انخفاض قيمة الجنسية التركية 6 أضعاف.. لماذا قدم أردوغان تسهيلات لحصول الأجانب عليها؟

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 03:00 م
انخفاض قيمة الجنسية التركية 6 أضعاف.. لماذا قدم أردوغان تسهيلات لحصول الأجانب عليها؟
اردوغان
محمود علي

في ظل أزمة اقتصادية طاحنة تشهدها تركيا في الفترة الآخيرة، على خلفية انخفاض قيمة العملة المحلية نحو 40% من قيمتها هذا العام، جراء تدخلات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السياسة النقدية، بدأت تركيا تقدم تسهيلات جديدة فيما يخص الشروط المطلوبة لحصول الأجانب على الجنسية التركية.

ونشرت الجريدة الرسمية التركية اليوم الأربعاء تسهيلات جديدة في الشروط المالية والاستثمارات مطلوبة توافرها لحصول الأجانب على الجنسية، حيث ينص القانون الجديد على أن الأجنبي له حق الحصول على الجنسية التركية في حال شراء عقار بقيمة تتجاوز 250 ألف دولار أمريكي، بدلاً من القيمة السابقة التي كانت تقدر بمليون دولار، في حين حدد القانون شرط عدم بيع العقار خلال مدة 3 سنوات.

 

وبحسب القانون الجديد، فتم تعديل شرط إيداع مبلغ مالي في البنوك التركية مقابل الحصول على الجنسية، فيحق لكل أجنبي أودع مبلغ 500 ألف دولار الحصول على الجنسية بعد أن كان 3 ملايين دولار في القانون السابق، بانخفاض يبلغ 600% (6 أضعاف) .

 

ووفقًا لـ «سكاي نيوز عربية» نص تعديل آخر على تخفيض مبلغ قيمة الاستثمار الثابت مقابل الحصول على الجنسية؛ حيث تم تخفيض رأس المال المطلوب لهذا الاستثمار من 2 مليون دولار إلى 500 ألف دولار.

 

وتعكس القرارات الجديدة الخاصة بالحصول على الجنسية التركية، ما تشهده تركيا من أزمة اقتصادية كبيرة، حيث تحاول السلطات التركية من خلالها أن تنعش قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وارتفاع الاحتياطي الأجنبي لديها ، لاسيما في ظل ارتفاع التضخم، والركود الاقتصادي وارتفاع السلع المحلية بصورة كبيرة وانخفاض التصنيف الائتماني لتركيا.

 

وتقول شبكة سكاي نيوز أن هذه هذه التسهيلات تأتي من قِبَل الحكومة التركية؛ لجلب مزيد من الأموال الأجنبية، عقب الأزمة الاقتصادية التي تعصف في البلاد؛ إذ فقدت الليرة حوالى 40% من قيمتها أمام الدولار، كما وصل التضخم إلى نسبة غير مسبوقة بنحو 18%.

 

وبات بإمكان الأجنبي صاحب المشروع، الذي يوفر خمسين فرصة عمل للمواطنين الأتراك، الحصول على الجنسية التركية، بعد أن كان في السابق يُشترط عليه تشغل 100 مواطن.

 

وبخلاف انخفاض الاحتياطي الأجنبي تشهد تركيا أزمة جديدة في احتياطي الذهب، حيث اتخذت المؤسسات والبنوك المُقرضة في تركيا عدة إجراءات مالية لمواجهة أزمة السيولة التي تواجهها مع انهيار قيمة الليرة، على رأسها سحب ما لا يقل عن 4.5 مليار دولار من احتياطي الذهب في البلاد، ما أدى إلى تناقص احتياطيات الذهب بشكل واضح بنسبة تقترب من خُمس الاحتياطي الذي تملكه البلاد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق