سلسلة الخلع (3).. متى تقبل محاكم الأسرة الدعوى بلا أسباب أو طعون؟

السبت، 29 سبتمبر 2018 10:00 م
سلسلة الخلع (3).. متى تقبل محاكم الأسرة الدعوى بلا أسباب أو طعون؟
محكمة الأسرة
علاء رضوان

من المتعارف عليه قانوناَ فى مسألة الخلع أنه لا يلزم إيراد بصحيفة الدعوى أسباب وحيثيات الزوجة في مسألة طلب الخلع بإيراد أو ذكر الوقائع المؤدية إلى إحداث الضرر الموجب للخلع، حيث أنه يكفى فقط ذكر أنها تبغض الحياة الزوجية، وأنه لا سبيل لديها لاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله تعالى معه.

فى التقرير التالى «صوت الأمة» ترصد فى الحلقة الثالثة من «سلسلة الخلع» أسباب الخلع والطلبات وعرض المهر ومسألة التنازل عن حقوق المالية والشرعية، وعرض الصلح، وندب الحكمين، وإقرار الزوجة ببغضها الحياة مع الزوج، وحجز الدعوى للحكم، وعدم قابلية الحكم للطعن-بحسب الخبير القانونى والمحامى محمد الصادق-.   

124094-124094-124094-124094-124094-124094-124094-124094-124094-124094-العلاقة-الزوجية

الطلبات

المحكمة-وفقا لـ«الصادق»- التي تنظر دعوى الخلع لا تبحث في أسباب قانونية أو شرعية معينة أو أضرار محدودة، حيث ينحصر في محاولة الصلح بين الزوجين فإن أخفقت وتوافرت شروط الخلع حكمت به، حيث أن طلبات الزوجة فى الدعوى تتمثل فى إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً عن طريق تطليقها من زوجها المدعى عليه،  فيكون عليها أن تؤدى للزوج ما دفعه من مقدم صداق وتتنازل عن حقوقها المالية الشرعية، ولقاء ذلك تطلب إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً.

عرض المهر

والزوجة تقوم بعرض مقدم المهر الذي قبضته من زوجها، كما أنها تتنازل عن جميع حقوقها المالية وهى أولى الإجراءات الخاصة بنظر دعوى الخلع، والمهر هنا يقصد به المسمى بالعقد، أما إذا دفع الزوج أكثر منه قضت المحكمة برد الزوجة القدر المسمى والثابت بوثيقة الزواج، وانفتح الطريق للزوج أن يطالب بما يدعيه بدعوى مستقلة أمام المحكمة المختصة. 

اقرأ أيضا: الخلع.. بين المعنى والاصطلاح (الحلقة الأولى)

بينما هدايا الخطبة ومنها الهبات والشبكة ليست جزءاً من المهر، وبالتالي لا تلتزم الزوجة بردها وتخضع المطالبة بها لأحكام القانون المدني بإعتبارها من الهبات وليست من مسائل الأحوال الشخصية، وكذلك منقولات الزوجية ليست جزء من المهر حتى تلتزم الزوجة بردها-طبقا لـ«الصادق»-.

ورد الزوجة للمهر أو مقدم الصداق يتم بالعرض القانوني أمام المحكمة ويثبت ذلك بالجلسات أو بإنذار على يد محضر.

التنازل عن حقوق المالية والشرعية

والإقرار بالمخالعة-الكلام لـ«الصادق»- بتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية والشرعية وهى مؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة المتعة إضافة إلى ردها مقدم الصداق الذي أخذته من الزوج، ويكون هذا الإقرار قبل الفصل في الدعوى والغالب الإقرار بالتنازل أمام محكمة الموضوع ويثبت بمحضر الجلسة وتوقع عليه الزوجة كإجراء إضافى كما يجوز أن تتضمن صحيفة الدعوى هذا الإقرار، على أنه لا يجوز أن يكون الخلع مقابل إسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أى حق من حقوقهم. 

87250-WhatsApp-Image-2018-06-26-at-5.54.09-PM

عرض الصلح

يجب على المحكمة أن تتدخل لإنهاء النزاع بين الزوجين صلحاً، ويجب أن يثت تدخل المحكمة للصلح بين الزوجين بمحاضر جلسات على إعتبار أن هذا الإلزام متعلق بالنظام العام كما يجب على المحكمة أن تثبت فى إسباب حكمها أنها عرضت الصلح على الزوجين وإذا كان للزوجين ولد أو بنت وإن تعددوا تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين بينهما خلال مدة لا تقل عن ثلاثتين يوماً ولا تزيد عن ستين يوماً لمحاولة لم شتات الاسرة-طبقا لـ«الصادق». 

 

ندب الحكمين

دور الحكمين في دعوى التطليق خلعاً ينحصر في محاولة الصلح بين الزوجين وصولاً إلى إنهاء دعوى الخلع صلحاً، وعلى ذلك فإن دور الحكمين لا يتطرق إلى تحديد مسئولية أي من الزوجين عن انهيار حياتهما الزوجية، ومرد ذلك أن دعوى الخلع لا تستند إلى خطأ أو ضرر أحدثه الزوج بزوجته، بل أساسه البغض النفسي للزوج ورغبة الزوجة في إنهاء الحياة الزوجية. 

اقرأ أيضا: سلسلة الخلع (2).. ما الحكمة من تقرير نظام الخلع وشروطه القانونية؟

ويجب على الحكمين أن ينهيا دورهما في محاولة الصلح بين الزوجين فى خلال مدة زمنية لا تجاوز ثلاثة شهور وذلك لإنهاء دعاوى الخلع في مدة قصيرة حرصاً على صالح الزوجين وحرصاً على صالح الصغار والطبيعة الخاصة بدعوى الخلع-بحسب «الصادق»-.

إقرار الزوجة ببغضها الحياة مع الزوج

هذا الإقرار هو آخر مراحل تحقيق دعوى الخلع أمام محكمة الموضوع وهى آخر الإجراءات التي تباشرها المحكمة قبل حجز الدعوى للحكم، ويجب أن يكون هذا الإقرار صريحاً ومقياداً بعبارات محددة تقطع بذاتها الدلالة على كراهية الزوجة للحياة واستحالة العشرة وهذا الإجراء هو تنبيه للزوجة إلى خطورة ما تصر على طلبه. 

121886-WhatsApp-Image-2018-06-26-at-5.54.05-PM

حجز الدعوى للحكم

متى استوفت المحكمة جميع الإجراءات أو المراحل السابقة فإنها تقرر حجز الدعوى للحكم فيها.

ولا مفر من الحكم بالتطليق خلعاً، متى توافرت شروط الحكم بالخلع ولو ترسخ فى عقيدة المحكمة ووجدانها أن الزوج المدعى عليه لم يخطىء ولم يصيب زوجته بأى ضرر أو أذى، وكأن دعوى التطليق خلعاً دعوى إجرائية ينحصر دور المحكمة فيها فى إثبات عناصره، فالزوجة متى ردت للزوج ما دفعه لها من مهر وتنازلت عن جميع حقوقها الشرعية والمالية له ورفضت الصلح الذى تعرضه المحكمة ومحاولات الصلح التى يقوم بها الحكمان، ضمنت الحكم بالتطليق خلعاً. 

عدم قابلية الحكم للطعن

وبناء على ما سبق إيراده فى وقائع الدعوى كان من المنطقى أن يكون الحكم الصادر بالتطليق غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن سواء بالإستئناف أو النقض، لأن فتح باب الطعن فى هذه الحالة لا يفيد إلا فى تمكين من يريد الكيد بزوجته من إبقائها معلقة أثناء مراحل التقاضى التالية لسنوات طويلة دون مسئولية عليه حيالها وبعد أن رفع أى عبء مالى كأثر لتطليقها.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق