ضربة معلم.. كيف استغل السيسي الأمم المتحدة لطرح القضية الفلسطينية والحفاظ عليها؟

الأحد، 23 سبتمبر 2018 09:00 ص
ضربة معلم.. كيف استغل السيسي الأمم المتحدة لطرح القضية الفلسطينية والحفاظ عليها؟
الرئيس السيسى امام الامم المتحده
أمل غريب

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ توليه رئاسة مصر في يونيه 2014، في جميع دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة وفد مصر في اجتماعات الشق رفيع المستوى من هذه الدورات، هو بذلك يكون أول رئيس مصري شارك في 4 دورات متتالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث عقدت الجمعية العامة 4 دورات خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس السيسي، القى خلالها خطباً رسمية، كان أهمها خطابه أمام جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـ72 عن الإرهاب والقضية الفلسطينية، والتي نالت تصفيقا حادا من قِبل زعماء 130 دولة في العالم، على ما جاء بها، كما شهدت خروجًا له عن النص، حينما تحدث عن الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية.

السيسى فى كلمته عن القضه الفلسطينيه
السيسى فى كلمته عن القضه الفلسطينيه

 

ركزت وسائل الإعلام العالمية، على كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الجلسة المسائية لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ72 والتي أبرز خلالها التقصير العالمي في معالجة جروح المنطقة العربية ونزيف القضية الفلسطينية وترك المجتمع الدولي لقضية الصراع العربي الإسرائيلي، وقال خلال كلمته: « إن الوقت حان لمعالجة شاملة ونهائية لأقدم الجروح الغائرة في منطقتنا العربية وهي القضية الفلسطينية التي باتت الشاهد الأكبر على قصور النظام العالمي عن تطبيق سلسلة طويلة من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إن إغلاق هذا الملف من خلال تسوية عادلة تقوم على الأسس والمرجعيات الدولية وتنشئ الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، هو الشرط الضروري للانتقال بالمنطقة كلها إلى مرحلة الاستقرار والتنمية، والمحك الاساسي لاستعادة مصداقية الأمم المتحدة والنظام العالمي».

الرئيس السيسى يتحدث عن القضيه الفلسطينيه امام الجمعيه العامه للامم المتحده
الرئيس السيسى يتحدث عن القضيه الفلسطينيه امام الجمعيه العامه للامم المتحده

حرص الرئيس السيسي، خلال الكلمة التي القاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى التأكيد على أن تحقيق عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط والقضاء على الإرهاب، لن يأتي إلا بنزع فتيل الكراهية بين الشعب الفلسطيني والإسرائيلي، والتأكيد على أن يد العرب مازالت ممدودة بالسلام لكل شعوب العالم، قائلا: « لاشك أن تحقيق السلام من شأنه أن ينزع عن الإرهاب إحدى الذرائع الرئيسية التي طالما استغلها كي يبرر تفشيه في المنطقة، وبما يضمن لكافة شعوب المنطقة العيش في سلام وأمان، فقد آن الأوان لكسر ما تبقى من جدار الكراهية والحقد للأبد، ويهمني هنا أن أؤكد أن يد العرب مازالت ممدودة بالسلام وأن تجربة مصر تثبت أن هذا السلام ممكن، وأنه يعد هدفا واقعيا يجب علينا جميعا مواصلة السعي بجدية لتحقيقه».

الرئيس السيسى يطالب الاسرائليين بانهاء الام الفلسطينيين
الرئيس السيسى يطالب الاسرائليين بانهاء الام الفلسطينيين

 

وفي سابقة هي الأول من نوعها التي يقدم عليها رئيس دولة خلال كلمته أمام أي من جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حين خرج الرئيس السيسي عن النص وقال مخاطبا الشعب الإسرائيلي، بضرورة الجنوح إلى السلام والتعايش السلمي مع الشعب الفلسطيني لأن أمن الفلسيطينين من أمن الإسرائليين، قائلا: «اسمح لي فخامة الرئيس أن أخرج عن النص الموجود وأتوجه بكلمة ونداء إلي من يهمهم هذا الأمر، وأوجه كلمتي أو ندائي الأول إلى الشعب الفلسطيني وأقول له: "مهم أوي الاتحاد خلف الهدف وعدم الاختلاف وعدم إضاعة الفرصة والاستعداد لقبول التعايش مع الآخر مع الإسرائيليين في أمان وسلام وتحقيق الاستقرار والأمن للجميع"، وأقول وأوجه ندائي للشعب الإسرائيلي: لدينا في مصر تجربة رائعة وعظيمة في السلام معكم منذ أكثر من 40 سنة ويمكن أن نكرر هذه التجربة وهذه الخطوة الرائعة مرة أخرى، وأقول لهم "أمن وسلامة المواطن الإسرائيلي جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن الفلسطيني"، وندائي لكم أن تقفوا خلف قيادتكم السياسية وتدعموها ولا تترددوا».

وضجت قاعة الجلسة الجمعية للأمم المتحدة، بالتصفيق الحاد عندما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: «أنا هنا أخاطب الرأي العام في إسرائيل وأقول له لا تتردد وأطمئن نحن معكم جميعا من أجل إنجاح هذه الخطوة وهذه فرصة قد لا تتكرر مرة أخري، وكلمتي الأخرى وندائي الأخير إلي كل الدول المحبة للسلام والاستقرار وإلى كل الدول العربية الشقيقة، أن تساند هذه الخطوة الرائعة، وإلي باقي دول العالم أن تقف خلف هذه الخطوة التي إذا نجحت ستغير وجه التاريخ، إلي القيادة الأمريكية وإلى الرئيس الأمريكي، إننا لدينا فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الإنسانية من أجل تحقيق السلام في هذه المنطقة».

وتكشف مشاركات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الـ4 في أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مدى ثبات مواقف ومبادئ السياسة المصرية تجاه مختلف القضايا والشئون الداخلية والخارجية، وعلى رأس أولاوياتها القضية الفلسطينية وعملية السلام وملف الإرهاب وتداعياته على الشرق الأوسط ودول العالم، كما تبرز رسائل مصر على المستوى السياسي والدبلوماسي، لما له من دور بارز أحدث تأثيراً هاًما ووضع الرأي العام الدولـي في صـورة مصـر الحقيقية ومواقفها وسياساتها، من خلال الإدارك الكامل لأهمية هذا المنبر العالمي لمخاطبة المجتمع الدولي بكامله، وعودة صوت مصر على أعلى مستويات القيادة إلى منبر الجمعية العامة للأمم  المتحدة.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق