«مش كله لوى دراع».. اعرف الفروق الجوهرية بين عقدى «المساومة» و«الإذعان»

الأحد، 30 سبتمبر 2018 06:00 ص
«مش كله لوى دراع».. اعرف الفروق الجوهرية بين عقدى «المساومة» و«الإذعان»
عقد المساومة والإذعان
علاء رضوان

«الإرادة» تُعتبر العنصر الأساسى والجوهرى عند كتابة العقود خاصة حالة الدخول فى شراكات أو عند بيع أو شراء شئ ما، فعند تغيب الإرادة أو حال كونها معيبة، يعطى القانون الحق فى المطالبة ببطلان العقد الذى تم تحريره دون توافر تلك الإرادة، ما يعني أن القانون يحمي «إرادة جميع الأطراف».

«صوت الأمة» فى التقرير التالى يرصد الفروق الجوهرية بين عقد المساومة، وعقد الإذعان -وفقا للخبير القانونى والمحامى ميشيل إبراهيم حليم.

بين الرضا المعيب والإرادة الحرة المتبصرة، أحياناَ ما تقابلنا مجموعة من الأوضاع التي يملي أحد الطرفين، نظرا لقوته الاقتصادية مثلا، أو لدرايته بأعمال معينة، شروطا على الطرف الآخر الذي يبدو أقل منه -بحسب «حليم».   

اقرأ أيضا: للبائع والمشتري.. هل يجوز الاكتفاء بتوكيل البيع للنفس أو للغير دون تحرير عقد بيع؟

عقد الإذعان

عقد الإذعان: هو العقد الذي يستأثر فيه أحد المتعاقدين بوضع شروط العقد، في حين لا يبقى للطرف الآخر، إلا قبولها جملة دون أن يكون له الحق في مناقشتها، أو طلب تعديلها، وذلك لأن المتعاقد الآخر يكون في مركز أعلى منه يجعله يفرض شروطه عليه.

عقد المساومة

عقد المساومة: هو العقد الذي يملك كل من طرفيه حرية مناقشة شروطه قبل إبرامه على قدم المساواة بين الطرفين، ففي مثل هذا النوع من العقود يكون الطرفان في نفس المركز ونفس القوة. 

اقرأ أيضا: بين البائع والشاري.. إشكالية أعمال الشرط الفاسخ للتعاقد والفسخ القضائي

ويتحقق عقد الإذعان -بحسب«حليم»- حين يكون أحد الطرفين مستأثرا بخدمة أو محتكرا لسلعة، ما يجعل الطرف الثاني يذعن لشروطه إن هو أراد الاستفادة منها، ورغم الانتشار الكبير الذي عرفه هذا النوع من العقود، نتيجة التطور الاقتصادي والاجتماعي، خاصة العقود المتعلقة بتوصيل الكهرباء، والماء، والخطوط الهاتفية، والربط بشبكة الإنترنت، فقد أثارات العديد من النقاشات الفقهية، ودعا بعض الفقهاء إلى إخراجها من دائرة العقود المدنية، وإلحاقها بالقانون العام، بحجة أن إرادة أحد الطرفين غائبة فيها.

ومع ذلك فالرأي الغالب يتجه إلى اعتبارها عقودا مدنية ما دام الطرف المذعن يملك حرية إبرامها أو عدم إبرامها، إضافة إلى أن تحقيق المساواة الاقتصادية أو النفسية أمر يستحيل حتى في العقود التي تعتبر عقود مساومة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق