وصفت الواقعة بالإهمال الإجرامي.. روسيا تحمل إسرائيل مجددا مسئولية إسقاط طائرة اللازقية

الأحد، 23 سبتمبر 2018 11:35 م
وصفت الواقعة بالإهمال الإجرامي.. روسيا تحمل إسرائيل مجددا مسئولية إسقاط طائرة اللازقية
نيتانياهو - بشار الأسد - بوتين

 

من جديد، حملت روسيا اليوم الأحد مسئولية إسقاط طائرتها من قبل الدفاعات الجوية السورية قرب اللاذقية الأسبوع الماضي، وأكدت المسئولية تقع بالكامل على عاتق سلاح الجو الإسرائيلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية الروسية اللواء إيجور كوناشينكوف، خلال نشره التقرير حول ظروف الحادث، في وقت سابق من يوم الأحد، إن إسرائيل أبلغتها بأنها ستنفذ ضربات في جنوب سوريا، بينما شنت غارات في الشمال.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق من يوم الثلاثاء الماضي، سقوط طائرة «إيل- 20» الروسية بصاروخ من منظومة «إس- 200» السورية للدفاع الجوى، أثناء تصديه لغارة نفذتها مقاتلات إسرائيلية على أهداف في مدينة اللاذقية السورية.

وذكر حينها وزير الدفاع الروسي، أن أعمال جيش الاحتلال الإسرائيلي لا تعكس روح الشراكة الروسية الإسرائيلية، وأن بلاده تحتفظ بالحق في الرد بخطوات مناسبة، مشيرا إلى أن بلاده دعت الجانب الإسرائيلي مرارا إلى الامتناع عن شن هجمات على الأراضي السورية يمكن أن تهدد أمن الجنود الروس.

متحدث الدفاع الروسية، كشف أن الجيش الإسرائيلي لم يبلغ نظيره الروسي بالغارة مسبقًا بل تم ذلك بالتزامن مع تنفيذها، مضيفا أن المقاتلات الإسرائيلية استخدمت الطائرة إيل- 20 كغطاء ضد منظومات الدفاع الجوي السورية.

تقرير وزارة الدفاع الروسية حول ظروف الحادث، اعتبر تصرفات الطيارين الإسرائيليين بأنها تدل على «عدم مهنيتهم» وعلى «إهمال إجرامي»، مؤكدا أن ممثّلة قيادة القوات الجوية الإسرائيلية برتبة عقيد أبلغت قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا عبر قناة الاتصال لمنع التصادم العسكري، بالضربة القادمة على مواقع سورية.

كوناشينكوف، خلال المؤتمر الصحفي الذي عرض خلاله تفاصيل التحقيق في الحادثة، قال: كان البلاغ يكمن في أن إسرائيل سوف تُغير على مواقع متواجدة في شمال سوريا في الدقائق القريبة القادمة، بمرور دقيقة واحدة، في الساعة الواحدة والدقيقة الأربعين شنّت 4 مقاتلات إسرائيلية من طراز (F-16) غارات جوية على منشآت صناعية بمحافظة اللاذقية بقنابل موجّهة من طراز «جي بي يو-39»، وهكذا يتبيّن أن الطرف الإسرائيلي قام بإخبار مجموعة القوات الروسية بتنفيذ عمليته العسكرية ليس بشكل مسبق بل تزامنا مع بدء الغارات.

متحدث الجيش الروسي، اعتبر هذه الأعمال انتهاكا مباشرا للاتفاقيات الروسية الإسرائيلية الموقّعة فى عام 2015 للحيلولة دون وقوع حوادث تصادم بين قوات الجانبين فى سوريا.

وفي 24 سبتمبر عام 2015، أعلن المتحدث باسم الكرملين، أنه تم الاتفاق على بعض النقاط في تعاون روسيا مع إسرائيل بشأن سوريا، فيما قال ضابط في الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إن فريقاً إسرائيلياً روسياً للتنسيق بهدف منع تبادل إطلاق النار بطريق الخطأ بين البلدين في سوريا سيكون برئاسة نائبي قائدي الجيشين الإسرائيلي والروسي- بحسب رويترز.

وقال المسئول الروسي، إن ممثّلة هيئة الأركان العامة للقوات الجوية الإسرائيلية أخبرت الطرف الروسي خلال المفاوضات عبر قناة الاتصال لمنع التصادم العسكري في الأجواء بأن الأهداف، التي كان من المخطّط ضربها خلال طلعة الطيران الإسرائيلي تقع في شمال سوريا، مضيفا أن قائد طاقم الطائرة الروسية «إيل–20»، التي كانت تحلّق فوق شمال سوريا حصل على تعليمات تنصّ على مغادرة منطقة تنفيذ المهمّة والتوجّه جنوبا للعودة إلى القاعدة.

وأضاف متحدث الجيش الروسي، أن «القوات الجوية الإسرائيلية لم تشن غاراتها في المناطق الشمالية للجمهورية العربية السورية، بل فى ريف اللاذقية التي تُعدّ محافظة سورية غربية، تقع فى منطقة الساحل الغربي السوري».

وأكد المسئول الروسي، أن التضليل الذي قامت به الضابطة الإسرائيلية بشأن منطقة غارات المقاتلات الإسرائيلية لم يمنح الطائرة الروسية «إيل- 20» فرصة الخروج إلى منطقة آمنة، مضيفًا أنه لم يتمْ الإبلاغ بمكان تواجد المقاتلات (F-16) الإسرائيلية.

وخلص متحدث الجيش الروسي كوناشينكوف بعد عرض مفصل لكافة ملابسات الحادث، أن المعلومات الموضوعية المقدّمة تدل على أن تصرفات طياري المقاتلات الإسرائيلية، التي أدت إلى مقتل 15 جنديا روسيا، تدل إما على عدم مهنيتهم، أو على الأقل، على الاستهتار الإجرامي.

وتابع في نهاية حديثه: «لذلك نعتبر أن الذنب فى كارثة الطائرة الروسية (إيل–20) يقع تحديدا وبشكل كامل على القوات الجوية الإسرائيلية، وعلى هؤلاء الذين اتخذوا قرارا بتنفيذ مثل هذا النشاط».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق