بعد الوصول بجمارك السيارات الأوروبية لـ«زيرو».. لماذا لا تتراجع الأسعار؟

الخميس، 27 سبتمبر 2018 04:00 م
بعد الوصول بجمارك السيارات الأوروبية لـ«زيرو».. لماذا لا تتراجع الأسعار؟
مصنع سيارات - أرشيفية
كتب مدحت عادل

95 يوما تفصلنا عن بداية العام الجديد، ويبدأ معه تطبيق الشريحة الأخيرة لتخفيض الجمارك على السيارات ذات المنشأ الأوروبي، لتصل إلى مرحلة الـ«زيرو» جمارك، ومع دخول هذا التطبيق إلى حيز التنفيذ يبقي التساؤل الذي يدور في أذهان كثير من المواطنين «لماذا لا تنخفض أسعار السيارات بعد خفض الجمارك؟».

 

الإجابة على هذا السؤال تعد معقدة بعض الشيء في السوق المصرية، فمن المتعارف عليه أن أي خفض في تكاليف استيراد سلعة محددة، يجب أن يعادلها في المقابل خفضا في سعر البيع النهائي لها، طالما بقيت العناصر المؤثرة الأخرى على ثبات، وهي في حالة السيارات المستوردة تتمثل في «سعر الدولار، وضريبة الجدول، ورسوم تنمية الموارد، وأخيرا هامش الربح الخاص بوكيل البيع»، ولكن ما يحدث في السوق المصرية أن مصلحة الجمارك تلتزم بتحصيل الجمارك وفقا للاتفاقية، وتبقي أسعار السيارات كما هي في السوق المحلية.

 

مع اقتراب موعد تطبيق شريحة خفض الجمارك من كل عام، جرت العادة على أن تشكل تلك الفترة موسما سنويا بالنسبة لتجار ووكلاء السيارات، للتكالب على نفي وجود أي تأثير متوقع على أسعار السيارات المستوردة، بعدة حجج على رأسها ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وأن الجمارك تمثل جزءا من جملة بنود تكاليف أخري يتحملها المستورد، ولا تمثل شيئا من إجمالي التكلفة، ولكن مثل هذه التصريحات من الممكن أن تصنف على أنها حق ويراد به باطل.

 

جملة بنود التكاليف التي يتحملها المستورد تكاد لا تخرج عن البنود سالفة الذكر، وهي بنود تكاد تكون ثابتة لأنها مفروضة بقانون محدد النسبة، باستثناء سعر الدولار الجمركي -سعر موحد تحدده وزارة المالية لتسوية الصادرات والواردات- والذي يشهد أيضا ثباتا منذ عدة أشهر عند مستوي 16 جنيها، ويبقي بند هامش الربح الذي يحدده الوكيل أو التاجر هو الوحيد غير المحدد القيمة أو النسبة من تلك البنود، ليصبح متروكا لأصحاب التوكيلات وفقا لقوي العرض والطلب.

 

حصيلة تطبيق اتفاقية خفض جمارك السيارات الأوروبية، منذ 10 سنوات وحتى الآن، هو مزيدا من خفض الجمارك والتكاليف على المستوردين، وتبقي الأسعار على ما هى عليه في سوق السيارات، وركب التطبيق الافتراضي يصل إلى النهاية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق