مش كله واحد.. ما الفرق بين دعوى استرداد الحيازة ودعوى الطرد للغصب ومنع التعرض؟

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 02:00 ص
مش كله واحد.. ما الفرق بين دعوى استرداد الحيازة ودعوى الطرد للغصب ومنع التعرض؟
عقار-صورة أرشيفية
علاء رضوان

عادة ما يختلط الأمر بالنسبة للمفاهيم القانونية مثل دعاوى «استرداد الحيازة، والطرد للغصب، ومنع التعرض»، وأن اشتركت الدعاوى الثلاثة فى المدلول النهائى بإستلام «العين» المرفوع بشأنها الدعوى، إلا أن هناك فروقق شاسعة جدا بين هذه الدعوات.

فى التقرير التالى «صوت الأمة» ترصد الفرق بين دعوى استرداد الحيازة ودعوى الطرد للغصب ومنع التعرض-بحسب الخبير القانونى والمحامى بالنقض ميشيل إبراهيم حليم.

دعوى استرداد الحيازة هي دعوى إجرائية، الغاية منه هو دفع اي عارض على حيازة شخص ما لعقار ما ولا يشترط أن يكون مقيم دعوى الحيازة مالكاَ، ولا يجوز الجمع بين حق الملكية والحيازة في دعوى استرداد الحيازة وترفع خلال عام من تاريخ الواقعة اى من تاريخ الإعتراض المادي للحيازة ويشترط أن تكون يد طالب استرداد حيازته ما زالت عليها-وفقا لـ«حليم».   

download

أما فيما يخص «دعوى الطرد للغصب» فهي من الدعاوي الموضوعية التي تتعرض فيها محكمة الموضوع لسند الملكية، ويشترط على مقيم دعوى الطرد للغصب إثبات ملكيته للعقار بكل طرق الاثبات وهذا فإن دعوي الطرد للغصب ترد على حق الملكية بالتعرض لهذا الحق.

الغرض من دعوى استرداد الحيازة: هي دعوى مكن المشرع بها الحائز من درء التعرض لحيازته دون النظر إلى ملكيته فهي حق للحائز ولكن ليس الحائز بغير حق، وتكون خاصة بالحقوق العينية العقارية الجائز التعامل عليها والقابلة للحيازة والتملك، ويحكمها نص المادة 958 1 ميعاد رفع الدعوى- لابد من رفع الدعوى خلال سنة من فقد الحيازة. 

اقرأ أيضاَ: فى حالة العقد أو الوصية.. هل هناك شرط مانع من تصرف المالك في أملاكه؟

دعوى الطرد للغصب: الغرض منها: حماية الحق في استعمال الشئ واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه بغير حق سواء كان وضع يده ابتداء بغير سند أو كان بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعاً يده عليه، اختلافها عن دعوى استرداد الحيازة، أن دعوى استرداد الحيازة يرفعها الحائز ولو لم يكن صاحب حق متى كانت له حيازة قائمة وقت الغصب ثم اعتدى عليها بغير رضاه-طبقا لـ«حليم» .

دعوى استرداد الحيازة ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ تقوم على رد الاعتداء غير المشروع ويكفى لقبولها أن يكون لرافعها حيازة مادية حالة تجعل يده متصلة بالعقار اتصالا فعليا قائما فى حالة وقوع الغضب ومن ثم يشترط لكى يؤدى هذا الغصب إلى نشأة هذه الدعوى أن يتم نتيجة لعمل لا سند له من القانون، ولهذا إذا أدى التنفيذ جبرا إلى فقد الحيازة فإن من فقد الحيازة نتيجة هذا التنفيذ لا تكون له دعوى استرداد حيازة، وأنه وإن كان لمحكمة للموضوع السلطة المطلقة فى التحقيق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التى أقامت عليها قضاءها سائغة فإذا أخذت بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وأحالت فى بيان أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها بحيث لا تصلح ردا على دفاع جوهرى تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.

أما دعوى الطرد للغصب، الغرض منها حماية الحق فى إستعمال الشئ وإستغلاله بإسترداده من واضع اليد عليه بغير حق سواء كان وضع يده إبتداء بغير سند أو كان بسبب قانونى ثم زال السبب وإستمر واضعاً يده عليه، إختلافها عن دعوى إسترداد الحيازة، للحائز إقامتهما ولو لم يكن صاحب حق متى كانت له حيازة قائمة وقت الغصب ثم إعتدى عليها بغير رضاه «مثال فى إيجار». 

اقرأ أيضا: لكل بائع ومشترٍ.. كل ما تريد معرفته عن «الغنم بالغرم»

دعوى الطرد للغصب: هي دعوى مكن المشرع بها الحائز من درء التعرض لحيازته دون النظر الى ملكيته فهي حق للحائز ولكن ليس الحائز بغير حق، وتكون خاصة بالحقوق العينية العقارية الجائز التعامل عليها والقابلة للحيازة والتملك ولابد من رفعها خلال سنة من فقد الحيازة مع ملاحظة أن مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة هي مدة تقادم، والغصب الذي يعيب الحيازة هو كل اعتداء أو اكراه مادي أو معنوي من الغير بقصد سلب الحيازة. 

images

دعوى استراد الحيازة، فتقوم على رد الاعتداء غير المشروع، شرط قبولها، أن يكون لرافعها حيازة مادية حالية ومتصلة بالعقار اتصالا فعليا حال وقوع الغصب وأن تكون هذه الحيازة هادئة وظاهرة، التعرض الذي يبيح لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوي لحمايتها، هو الاجراء المادي أو القانوني الموجه للحائز بما يتعارض مع حقه في الحيازة، وجوب رفع الدعوي خلال سنة من حصول الاعتداء.

وهناك أيضاَ الفروق الجوهرية القانونية بين الدعاوى الثلاثة، لإزالة اللبس الدائم والغموض القانونى. 

التعريف

وهناك فرق شاسع جدا بين هذه الدعاوى الثلاثة حيث أن دعوى «الطرد للغصب» تُعد  دعوى موضوعية تتصل بأصل الحق فى حين دعوى «استرداد الحيازه» من دعاوى الحيازه وأن كانت ترفع بصفة موضوعية أو مستعجلة «خلافا لدعوى منع التعرض». 

الشروط

ودعوى «استرداد الحيازة» تتطلب شروط معينة وترفع خلال سنة من سلب الحيازه، أما دعوى الطرد للغصب فيلزم فى رافعها أن يكون من له الحق فى استعمال واستغلال العين، كما أن دعوى استرداد الحيازه تحمى وضع اليد الظاهر أياَ كان سببه فى حين أن دعوى الطرد للغصب تحمى الحق ذاته على أن يكون مفهوما أن دعوى الطرد لا تحمى حق الملكية فى حد ذاته بل تحمى حق استغلال واستعمال الشئ حتى ولو لم يكن من له حق الاستعمال والاستغلال مالكا لحق الرقبة، فدعوى الطرد تحمى من له حق الانتفاع بالشئ فى حين تحمى الحيازه الظاهرة تلك الدعوى المسماه باسترداد الحيازه. 

سقوط الدعوى

ويلاحظ أن المستأجر يحمى حق انتفاعه بالعين المؤجرة بدعوى العقد فى مواجهة المؤجر، وليس دعوى الحيازة خلافا عما إذا كان ينازعه الغير «من هو خلاف المؤجر أو خلفه العام أو الخاص» فهنا يحق للمستأجر استعمال حقه المشروع فى دعاوى الحيازة قبل الغير حال حدوث تعرض له، مؤكداَ أن دعوى الطرد للغصب تسقط بمرور خمسة عشر عاما فى حين سقوط دعوى استرداد الحيازه، بعد مرور سنة على واقعة التعدى ومن حيث الاختصاص فدعوى الطرد للغصب غير مقدرة القيمة وترفع كلى دائما أما استرداد الحيازه حسب تقدير قيمة الدعوى عملا بنص الماده 37 مرافعات. 

2017_8_18_15_32_35_197

منع التعرض

وعن دعوى منع التعرض، قال «حليم» أن لها سند قانونى وشروط يجب ذكرها تتمثل فى التالى:

أولا: السندالقانونى نص المادة ٩٦١ من القانون المدنى «من حاز عقارا واستمر حائزا له سنة كاملة ثم وقع له تعرض فى حيازته أن يرفع خلال السنة التالية دعوى بمنع هذا التعرض». 

اقرأ أيضا: «مش كله لوى دراع».. اعرف الفروق الجوهرية بين عقدى «المساومة» و«الإذعان»

ثانيا: الشرح والتعليق

دعوى منع التعرض هى دعوى شرعت لحماية حائز العقار من التعرض الذى يقع له ويعكر صفو حيازته، ولم يشترط المشرع أن يكون المتعرض لتلك الحيازة سىء النية ولكن يستلزم لقبول الدعوى عدة شرائط وهى :

شروط منع التعرض

1-وجود حيازة فعلية للمدعى بجميع مظاهرها وشرائطا وأن تستمر تلك الحيازة لمدة سنة كاملة على الأقل فالحيازة الوقتية أو العابرة لامحل لها هنا .

2-وقوع تعرض للحائز فى تلك الحيازة «المدعى» ولا يشترط أن يكون المتعرض سيء النيه.

3-أن ترفع الدعوى خلال سنة من تاريخ حصول التعرض فإذا تتابعت أعمال التعرض، وترابطت وصدرت من شخص واحد تنشيء حالة اعتداء مستمر يبدأ معها احتساب مدة السنة من تاريخ وقوع أول عمل من هذه الأعمال يظهر بوضوح أنه تضمن اعتداء على الحيازة.

وإذا تعددت اعمال التعرض وتتابعت واستقلت بعضها عن بعض أو صدرت من أشخاص مختلفين فكل عمل من هذة الأعمال يعتبر تصرفا قائما بذاته وتتعدد فيه دعاوى منع التعرض بتعدد الافعال أو الأشخاص الصادر عنهم وتحسب مده السنة من تاريخ التعرض الذى أنشأ تلك الدعوى.

4-وجوب توافر نية التملك لدى المدعى فيها وأن تكون الأموال محل الحيازه جائز تملكها بالتقادم.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق