بيونج يانج تخرج من الحصار.. لماذا ترغب كوريا الشمالية في عضوية صندوق النقد الدولي؟

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018 02:00 م
بيونج يانج تخرج من الحصار.. لماذا ترغب كوريا الشمالية في عضوية صندوق النقد الدولي؟
صندوق النقد الدولى
كتبت رانيا فزاع

في تصريحات بدت غريبة أعلن رئيس كوريا الجنوبية عن رغبة نظيره الكورى الشمالى فى الإنضمام للبنك الدولي، والانفتاح بشكل أكبر على العالم ، الغريب في التصريحات السابقة إنها تخص واحدة من أكثر الدول سرية وتحفظا فى إعلان المعلومات التي تخص اقتصادها .
 
وانفصلت كوريا الشمالية عن غالبية بلدان العالم منذ عقود بسبب برنامجها النووي وانتهاكها لحقوق الإنسان، فيما يرى الخبراء إن انضمام كوريا الشمالية إلى المؤسسات الدولية الكبرى ستأخذ وقتا طويلا.

ووفقا لما نشرته "بي بى سى نيوز" فإن العضوية تمنح كوريا الشمالية الوصول إلى مخزون مرتفع من الخبرات والمساعدات الفنية والأموال، وستكون خطوة كبيرة في اندماج كوريا بالاقتصاد الدولي، ويهدف صندوق النقد إلى ضمان الاستقرار المالي والنقدى، في الوقت الذي يسعى فيه البنك الدولي إلى دعم التنمية ومجابهة الفقر.

وفيما يخص المجتمع الدولي، فإن ضم كوريا الشمالية إلى صفوفه يشير إلى استرضاء واحدة من أكثر الدول خطورة في العالم، ويعطي المجمتع الدولي الضوء الأخضر في التأثير على هذا البلد المعزول منذ فترة، لكنه يمتلك موقعا استراتيجيا في العالم.
 
وكان اقتصاد كوريا الشمالية بحسب موقع قناة الحرة سجل انكماشا بلغ 3.5 في المئة عام 2017، وهذه أسوأ نتيجة يحققها خلال 20 عاما، بعد العقوبات المفروضة على بيونج يانج بسبب البرنامج النووي والصاروخي، وفق ما أعلن البنك المركزي الكوري الجنوبي.
 
ويتعارض هذا التراجع مع تقدم إجمالي الناتج المحلي المسجل في 2016، والبالغ 3.9%، بحسب بنك كوريا وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية عديدة بسبب برنامجيها البالستي والنووي المحظورين.
 
وفي العام الماضي، منع مجلس الأمن الدولي أبرز الصادرات الكورية الشمالية من الفحم والمعادن الأخرى ومنتجات الصيد والمنسوجات، لتضييق مصادرها من العملات الأجنبية، وبالنتيجة تراجعت صناعة التعدين الكورية الشمالية بنسبة 11%، في مقابل نسبة نمو بلغت 8.4% في 2016، كما ذكر بنك كوريا.
 
و أشار تقرير الاستخبارات الأمريكية إلى أن معدل النمو في كوريا الشمالية للعام 2012 بلغت نسبته اثنين في المائة، في حين أن تقرير الأمم المتحدة قيم هذا النمو بـ"سالب 0.1 في المائة"، أي أن اقتصاد البلاد في حالة انكماش عوضا عن النمو.
 
وبين التقرير أن الاقتصاد بكوريا الشمالية يعتمد على الصناعة التي تساهم بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي يليها قطاع الخدمات ثم قطاع الزراعة ليحتل قطاع السياحة المرتبة الرابعة،والتي تتقدمها الصناعات العسكرية وصناعة الآلات بالإضافة إلى الكيماويات والمعادن.
 
وبالنسبة للتبادلات التجارية، كشف التقرير أن أبرز الشركاء التجاريين لبيونج يانج هم الصين التي تستورد نحو 67 في المائة من الصادرات الكورية الشمالية في الوقت الذي تصدر لها 61.6 في المائة من حجم الاستيراد العام في البلاد، تليها جنوب كوريا ثم الهند.
 
و على صعيد مستوى المعيشة للكوريين بالشق الشمالي، فإن تقرير الأمم المتحدة للعام 2011 أشار إلى أن ربع السكان أو نحو ستة ملايين شخص، لا يملكون ما يكفي لتناول الطعام، حيث أن مليون منهم من الأطفال دون سن الخامسة.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق