مخاوف الانفصال ومزايا الاستقلال.. ماذا يعني انفصال كتالونيا عن إسبانيا اقتصاديا؟

الأحد، 07 أكتوبر 2018 06:00 ص
مخاوف الانفصال ومزايا الاستقلال.. ماذا يعني انفصال كتالونيا عن إسبانيا اقتصاديا؟
استقلال كاتولنيا
رانيا فزاع

 
منذ أن أعلن الرئيس السابق لكتالونيا كارليس يويجديمون استقلال الإقليم عن أسبانيا والأجواء لم تعهد إلى سابق عهدها من ناحية الهدوء والاستقرار السياسي والاقتصادي أيضاً، نظراً لأن ذلك الإعلان أشعل أزمة دستورية في البلاد، ولاسيما أن ذلك جاء في أعقاب استفتاء بالمنطقة المضطربة، مما اعتبرته الحكومة والمحاكمة الإسبانية غير قانوني، بالرغم من أنه هناك مليوني ناخب اشتركوا في هذا الاستفتاء، وتبع هذا الرفض الحكومي نفي بويغديمونت إلى  بلجيكا، ورغم هذا النفي لم تنته الأزمة. 
 
خلال السطور المقبلة تلقي «صوت الأمة» الضوء على المقومات الاقتصادية لكتالونيا، وأثر قرار الانسحاب على كل من كتالونيا وأسبانيا، فهي لد الإقليم أعلى ناتج محلي، وفي عام 2017 بلغت قيمة صادراتها 71 مليار يورو، أي أكثر من ربع الإجمالي الوطني  حيث كانت السيارات والمنتجات الغذائية والكيماويات مجرد بعض المنتجات المشحونة في أماكن أخرى. 
 
 يقول أنجل تالافيرا الخبير الاقتصادي لمنطقة اليورو في شركة أوكسفورد إيكونوميكس، إن الانتقال إلى الاستقلال سيكون غير مؤلم نسبياً إذا ما اتبع استفتاء ملزماً قانونياً، لكن الخبير الاقتصادي الكاتالوني الذي يعارض الاستقلال  يقول إنه من غير المحتمل يحدث مع احتمال أن تنفصل المنطقة بشكل أحادي  مسببة الفوضى.
 
يعتقد تالافيرا أيضاً أن الاستثمارات الأجنبية ستنخفض  وكما رأينا قبل انتخابات أكتوبر الماضي فإن الشركات ستبدأ في نقل مقرها لأسباب قانونية، مشيراً إلى أنه مع توفير الحكومة المركزية الكثير من السيولة للمنطقة، يمكن لإسبانيا أيضاً أن تغلق خط الائتمان الخاص بشركة كاتالونيا، كما قد تمنع إعادة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وتوقعت الحكومة الكاتالونية أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي في كاتالونيا إلى 2.9٪ هذا العام - من 3.4٪ في عام 2017 - على الرغم من أن ذلك يتماشى مع الاتجاه الوطني، وتواصل المنطقة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر من الشركات الكبرى مثل Amazon و Uniqlo.
وفي (فبراير) صنفت مجلة FDi Magazine، وهي مجلة مملوكة لصحيفة Financial Times، أفضل منطقة في جنوب أوروبا للاستثمارات الأجنبية لعامي 2018 و 2019 يتفق العديد من الاقتصاديين - سواء مع أو ضد الاستقلال - على أن كاتالونيا المستقلة يمكن أن يكون لها مستقبل مشرق بمجرد حلها مع مدريد والاتحاد الأوروبي، كما يرى القوميون الكاتالونيون أن الانفصال قصير الأجل هو ثمن يستحق الدفع ليصبح خالياً من براثن مدريد.
 
يقولون إن كاتالونيا لديها دائما لغتها وثقافتها المتميزة الخاصة بها ، وأنها تسعى إلى الاستقلال ، وبحسب سكاي نيوز عربية  لعب إقليم كتالونيا، الذي أعلن استقلاله من جانب واحد عن مملكة إسبانيا، دورا مهما في النشاط الاقتصادي الإسباني ويعد من أكثر الأقاليم ثراء بعد مدريد الأمر الذي دفع نسبة كبيرة من سكان الإقليم للتصويت للانفصال للاستفادة من الموارد والثروات التي يمتلكها الإقليم.
 
وبحسب البيانات الرسمية الإسبانية يشكل سكان كتالونيا نحو 16 في المئة من إجمالي سكان إسبانيا، ويساهم بما يزيد على 20 في المئة من إجمالي الناتج المحلي،ويقدر نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بحوالي 28.6 ألف يورو، وذلك بحسب إحصائيات عام 2016، مقابل نحو 24 ألف يورو كمتوسط عام في إسبانيا، بينما يصل معدل البطالة في كتالونيا إلى 13 في المئة مقابل ما يزيد على 17 في المئة في إسبانيا بشكل عام.
 
وتنبع قوة اقتصاد كتالونيا من تنوع اقتصاد الإقليم حيث يعتمد على الصناعة والسياحة والزراعة والخدمات، ذلك أنه تمكن على مر السنين من استقطاب عدد كبير من المصانع والبنوك والشركات الخدمية العالمية.
 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق