طعن يكشف تورط عميد كلية دار العلوم في فضيحة بيع الشهادات الجامعية الوهمية للكويت

السبت، 13 أكتوبر 2018 11:05 ص
طعن يكشف تورط عميد كلية دار العلوم في فضيحة بيع الشهادات الجامعية الوهمية للكويت
جامعة القاهرة-صورة أرشيفية
علاء رضوان

على ما يبدو أن أزمات كلية دار علوم بجامعة القاهرة لاتزال مستمرة حيث بدأت بمشكلات الطلاب كى تنتهى بأزمة عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة، حيث أقام محمد حامد سالم، المحامي، وكيلاَ عن الدكتورعادل محمد عوض عبد المجيد، الاستاذ بكلية دار علوم، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، يطالب فيها بإلغاء قرار تعيين «عبد الراضي.م.ع» عميداَ لكلية دار علوم، وذلك لتورطه في فضيحة بيع الشهادات الجامعية الوهمية للكويت.

الدعوى القضائية قُيدت برقم الطعن 2150 لسنة 73 ق قضاء اداري، فقد اختصمت  رئيس جمهورية مصر العربية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس جامعة القاهرة، بصفتهم، حيث أنه فى غضون 8/4/2017 قام الطاعن الدكتورعادل محمد عوض عبد المجيد، الاستاذ بكلية دار علوم، بالطعن على قرار إستبعاده من الترشح لمنصب عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة بموجب الطعن رقم 40937 لسنة 71 ق أمام محكمة القضاء الإداري ولا زال الطعن متداولاً حتى الآن-بحسب «الطعن»

اقرأ أيضا: لا للانتقام.. كل ما تريد معرفته عن نظرية المسئولية التعسفية في استعمال الحق

وفى غضون 31 يوليو 2017، إنتهى عمل اللجنة المختصة بترشيح عمداء الكليات والمعاهد  بقوة القانون طبقاً لنص المادة السادسة من قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي رقم 5241 الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 2016، ونظراً لعدم تعيين أي من المرشحين في منصب عميد دار العلوم أصدر المطعون ضده الثالث، رئيس جامعة القاهرة، قراراً بتعيين الدكتور «عبد الراضي.م.ع» قائماً بأعمال عميد كلية دار العلوم لمدة سنة، وذلك فى غضون 20 سبتمبر 2017-وفقا لـ«الطعن».

طعن القاهرة-1 copy

وفى تلك الأثناء، فوجئ الطاعن الدكتورعادل محمد عوض عبد المجيد، الاستاذ بكلية دار علوم فى غضون 16 سبتمبر 2018 بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 433 لســنة 2018 بتعيين الدكتور «عبد الراضي.م.ع» عميداً لكلية دار العلوم جامعة القاهرة لمدة ثلاث سنوات، الأمر الذى بدوره اضطر محمد حامد سالم، المحامي، وكيلاَ عن الدكتورعادل محمد عوض عبد المجيد، الاستاذ بكلية دار علوم، برفع الدعوى القضائية التى قال فيها أن  القرار قد صدر مجحفاً بحقوق الطاعن ومخالفاً للقانون ومشوباً بعيب عدم المشروعية لإنتفاء وإنعدام سبب القرار المطعون فيه وبعدم مشروعية الشكل والإجراءات التي أدت إلى إصداره وبعيب إساءة إستعمال السلطة والإنحراف بها، وذلك بعد أن قام المطعون ضدهما الثاني والثالث بإدخال الغش والتدليس على المطعون ضده الأول وتضليله بحكم مواقع مسئوليتهم عن الشأن الجامعي بغية إصدار القرار الطعين.

إلا أن الطعن من الناحية القانونية كانمت له عدة أسباب جاءت كالتالى:

السبب الأول: مخالفة القانون .

حيث أن القرار المطعون فيه صدر في 16/9/2018 بعد إنتهاء عمل اللجنة المختصة بترشيح عمداء الكليات والمعاهد الواردة بقرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي رقم 5241 لسنة 2016 بأكثر من سنة وشهرين كون أن اللجنة إنتهت، وإنحلت بقوة القانون منذ 31/7/2017 ولم يصدر بعدها أي قرار جمهوري بتعيين عميد لكلية دار العلوم جامعة القاهرة أو أي قرار بتشكيل لجنة أخرى أو فتح باب الإجراءات للترشح لمنصب العميد وهو الأمر الذي دفع المطعون ضده الثالث بتعيين قائم بأعمال العميد بتاريخ 20/9/2017 . 

 اقرأ أيضا: 5 سنوات تحكي معاناة الشاب حسن.. طالب ضاع مستقبله بسبب خطأ إداري لجامعة الأزهر

ولما كان الأمر-بحسب الطعن- كذلك يضحى القرار الطعين باطلاً لصدوره بالمخالفة للإجراءات المنصوص عليها بالقرار الوزاري رقم 5241 لسنة2016 حيث أن عمل اللجنة المختصة انتهى ولم تشكل لجنة جديدة ولم يتم الإعلان عن فتح باب الترشح مرة أخرى ولم يتم إعادة الإجراءات مرة أخرى ليتقدم المرشحين بأوراقهم ولم يتم تحديد جدول زمني ولم يوجد أي مؤشر أو إجراء قانوني سليم يبرر صدور القرار الطعين .

 

طعن القاهرة-2 copy

 

ولا يجوز صدور القرار الطعين إستناداً لعمل اللجنة المختصة التي استبعدت الطاعن وإنتهت بقوة القانون في 31/7/2017 برئاسة سعيد يحى ضو، وذلك لطول الفترة الزمنية بين إنتهاء عملها وصدور القرار الطعين تخللها قرار رئيس الجامعة بتعيين قائم بأعمال العميد وأن قرار رئيس الجامعة قد قطع ضمنياً ببطلان عمل اللجنة ووقف الترشيحات الأمر الذي يستوجب تشكيل لجنة جديدة بإجراءات جديدة وبجدول زمني جديد والإعلان عن فتح باب الترشيح ولم يحدث، فأصبحنا أمام شيء غامض ومريب قد تم تدبيره أدى لإصدار القرار الطعين بالمخالفة للقانون-هكذا يقول «حامد» فى طعنه.

السبب الثاني: إنعدام القرار المطعون فيه وصدوره دون ثمة أسباب ويفتقد لأبسط قواعد المشروعية.

حيث أن قرار إستبعاد الطاعن من الترشيح على منصب العميد قد ولد ميتاً منعدماً وباطلاً لصدوره دون سبب وسند واقعي أو قانوني صحيح وقام بالطعن عليه بتاريخ 8/4/2017 بموجب الطعن رقم 40937 لسنة 71 ق امام محكمة القضاء الاداري الدائرة «13 كادرات خاصة» ولا زال متدوالاً حتى الآن.

 

طعن القاهرة-3 copy

ولما كان القرار الجمهوري الطعين قد صدر قبل الفصل في الطعن المشار إليه واستباقاً له لخلق مركز قانوني جديد يؤثر على الموقف القانوني للطاعن على الرغم من بطلان كافة الإجراءات المؤدية  لصدور القرار الجمهوري الطعين بسبب إستغلال المطعون ضدهما الثاني والثالث لسلطاتهما ولإنشغال المطعون ضده الأول بحماية الأمن القومي المصري وتحقيق التنمية والإستقرار للوطن – الأمر الذي يكون معه القرار الطعين شابه الإنعدام وعدم المشروعية.

السبب الثالث: إساءة إستعمال السلطة والإنحراف بها وتعيين من أساء للمؤسسة العسكرية عميداً للكلية بإجراءات باطلة وتم التحقيق معه بتهمة تزوير شهادات وهمية في 2014.

1-«عبد الراضي.م.ع» المعين بموجب القرار الطعين عميداً للكلية قد سبق وأساء للمؤسسة العسكرية في عهد المعزول محمد مرسي، وذلك ثابت بحلقة صباح الخير يا مصر المذاعة بتاريخ 18/9/2012 فكيف لمن أساء للمؤسسة العسكرية في يوم من الأيام أن يتم تعيينه قائماً بأعمال العميد ثم يصدر له قرار جمهوري بتعيينه عميداً للكلية بكل هذه الإجراءات المعيبة الواردة في هذا الطعن والطعن رقم40937 لسنة71 ق قضاء إداري، وهو أمر لا يستقيم عقلاً أو منطقاً أن يعلم القائمين على رئاسة الجامعة ووزارة التعليم العالي بهذا الشأن دون إتخاذ إجراء حاسم ضده بل قاموا بالسعي ومخالفة القانون من أجل تعيينه وكأنها مكافأة له على ما إقترفته يداه – ومن المؤكد أن رئيس الجمهورية لا يقبل بهذا الأمر مطلقاً ولو كان يعلم به لما أصدر قراره الطعين –وفقا لـ«الطعن». 

اقرأ أيضا: 9 شروط للالتحاق.. تعرف على قواعد قبول «دفعة حقوق» بكلية الشرطة

2-ثم كانت الفضيحة الكبرى إبان تولي «عبد الراضي.م.ع»، مدير مركز الدراسات الإسلامية وتم التحقيق معه لاتهامه بمنح شهادة تدريب وهمية لطالب كويتى في واقعة تزوير إكتشفتها الحكومة الكويتية وذلك عندما تقدم المواطن الكويتي أحمد غربى صعفك الزايدى، لشغل منصب فى مؤسسات الدولة هناك بدعوى حصوله على الشهادة من جامعة القاهرة‏ ، وتم وقف نشاط هذا المركز منذ 2014 بعد تلك الفضيحة.

وفى النهاية طالب «حامد» فى طعنه بإلغاء القرار الجمهوري رقم 433 لسنة 2018 ، المتمثل فى تعيين «عبد الراضي.م.ع» عميداَ لكلية دار علوم، وذلك لتورطه في فضيحة بيع الشهادات الجامعية الوهمية للكويت، واعتباره «كأن لم يكن» مع ما يترتب على ذلك من أثار             مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق