغسيل الكلوى، فوجد الحالات كلها فى حالة حرجة، وكانت على وشك الوفاة، مؤكدًا أنه أجرى اتصالات بثلاثة أطباء هم من خارج المستشفى يعملون بجامعة الزقازيق، والذين حضروا على الفور، وقاموا بإجراء إنعاش قلب رئوي لـــ6 حالات كانت على وشك الوفاة.

يذكر أن الدكتور ممدوح غراب، محافظ الشرقية، قرر فتح تحقيق عاجل فى واقعة وفاة 3 مرضى وإصابة آخرين أثناء جلسة الغسيل الكلوي بمستشفى ديرب نجم وإحالة ما تسفر عنه التحقيقات للنيابة العامة لاتخاذ اللازم قانوناً، مؤكداً أنه لن يتهاون في الحفاظ على أرواح المواطنين ومحاسبة كل مقصر ومهمل في عمله.

وأصدر قراراً بتشكيل لجنة طبية متخصصة تضم أساتذة جامعة متخصصين للوقوف على أسباب الواقعة وفحص كافة المستندات وتحديد أوجه القصور وإعداد تقرير بنتائج الفحص لتطبيق القانون على المقصرين.

 
 
29765-1---ضحايا-الغسيل-الكلوي
أحد الضحايا يرقد بين الحياة والموت
 
 
33745-2---ضحايا-الغسيل-الكلوي
عم جمال أحد الناجين من الحادث
 
 
46062-3---ضحايا-الغسيل-الكلوي
الحاجة محبوبة إحدى الناجيات
 
 
45641-4---ضحايا-الغسيل-الكلوي
نجلة الحاجة المحبوبة
 
 
29958-5---ضحايا-الغسيل-الكلوي
نجلة المصابة نبيلة عبد الفتاح
 
 
 
48055-6--ضحايا-الغسيل-الكلوي
نجل المتوفية فردوس
 
 
47088-7--ضحايا-الغسيل-الكلوي
تجمهر الأهالى يوم الحادث

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا